أمريكا وكوريا الشمالية.. 5 خياراتٍ مَلْغُومة «مترجم»

أمريكا وكوريا الشمالية.. 5 خياراتٍ مَلْغُومة «مترجم»

10:00 ص

19-مارس-2017

تجربتان نوويتان وسلسلة إطلاق صواريخ قامت بها كوريا الشمالية منذ مطلع العام الماضي، وأمريكا تتخذ تدابيرَ مع حليفتها كوريا الجنوبية.. فما الخيارات المُتاحة أمام الأمريكان في تعاملهم مع "بيونج يانج"؟.

أثارت تصريحاتُ وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيليرسون" حول أن الخيارَ العسكري ضد كوريا الشمالية "مُتاحٌ على الطّاولة" الكثيرَ من التساؤلات حول إمكانية قيام البيت الأبيض بضربة عسكرية ضد "بيونج يانج"...

الوزير الأمريكي شدَّد على " تخلِّي واشنطن عن سياسة الصبر الاستراتيجي حيال "بيونج يانج"، فجميع الخيارات مطروحةٌ على الطاولة، لا نرغب بالتأكيد أن تصل الأمور إلى نزاع عسكري ونحن واضحون في ذلك، لكن إذا قامت كوريا الشمالية بأفعال قد تُهدّد قواتنا أو قوات كوريا الجنوبية سنُواجه ذلك بالرَّدّ المناسب".

الضربة العسكرية لو تمَّت ستُعتبر أول عمل عسكري واسع لترامب منذ توليه الحكم، خصوصاً مع هبوط شعبيته وحاجته لإنجاز داخلي أو خارجي أمام الرأي العام الأمريكي.

وقد أجرت كوريا الشمالية تجربتين نوويتين وسلسلةً من عمليات إطلاق الصواريخ منذ بداية العام الماضي، قال مراقبون: إنها رداً على الاستفزازت العسكرية الأمريكية على حدودها.

وقبل ساعات من وصول وزير الخارجية الأمريكى إلى بكين، قال الرئيس ترامب في تغريدة له على "تويتر": إن "كوريا الشمالية تتصرَّف بشكل سيء جدا... إنهم يخدعون الولايات المتحدة منذ سنوات".

كل هذه الأحداث والتصريحات وغيرها تَشِي بأن شيئاً ما يُمكن أن يحدث، والسؤال: ما هي الخيارات المُتاحة – بغض النظر عن احتماليتها – أمام الجيش الأمريكي في رَدّه على ما تقوم به كوريا الشمالية؟.

أولا: استهداف المنصّات

الخيار الأول يتمثَّل في توجيه ضربات جوية لكوريا الشمالية للتخلُّص من ترسانتها الصاروخية عبر استهداف منصات الصواريخ بدقة بالأقمار الصناعية؛ وبذلك يُمكن تفادِى كارثة أكبر من الضربات العشوائية.

ولكن كوريا الشمالية صارت أكثر تطوراً عبر استخدامها لمنصات إطلاق مُتنقّلة يصعُب تحديد مكانها بشكل دائم.

 

ثانيا: قصف المنشآت

الخيار الثاني هو قصف واستهداف المنشآت الصاروخية نفسها، ولكن ذلك قد يتبعه ردود أفعال انتقامية كورية.

ثالثا: قتل الزعيم

الخيار الثالث هو توجيه ضربة تكتيكية للنظام الحاكم عبر التخلص من الزعيم الكوري الشمالي...

ولكن ذلك قد يتبعه فراغ في السلطة مَحفُوف بالمخاطر، كسيناريو "صدام حسين" في العراق، مع الأخذ في الاعتبار أهمية موافقة كوريا الجنوبية والصين على تلك المقترحات.

رابعا: استعراض القوة فقط

الخيار الرابع هو إظهار الولايات المتحدة لقوتها العسكرية دون إسقاط القنابل من خلال الاستمرار في الانخراط في التدريبات العسكرية مع حليفتها كوريا الجنوبية، وعمليات التحليق للطائرات العسكرية ونشر حاملات للطائرات في المنطقة.

يقول "إم إل كافانو" الخبير الاستراتيجي في الحروب الحديثة: إن الطبيعة الجغرافية لكوريا الشمالية الشبيهة بأفغانستان تجعل من عمل عسكري بَرّيّ أمراً بالغ التعقيد.

خامسا: التخريب الإلكتروني

أما الخيار الخامس فهو محاولة التخريب الالكتروني، وهو ما ظهر من قبل فشله، فقد كشفت "نيويورك تايمز" أن عمليات التخريب للصواريخ الكورية عبر عمليات التجسس الإلكتروني لم تكن ذات جدوى، بل جاءت بشكل عكسي حيث تعرضت شركة "سوني" لعمليات اختراق إلكترونية واسعة من كوريا الشمالية عام 2014.

المياه المُضطربة

سُئلت "نيكي هايلي" - مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة - عن احتمال توجيه ضربة استباقية إلى كوريا الشمالية، فأجابت أنها لا تريد التَّخمين بهذا الخصوص، مؤكدةً في الوقت نفسه دراسة واشنطن لكافة الخيارات.

كذلك وصفت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" جولة "تيلرسون" الأسيوية قائلة: "سينغمس "ريكس" في مياه السياسة الآسيوية المضطربة، والمسألة الرئيسة - التي سيُناقشها الوزير الأمريكي في هذه المحطات - ستكون البرنامج الصاروخي النووي لكوريا الشمالية"..