تعويض المهاجرين اليهود.. ابتزاز إسرائيلي للعرب أم اغتيال لحقوق اللاجئين الفلسطينيين؟

تعويض المهاجرين اليهود.. ابتزاز إسرائيلي للعرب أم اغتيال لحقوق اللاجئين الفلسطينيين؟

01:30 ص

13-يوليو-2017

وركَّز أصحاب المقترح على أن «الأغلبية الساحقة من اليهود الذين تركوا تلك البلاد، أو طُردوا منها، تركوا خلفهم ممتلكاتهم أو ممتلكات تابعة للجالية اليهودية، وحُظر عليهم حظرًا تامًّا استخدامها أو إخراجها من البلاد».

"لا يمكن التوصل إلى حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ما دامت الدول العربية لم تحقق العدالة للاجئين اليهود"، يعلنها الدكتور إيدي كوهين مطالبًا الدول العربية بدفع تعويضات لليهود كجزء لا يتجزأ من أي اتفاق سلام مع إسرائيل.

يرى "كوهين" أن إسرائيل "بوصفها دولة للشعب اليهودي، يقع على عاتقها واجبًا أخلاقيًا أسمى، إلى جانب الحق الراسخ في القانون الدولي، بمطالبة الدول العربية بتعويض مواطنيها اليهود السابقين عن الأصول والأراضي التي استولت عليها بشكل غير قانوني وغير مبرر".

ويأسف الكاتب على "تجاهل الحكومات الإسرائيلية حتى الآن لهذه المسألة تماما"، معربًا عن أمله في أن تهتم الحكومات الحالية والمستقبلية بهذه المسألة في أقرب وقت ممكن".

ذكرى سنوية

لم تكن "الورقة التي تضمنت مطالب "كوهين"، ونشرها مركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية يوم 15 مايو الماضي، مجرد وجهة نظر شخصية تعبر فقط عن وجهة نظر كاتبها أو رؤية مركز الأبحاث الذي نشرها.

بل وافق الكنيست الإسرائيلي في عام 2014 على اختيار الثلاثين من نوفمبر سنويًا لإحياء ذكرى "مغادرة وطرد اليهود من الدول العربية".

وركَّز أصحاب المقترح على أن "الأغلبية الساحقة من اليهود الذين تركوا تلك البلاد، أو طُردوا منها، تركوا خلفهم ممتلكاتهم أو ممتلكات تابعة للجالية اليهودية، وحُظر عليهم حظرًا تامًّا استخدامها أو إخراجها من البلاد".

حملة دولية

ينص قانون الاحتفال بذكرى "الخروج والطرد" على ما يلي:

- أن يقوم وزير التربية والتعليم بدعم الفعاليات التربوية المتعلقة بهذه الذكرى تعظيما لتراث يهود الدول العربية،

- توجيه وزير الخارجية بإطلاق أنشطة وفعاليات من خلال السفارات والقنصليات ومكاتب التمثيل الإسرائيلية في الخارج لزيادة المجتمع الدولي وعيا بالموضوع.

- أن تعمل وزيرة المساواة الاجتماعية على تكريس تراث يهود الدول العربية وإيران عبر المناسبات التي تقام سنويا في القدس.

توطين اللاجئين الفلسطينيين

وبعد قرابة شهر من مطالبة "كوهين"، وتحديدًا يوم 27 يونيو 2017، نشر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية مقالا للسفير السابق تسفي جباي يصف ما حدث لليهود في الدول العربية بأنه "تطهير عرقي".

يستدل الكاتب على ذلك بأن مجموع عدد اليهود الذين كانوا يعيشون في الدول العربية عند تأسيس دولة إسرائيل عام 1948 كان 900 ألف شخص، لم يبقَ اليوم منهم في رحاب المنطقة العربية سوى بضع مئات، غالبيتهم في المغرب وتونس.

لكن "جباي" تجاوز مطلب التعويضات، وحث المجتمع الدولي على "توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن سكناهم الحالية، مثلما تم توطين اليهود القادمين من الدول العربية في إسرائيل".

تشجيع أمريكي

يطالب أعضاء الكنيست الإسرائيلي منذ سنوات بإدراج هذه التعويضات على طاولة محادثات السلام، وشجعهم على ذلك تصريح أدلى به المبعوث الأمريكى الخاص للمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، السفير مارتن إنديك، في عام 2014، يفتح الباب أمام إمكانية ذلك.

بموازاة ذلك، طالب رئيس اللجنة عضو الكنيست أمنون كوهين الوزير أورى أورباخ بإعداد تقرير حول قيمة الممتلكات اليهودية المفقودة لاستخدامه فى المحادثات، وجمع المعلومات التى حصلت عليها وزارتي العدل والخارجية حول هذه المسألة.

وكان الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون قد اقترح في عام 2000 إنشاء صندوق دولي لتعويض العرب الفلسطينيين ويهود الدول العربية على حد سواء، وهو ما حاز تأييد مجلس النواب الأمريكي، متمثلا في القرار 185 لعام 2008 والذي يدعو إلى تضمين أي مفاوضات لحل النزاع الشرق أوسطي قضية يهود الدول العرب وممتلكاتهم المصادرة.