ضاحي خلفان: «إلى اللقاء مع حاكم قطري جديد».. 4 سيناريوهات للإطاحة بـ «تميم» في 3/ 7

ضاحي خلفان: «إلى اللقاء مع حاكم قطري جديد».. 4 سيناريوهات للإطاحة بـ «تميم» في 3/ 7

06:06 ص

03-يوليو-2017

في السادسة من مساء السبت 1 يوليو فوجئ الآلاف بتغريدة من قائد شرطة "دبي" السابق "ضاحي خلفان"، ليست كأي تغريدة، لكنها أشعلت المخاوف من تداعياتٍ جديدةٍ وشديدة العنف للأزمة الخليجية القطرية، حيث كتب: "الحزم 3/7.... اما نعم وإلا الى اللقاء مع حاكم قطري جديد".

في السادسة من مساء السبت 1 يوليو فوجئ الآلاف ونظراً لحساسية موقع "خلفان" السابق، وقربه - حتى الآن - من حكام الإمارات، فإن ما جاء بها كان جديراً أن يُتوقَّف عنده، الرجل يتحدث صراحةً عن الإطاحة بأمير قطر، الإثنين 3 يوليو، وهو يوم انتهاء المُهلة التي حدَّدتها كل من السعودية والإمارات والبحرين، ومعهم مصر، أمام قطر لتنفيذ قائمة مطالبها الثلاثة عشر، التي كان من أبرزها قطع العلاقات مع إيران، وإغلاق القاعدة التركية، وإغلاق قناة "الجزيرة"، وطرد المحسوبين على "الإخوان" من قطر، وغيرها.

اللهجة الواثقة التي تحدَّث بها "خلفان" عن تغيير حاكم قطر، استدعت سخرية وتهكُّم كبير ظهرت خلال ردود المُعلّقين على التغريدة، لكنها، على أية حال، تُعدُّ سابقة أن يتحدَّث أحد بصيغة الأمر المُؤكّد عن انقلاب أو تغيير حاكم قبل أن يحدث.

تغريدة "خلفان" تُشير إلى عدد من الاحتمالات:

انقـلاب عسكري

أولاً: انقلاب عسكري على "تميم" تُنفذه وحدات داخل الجيش القطري، تم اختراقها بأموال ونفوذ إماراتي سعودي، وهو أمر ليس مستحيلاً – نقصد الاختراق – قياساً إلى العلاقات المتداخلة بين تلك الدول وقطر، ومنها علاقات تجارية وإنسانية "مصاهرة ونسب وتداخل عائلات".

في هذه الحالة سيتمّ تسويق الحل على أنه "خليجي – خليجي"، وسيكون موقف تركيا ضعيفاً، إن استطاع الجيش القطري تمرير انقلابه سريعاً؛ ليتم تكييف الأمر على أنه محاولة قطرية داخلية لإصلاح الأوضاع مع الأسرة الخليجية الواحدة؛ وبالتالي فإن على أنقرة أن تترك الفرصة لهذه التسوية، حتى يتم تنفيس الأزمة في منطقة الخليج، وهو المطلب الدولي المتوافق عليه.

هذا السيناريو سيكون محكوماً بقدرة الجيش القطري أو المنقلبين منه على تنفيذ حراكهم بشكلٍ سريعٍ واحترافي، وهو أمرٌ لن يكون سهلاً، قياساً إلى الإمكانيات الكبيرة للمخابرات القطرية، والتركية، أيضاً مخابرات دول أوروبية، إن أرادت التدخل لصالح "تميم".

حراك بـ "الأسرة الحاكمة"

ثانياً: حراك داخل الأسرة الحاكمة القطرية يُفضي إلى الإطاحة بالأمير "تميم"، وتغيير الحكومة، وسيتم أيضاً عبر استثمار النفوذ السعودي الإماراتي داخل الأسرة الحاكمة بالدوحة، وهذا السيناريو يتوقّف على مدى توحُّد الأسرة الحاكمة في قطر خلف الأمير "تميم" وموقفه من الأزمة، وهو أمرٌ لا يبدو مستبعداً، قياساً إلى الموقف القطري الصلب في الأزمة، ورفض الدوحة بلهجةٍ حازمةٍ لقائمة مطالب دول الحصار، لكن رغم هذا، كل شيء يظل مطروحاً.

واقعياً، لا تبدو الأسرة الحاكمة القطرية على قلب رجل واحد، وهناك تطوُّر يَشِي بتغيُّر موقف بعض المراكز داخل الأسرة الحاكمة من "تميم"، أبرزها اتهام دول الحصار لعددٍ منهم بالتورُّط في تمويل أنشطة إرهابية، وهو أمرٌ يُقلق استقرار الأسرة الحاكمة في الدوحة، إن نجحت دول الحصار في تسويق تلك الاتهامات دولياً.

شـواهد

في 8 يونيو نشرت قناة "العربية" السعودية تقريراً مفاده أن الاستخبارات الأمريكية، وبالتعاون مع وزارة الخزانة في واشنطن، رصدت قيام أفراد من أسرة "آل ثاني" الحاكمة في قطر بتمويل ورعاية قيادات كبيرة في تنظيم "القاعدة" على مدى عقود، وتأمين مأوى لقيادات التنظيم وحمايتهم على أراضيها، منهم "عبد الله بن خالد بن حمد آل ثاني" - وزير الأوقاف ووزير الداخلية سابقاً -، و"عبد الكريم آل ثاني".

وتُعوّل دول الحصار أيضاً على ما تقول إنه تبرُّم داخل عائلات كبيرة بالدوحة، من سياسات الأمير القطري الحالي "تميم"، وخلافاته الكبيرة مع السعودية والإمارات، وهذه العائلات لها مصالح كبيرة مع تلك الدول، ويُعضِّد ذلك تقرير نشرته صحيفة "اليوم السابع" - المُقرَّبة من جهاز المخابرات الحربية في مصر - يتحدَّث عن هذا الأمر.

وخلال" width="100%" height="315"> مداخلات هاتفية مع إعلاميين مصريين، انتقد "سعود بن ناصر آل ثاني" والذي تمَّ تقديمه على أنه أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر سياسات الأمير الحالي، لكنه في النهاية يُعدُّ معارضاً لـ "تميم" منذ فترة طويلة؛ وبالتالي لا يُشير موقفه إلى تحوُّلٍ مُعيّن.

ضغط على "حمد"

ثالثاً: ضغط سعودي إماراتي على الأمير "حمد بن خليفة" - والد "تميم" والذي لا يزال يُلقَّب في قطر بـ "الأمير الوالد" - لمحاولة دفعه إلى اتخاذ موقفٍ يضمن ماء وجه دول الحصار، لا سيما السعودية، عبر الإطاحة بنجله من الحكم، وتنصيب آخر، وهو ما قد يُمهّد الطريق أمام الجلوس للتفاوض ومحاولة حل الأزمة.

في هذه الحالة قد تضغط دول الحصار على دوائر دولية وأمريكية لتمرير هذا الأمر – ودياً - من الأمير الوالد، كشرط للبدء في تنفيس الأزمة الخليجية، وهو أمرٌ لن يستطيع الأمير "حمد" رفضه بسهولة، خاصة مع الرغبة الدولية لحل الأزمة في تلك المنطقة الحساسة.

إنهاك اقتصادي

رابعاً: عقوبات تجارية واقتصادية جديدة مُشدَّدة ومَدرُوسة على قطر، تتخذها دول الحصار، مستعملةً أقصى طاقة لنفوذها دولياً؛ لإلحاق خسائر فادحة بالدوحة، قد تكون دافعاً لتحرك قطري داخلي للإطاحة بالأمير "تميم".

هذا السيناريو يظل مرجوحاً، قياساً إلى تغريدات أخرى لـ "ضاحي خلفان" جاءت بالتوازي مع تغريدته المثيرة للجدل، ألمح فيها إلى خسائر قطر الاقتصادية بعد المقاطعة الخليجية للدوحة، وأن 1000 ريال قطري في سوق العملات أصبح مساويًا لـ 400 درهم إماراتي حاليًا، مشيرًا إلى أن القطريين قد يضطرون لمبايعة حاكم جديد لمحاولة إنقاذ الوضع الاقتصادي بالإمارة في ظل ظروف التخبُّط في قرارات القيادة الحالية.

حلول "توافقية"

وفقاً لتصريحات "خلفان"، فإن هناك حلاًّ آخر قد يُجنّب الأمير "تميم" هذه المصائر، وهي موافقته على قائمة المطالب كاملة، وفي تلك الحالة ستتمسّك دول الحصار بتنفيذها كاملة، لكن هناك تصور آخر يقضي بإبداء مرونة قطرية داخلية من أطراف داخل الأسرة الحاكمة للضغط على "تميم"، مقابل تليين بعض المطالب السعودية والإماراتية من الدوحة، فكما تُريد تلك الدول حفظ ماء وجهها أمام الرأي العام المحلي والإقليمي، تُريد الدوحة نفس الأمر.

وتظلُّ الساحة مفتوحة على كافة التطورات داخل قطر، خلال الساعات القليلة المقبلة ((تمت كتابة هذا التحليل عصر الأحد 2 يوليو)).