5 أسباب تمنع أمريكا من مهاجمة كوريا الشمالية

5 أسباب تمنع أمريكا من مهاجمة كوريا الشمالية

10:30 م

22-أبريل-2017

على الرغم من أن الإدارة الأمريكية ألمحت إلى أن الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية مطروحٌ للنقاش، إلا أن هناك دلائل كثيرة على أن الوضع في كوريا الشمالية لا يشبه الحال في سوريا

رصدت مراسلة صحيفة ذا ساوث تشاينا مورنينج بوست في بكين، كارثرين وونج، خمسة أسباب تمنع الولايات المتحدة من مهاجمة كوريا الشمالية، يعود أحدها إلى عام 1955، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن مدى استعداد بيونجيانج النووي، والحجم الهائل للأسلحة على كلا الجانبين.

على الرغم من أن الإدارة الأمريكية ألمحت إلى أن الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية مطروحٌ للنقاش، إلا أن هناك دلائل كثيرة على أن الوضع في كوريا الشمالية لا يشبه الحال في سوريا؛ حيث شن ترامب هجوما على قاعدة جوية بعد اتهام الرئيس السوري بشار الأسد بقصف شعبه بأسلحة كيميائية، وأي عمل عسكري ضد بيونجيانج يحمل مخاطر أكبر بكثير.

 (1) لماذا لا يمكن أن تهاجم أمريكا كوريا الشمالية كما فعلت في سوريا؟

من الناحية الفنية، لا تزال شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب على الرغم من توقف القتال في 27 يوليو 1953، بموجب الهدنة التي وقعتها واشنطن وبكين وأيدتها الأمم المتحدة. وإذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها وهاجمت كوريا الشمالية فإنها ستخرق المعاهدة التي تحظى بدعم أممي.

(2) ما هي أهم الاختلافات بين كوريا الشمالية وسوريا؟

على عكس سوريا، نضجت قدرات كوريا الشمالية في مجال الأسلحة النووية على مدى السنوات الاخيرة. وأجرت بيونجيانج خمس تجارب نووية، وزعمت أنها نجحت في "تصغير" الرؤوس الحربية النووية، على الرغم من أن ذلك لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.

وعلى الرغم من فشل بعض الاختبارات، يعتقد الخبراء العسكريون أن كوريا الشمالية تعلمت من الانتكاسات التي منيت بها، وقد تكون قادرة على تطوير صاروخ باليستى عابر للقارات يحمل رأسًا نوويا يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع القادمة- أي خلال رئاسة ترامب.

(3) لماذا ستضطر الصين للوقوف إلى جانب كوريا الشمالية إذا تعرضت لهجوم أمريكي؟

هناك مشكلة أخرى ستواجهها الولايات المتحدة إذا هاجمت كوريا الشمالية، هي: الصين؛ التي وقعت مع كوريا الشمالية معاهدة للصداقة تلزم الطرفين بتقديم مساعدات عسكرية فورية إذا تعرض أحد الدولتين لهجوم خارجى. وتم تمديد المعاهدة مرتين، ولا تزال سارية حتى عام 2021.

(4) لماذا تصر الصين على الحل السلمي وتعارض الخيار العسكري الذي طرحته واشنطن؟

تصر الصين على ضرورة التوصل إلى حل سلمي خوفا من اجتياح مئات الآلاف من اللاجئين الكوريين الشمالين لحدودها إذا انهار نظام كيم جونغ أون.

من وجهة النظر الجيوسياسية، تعتبر بكين كوريا الشمالية منطقة عازلة ضد التعديات التي يحتمل أن تقوم بها القوى المتناغمة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية.

(5) إلى جانب الصين، ما هي البلدان الأخرى التي تعارض توجيه ضربة عسكرية ضد بيونجيانج؟

تفضل كوريا الجنوبية واليابان الخيار غير المسلح، وكلاهما لا يرغب في حدوث أي استفزازات عسكرية.

نظرًا لأن سيول، عاصمة كوريا الجنوبية، تقع على بعد 40 كم فقط من الحدود؛ فإنها معرضة بشكل خاص لهجوم من كوريا الشمالية.

ولا تستطيع الولايات المتحدة حماية سيول، على الأقل خلال الـ24 ساعة الأولى من نشوب الحرب، وربما تمتد هذه الفترة إلى 48 ساعة، حسبما نقلته مجلة ذي أتلانتك عن العقيد السابق في القوات الجوية الأمريكية، سام جاردينر.

ورغم أن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون بحث بجدية قصف مفاعل يونغبيون في عام 1994، إلا أن مسؤولون في وزارة أبلغوه بأن المعارك التي ستخوضها بيونجيانج "ستكون أكثر احتدامًا مما شهده العالم منذ الحرب الكورية الأخيرة".