3 وثائق حكومية تؤكد مراقبة وحجب خدمة «VOIP».. النظام يُحكم قبضته (قراءة)

3 وثائق حكومية تؤكد مراقبة وحجب خدمة «VOIP».. النظام يُحكم قبضته (قراءة)

05:27 ص

03-مايو-2017

الوثائق الثلاث تخصُّ "الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات"، تتضمّن دراسة أجراها الجهاز بها توصيات تطلُب من مُطوّري تطبيقات الاتصالات السماح للجهاز بالحصول على فك لشفرات الاتصالات، والسماح له بتطبيق قواعده الخاصة على الاتصالات التي تتمّ عبر هذه التطبيقات، أو منع عملها في مصر.

قبل أن يتم القبض على "أحمد عبد النبي" - أحد مؤسسي صفحة «ثورة الإنترنت» - كشفت الصفحة عن  3 وثائق حكومية تُؤكّد أن حجب خدمة "VOIP"، وهي برامج نقل الصوت عن طريق الإنترنت، مُتعمَّد من جانب الحكومة، رغم ونشرت الصفحة 3 مستندات فقط وتوقَّفت عن نشر المستند الرابع الذي وصفته بالأخطر "الخاص بالمراقبة" لوسائل التواصل، بعدما تمّ القبض على أحد مؤسسيها.

الوثائق الثلاث تخصُّ "الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات"، تتضمَّن دراسة أجراها الجهاز بها توصيات تطلُب من مُطوّري تطبيقات الاتصالات السماح للجهاز بالحصول على فكّ لشفرات الاتصالات، والسماح له بتطبيق قواعده الخاصة على الاتصالات التي تتمّ عبر هذه التطبيقات، أو منع عملها في مصر.

كما تتضمّن محضر اجتماع عُقد في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يتضمّن بالأسماء، مناقشة إمكانية تعامل شركات الاتصالات مع عدد من التطبيقات البسيطة، ولكنها تعترف بعجزها عن التعامل مع مستخدمي خاصيتي "البروكسي" و"في بي إن"، ومناقشة تجربة دولة الإمارات في إجبار مستخدمي «في بي إن» بإبلاغ شركات الاتصالات عن ذلك وإلا فإنه يُعدُّ انتهاكًا قانونيًا.

خنق الاتصالات المجانية

وكانت الوثيقة أو المستند الأول عبارة عن دراسة&width=100%&show_text=true&appId=239382172860674&height=523" width="500" height="523" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowTransparency="true"> مُقدّمة من شركة "اتصالات مصر" لجهاز الاتصالات لخنق الاتصالات المجانية، "عبارة عن عرض تقديمي" تمّ عرضه على الحكومة المصرية "لتوضيح الأثر السلبي لبرامج نقل المكالمات الصوتية (OTTs) على إيراداتهم من المكالمات الدولية".

وبحسب الوثيقة قامت شركة الاتصالات بعمل "إحصائيات عن استخدامات عملائها بالتفصيل وتوزيع البرامج لتحديد ما يُمكن غلقه أو خنق حركته منها (throttle)، بما يجعل نسبة نجاح المكالمات أقل أو جودة الخدمة أسوأ"، وهو ما تصفه "ثورة الانترنت" بـ "الفضيحة".

وفي هذا الصدد تُشير الوثيقة الأولى لاقتراح شركة "اتصالات مصر" استخدام نظام (Deep packet inspection)  لمنع الحركة الصوتية أو خنقها على العملاء في مصر، مع طرح بدائل منها "منع البرامج كلها، أو طرح باقات إنترنت تتضمّن (VOIP) وأخرى لا تتضمّن ذلك؛ بهدف رفع سعر الخدمة ويصبح المنع مُقنعاً".

وتضرب الوثيقة المقدمة للجهاز الحكومي أمثلة من أمريكا وإنجلترا وهولندا وفرنسا عن بعض مُزوّدي الخدمة هناك يفعلون ما تطالب به، وهو ما تنفي وجوده في هذه الدول صفحة "ثورة الانترنت"؛ "لأن مفيش احتكار ومفيش جهاز تنظيم اتصالات بيمشّي الكلام على كل الشركات".

غلق برامج المحادثات الصوتية

أما المستند الثاني فيشرح تفاصيل الخطوة الثانية في بدء غلق برامج المحادثات الصوتية، وهو عبارة عن محضر&width=100%&show_text=true&appId=239382172860674&height=523" width="500" height="523" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowTransparency="true"> اجتماع تمّ في مقر "الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات"، حضره من الجهاز: مصطفى عبد الواحد وحسام عبد المولى (المسئول الأول عن أنظمة حجب المكالمات)، ومحمد إبراهيم.

وفيه أكّد الحاضرون أن شركات المحمول لديها نظام  (Deep packet inspection)أو (DPI) لمنع الحركة الصوتية أو خنقها على العملاء، مما يعني أن البرامج الواضحة ستقوم الشركات بالتعامل معها بيُسر أما بخصوص الـ PROXI أو VPN، أي التطبيقات التي تُساعد على تجاوز حجب خدمات المكالمات المجانية عبر VOIP مثل "واتساب" و"فايبر" و"سكايب"، فلن تتمكَّن الشركات من التعامل معها.

تجربة الإمارات في الحجب

أما المستند الثالث فيتعلّق بدراسة أعدّها "الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات" بعنوان "خبرات&width=100%&show_text=true&appId=239382172860674&height=523" width="500" height="523" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowTransparency="true"> الدول في تنظيم تطبيقات الصوت عبر بروتوكول الإنترنت على شبكات التليفون المحمول"، تؤكّد أنه يسعى لحجب الخدمة وليس كما أعلن سابقاً أنه لا يوجد حجب لخدمة VOIP في مصر.

حيث تشرح هذه الدراسة خطة الجهاز المُتعلّقة بإصدار قواعد تنظيمية لبرامج المحادثة الصوتية، "نظراً إلى الزيادة الكبيرة في حركة المكالمات الدولية من خلال تطبيقات الإنترنت (OTT) الأمر الذي أدّى إلى التأثير الكبير لهذه التطبيقات على قطاع الاتصالات من الجانب التجاري والاقتصادي والأمني".

وتقول الدراسة: إن هذه القواعد التنظيمية هدفها في كل الدول التي طبقتها "للاستفادة منها والحد من التأثير السلبي لها".

وتقترح الدراسة إلزام مُطوّري البرامج بالتجسس على المكالمات، كشرط للموافقة الرسمية على تشغيلها، عبر توفير Decryption الخاص بهذه الخدمات للجهات الأمنية وتمكين الشركات من استخدام DPI لتنفيذ القواعد التنظيمية الصادرة من الجهاز القومي.

وأن يلتزم مشغل الخدمة بوقف خدمات الـ (OTT) المخالفة لقرارات الجهاز من خلال الـ DPI الخاص به، ما يعني في نهاية المطاف غلق هذه البرامج التي سترفض إعطاء شفراتها وأكوادها للحكومة المصرية مثل تطبيق Signal الذي تغلَّب على الحجب الحكومي بربط الخدمة بـ "جوجل" ما يعني أن محاولة حجب مصر لها ستعني أيضاً حجب خدمة "جوجل" كلها.

وكانت شركة Open Whisper Systems المُطوّرة لتطبيق المحادثات المشفرة الشهير «سيجنال»، أعلنت 19 ديسمبر 2016 أنها اكتشفت قيام مصر بحظر الدخول إلي تطبيق الاتصالات الخاص بها.

ولكن الشركة عادت لتُعلن أنها نجحت في فكّ الحظر عبر "ضربة فنية"، بتطوير تطبيق المحادثات الشهير "سيجنال"، لتجاوز منع الولوج إليه في مصر واﻹمارات.

وبموجب التطوير الجديد الذي طرحته Open Whisper Systems يُمكن للمستخدمين في مصر والإمارات أن يستخدموا تطبيق "سيجنال" كما لو كانوا يستخدمون موقع محرك البحث "جوجل"، وعلى الحكومات التي تُريد حجب "سيجنال" أن تحجب خدمات "جوجل" أولاً، ما يُصعّب الحجب.

تاريخ القيود على الإنترنت

ووضعت مصر قيوداً على مواقع التواصل، منها مشروع قانون جرائم الإنترنت الجديد الذي يتكوّن من 59 مادة تضمن عقوبات رادعة لمرتكبي الجرائم عبر شبكة الإنترنت، ومشروع آخر لوزارة الداخلية لـ "رصد المخاطر اﻷمنية لشبكات التواصل الاجتماعي"، رفضت هيئة&width=100%&show_text=true&appId=239382172860674&height=523" width="500" height="523" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowTransparency="true"> مفوضي الدولة، دعوى من "مؤسسة حرية الفكر والتعبير"، لوقف تنفيذه.

وفي مارس 2015، نشرت شركة "جوجل" بيانًا أعلنت فيه أن شركة مصرية أحدثتْ اختراقًا أمنيًا استشعره مهندسوها، عبارة عن استغلال الشهادة الرقمية لإجراء اعتداء إلكتروني من نوع «هجوم الشخص في الوسط».