الموقف الأوروبي من أزمة قطر.. «وقالت المصالح للدوحة: نعم» (رصد وتحليل)

الموقف الأوروبي من أزمة قطر.. «وقالت المصالح للدوحة: نعم» (رصد وتحليل)

09:00 ص

09-يوليو-2017

عندما نتحدّث عن سيناريوهات تصعيد مُتوقّعة لدول الحصار ضد قطر، بعد رفض الدوحة مؤخراً قائمة المطالب بشكلٍ رسمي، فإن الأمر مفتوح على سيناريوهات تكسير العظام، لكن التكسير لن يكون في منطقة الخليج فقط، بل سينسحب على مناطق أخرى من العالم، أبرزها أوروبا، كونها أكبر ملعب استثماري لأطراف الأزمة.

عندما نتحدّث عن سيناريوهات تصعيد مُتوقّعة لدول الحصار ضد قطر، بعد رفض الدوحة مؤخراً قائمة المطالب بشكلٍ رسمي، فإن الأمر مفتوح على سيناريوهات تكسير العظام، لكن التكسير لن يكون في منطقة الخليج فقط، بل سينسحب على مناطق أخرى من العالم، أبرزها أوروبا، كونها أكبر ملعب استثماري لأطراف الأزمة.

لغة الأرقام تتحدّث عن مصالح أوروبية مُتشابكة مع دول الحصار جميعاً، لكن قطر - على صغر مساحتها - تمتلك حصةً شديدة الضخامة في السوق الاستثماري الأوروبي، وهو الأمر الذي يُفسّر حرصاً ملموساً من الاتحاد الأوروبي على حل الإشكالية الخليجية بالتراضي، مع عدم المساس بالسيادة القطرية، بما يعني أن أوروبا ترفض بوضوح أية حلول تواترت الأحاديث عنها في فضاءات عربية، من قبيل تغيير النظام القطري أو إحداث قلاقل داخلية في الدوحة أو تدخل عسكري.

وحدها تبدو بريطانيا حائرةً، نسبياً، فـ 100 مليار جنيه استرليني هي قيمة استثمارات دول الخليج داخلها، حتى عام 2012، منها 60 ملياراً استثمارات سعودية، و20 قطرية، والبقية مُوزّعة على الإمارات والكويت وسلطنة عُمان والبحرين.

تأثير سياسي

الاستثمارات القطرية في أوروبا كبيرة لدرجة أن مجلة "أمريكان ثينكر" توقعت في تقرير لها، السبت 18 مايو 2013، أن تبدأ قطر في التأثير على القرارات الاقتصادية والسياسية في البلدان التي تملك بها استثمارات كبيرة، مشيراً إلى أن السؤال الذي يَطرح نفسه حالياً عن طبيعة جدول الأعمال السياسي الناجم عن ثروة قطر الكبيرة.

ولأن مضمار المنافسة في الأزمة الأخيرة أساسياً بين قطر والإمارات، نرصد في هذا التقرير مبارزة الأرقام بين الدوحة وأبو ظبي في أوروبا.

استثمارات رياضية

- على الصعيد الرياضي، اشترت قطر جميع أسهم نادي "باريس سان جيرمان" الفرنسي لكرة القدم في سنة 2012. بالإضافة إلى نادي "باريس سان جيرمان" لكرة اليد. ويترأس النادي رجلَ الأعمال القطري "ناصر الخليفي" الذي يترأس شبكة "بي إن سبورت" الرياضية أيضاً، وكان يشغل منصب مدير التسويق في قناة "الجزيرة" الرياضية.

- الشيخ القطري "عبد الله بن ناصر آل ثاني"، فقد اشترى نادي "ملقا" الإسباني الذي يلعب في الدرجة الأولى للدوري الإسباني.

- اشترى صندوق الثروة السيادية القطري قرية "لندن" الأولمبية في شرق العاصمة البريطانية بقيمة 907 ملايين دولار، في إطار مشروع مشترك مع الشركة العقارية البريطانية "دلانسي". وكان مقرراً أن يُحوّل المشروع المشترك القرية الأولمبية البالغة مساحتها 27 هكتاراً إلى حي سكني جديد في "لندن" بعد انتهاء أولمبياد "لندن".

استثمارات عقارية

- في مجال الاستثمارات العقارية، تفوَّقت قطر على منافستها الإمارات في أوروبا، إذ يملك "جهاز قطر للاستثمار" عدة فنادق ومشاريع عقارية في أوروبا، منها فندق "مارتيناز" في "كان" وفندق "اللوفر" في "باريس"، بالإضافة إلى شركات عقارية عملاقة في بريطانيا.

- اشترى "جهاز قطر للاستثمار" متجر "هارودز" الشهير في "لندن" من رجل الأعمال المصري الأصل "محمد الفايد" في سنة 2010.

- يملك "جهاز قطر للاستثمار" أيضاً 10 بالمائة من شركة سوق لندن للأوراق المالية و6 بالمائة من بنك "باركليز" البريطاني و5 بالمائة من بنك "كريديت سويس" السويسري، ويملك كذلك أسهماً في العديد من الشركات العملاقة، مثل "غلينكور" و"ساينسبوري" و"فينشي".

- عام 2008، أصبح "جهاز قطر للاستثمار" أكبر مستثمر أجنبي في مصرف "باركليز" البريطاني، ضمن خطة الأخير بيع أسهم قيمتها 8.8 مليار دولار؛ لتدعيم قاعدة رأس ماله. واشترى "جهاز قطر للاستثمار" أسهماً بقيمة 3.4 مليار دولار، بينما نجحت شركة "تشالنجر"، التي يترأسها رئيس وزراء قطر السابق الشيخ "حمد بن جاسم آل ثاني"، في شراء أسهم بقيمة مليار دولار. ما يعني أن قطر أصبحت تملك 50% من الحصص الجديدة التي عُرضت للبيع؛ وبالتالي بَاتَتْ من أكبر المستثمرين في "باركليز".

في ألمانيا

- يبلغ حجم الاستثمارات القطرية في ألمانيا وحدها أكثر من 25 مليار يورو، وتشمل 17 بالمائة من شركة "فولكسفاغن" لصناعة السيارات، و10 بالمائة من بنك "دويتشه بانك" و3 بالمائة من شركة "سيمنس" وأكثر من 14 بالمائة من شركة "هاباغ لويد" للنقل.

- تستحوذ قطر في ألمانيا كذلك على ممتلكات عقارية راقية في "برلين"، بما في ذلك فندق "غراند حياة الخمس" من فئة خمسة نجوم بميدان "بوتسدام"، كما تستحوذ على حصص في شركة "بورشه" للسيارات و"فولكس فاغن"، أكبر منتج سيارات في أوروبا وشركة "سيمنز" لهندسة الإلكترونيات، وشركة الإنشاءات الألمانية العملاقة "هوكتيف".

- اشترى "جهاز قطر للاستثمار"، بالتعاون مع "بروكفيلد بروبرتي بارتنرز"، شركة "سونغبيرد" العقارية البريطانية، التي تملك حي "كناري وارف" المالي في لندن، مقابل 3.9 مليار دولار.

- اشترى رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ "حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني" 10% في متاجر "إل كورتو إنجليس"، وهي أكبر سلسلة محال سوبر ماركت ومتاجر تجزئة في إسبانيا، مقابل 1.1 مليار دولار.

- وافقت شركة "هريتدج أويل" البريطانية على عرض للاستحواذ على 80% من أسهمها، مقابل 1.6 مليار دولار قدمه صندوق "بيدكو" العالمي لاستثمارات الطاقة، التابع لشركة "المرقاب كابيتال" المملوكة لمستثمرين قطريين.

- استحوذ "صندوق الثروة السيادية لقطر" على 2% في شركة النفط الفرنسية العملاقة "توتال"، بقيمة تجاوزت ملياري يورو؛ لتصبح قطر من أكبر 5 مساهمين في الشركة الفرنسية، بعد موظفي الشركة والمستثمر البلجيكي "ألبير فرير".

- اشترت "قطر القابضة" 20% من شركة "بي إيه إيه" التي تُدير عدداً من المطارات في بريطانيا، وعلى رأسها مطار "هيثرو"، مقابل 900 مليون جنيه إسترليني.

- استحوذت قطر على المبنى الذي يضم مقر صحيفة "لوفيغارو" ومكاتب السفارة الأميركية في قلب باريس، من خلال صفقة بلغت قيمتها نحو 300 مليون يورو. وتبلغ مساحة المبنى 23 ألف متر مربع. واشترت مجموعة قطرية 4 فنادق فرنسية، من بينها "مارتينيز" في "كان"، و"كونكورد لافاييت" في "باريس" الشهيران، و"أوتيل دو لوفر" في باريس و"باليه دو لا ميديتيرانيه" في "نيس"، من دون تحديد قيمة الصفقة.

- اشترت قطر بيت الأزياء الإيطالي الشهير "فالنتينو"، مقابل 857 مليون دولار من صندوق الاستثمار المباشر "برميرا"، الذي يتخذ من لندن مقراً، وشركة المنسوجات الإيطالية "مارتسوتو".

الإمــارات

أما الإمارات، فقد اشترت مجموعة أبو ظبي المتحدة للتنمية والاستثمار التي يملكها الشيخ "منصور بن زايد آل نهيان"، نادي "مانشستر سيتي" الإنجليزي العريق في سنة 2008.

- شركة "دبي القابضة" التي تعود ملكيتها لإمارة "دبي" لها أسهماً في شركات "دايملر" الألمانية لصناعة السيارات العملاقة التي تملك "مرسيدس". وتملك إمارة دبي أيضاً أسهماً في شركة "إيرباص" الأوروبية لصناعة الطائرات.

- تملك شركة "الاتحاد للطيران" الإماراتية - المملوكة لحكومة أبو ظبي بالكامل - نحو 30 بالمائة من شركة "أير برلين" للطيران الألمانية.