«داعش» من «الخلافة» حتى «التشظّي».. 5 تحليلات لـ «القصة» بحثت «سيناريوهات المستقبل»

«داعش» من «الخلافة» حتى «التشظّي».. 5 تحليلات لـ «القصة» بحثت «سيناريوهات المستقبل»

10:00 ص

15-يوليو-2017

حالة "داعش" وتطوّراتها ومآلات ذلك التطوّر والتحرّك كانت هدفاً لتحليلات عدة من جهاتٍ كثيرة، بدورها حاولت "القصة" أن تنسج لقارئها خريطة مختلفة لهذه الحالة، تُمكّنه من النظر إلى جميع الأبعاد بعينٍ أكثر قوة ترى تفاصيل المستقبل أكثر من الحاضر، فسؤال المستقبل كان هو الشاغل الأكبر للجميع، بعد أن تجاوزت الأحداث مسألة الحاضر.

ما بين التكوّن السريع، والصعود السريع، والتمكين المُتسارع، ثم الخسارة السريعة، شيء واحد نجح فيه تنظيم "الدولة" فيما يبدو إلى الآن، وهو تسريع نمط تفاعلات عديدة في المنطقة بأسرها، بل وربما في العالم.

كل هذه "السرعات" التي حوتها الفقرة السابقة تعكس عدم نُضجٍ لا في الفعل من التنظيم، أو الرد عليه من القوى الإقليمية والدولية، وما بين الفعل ورد الفعل تعيش المنطقة أجواءً تتراوح بين القلاقل العنيفة، والاستقرار الزائف، والزلازل السياسية والاجتماعية؛ لتشتعل الحرائق بشكلٍ أكثر فوضوية هذه المرة، وتتناثر لهبها ليطال مناطق خارج دائرة الحدث الرئيسية؛ لنرى عنفاً يضرب في قلب أوروبا وروسيا وعلى استحياء في الولايات المتحدة.

فسيفساء غير خلاقة

يظلّ "تنظيم الدولة" هو حلقة الوصل بين كل هذه "الفسيفساء غير الخلاقة"، ولا نبغي هنا وضعه في أكبر من حجمه، لكن الارتدادات التي أحدثها هي بالفعل أكبر بكثير من حجمه؛ لدرجة دفعت الكثيرين إلى اليقين بأن "داعش" - كما يحلو للكثيرين تسميتها - هي "أداة رئيسية لخطة جهنمية لإشعال حرب عالمية"، والأمر هنا أخطر من مجرد إعجابك بالقافية الملحوظة في الجملة السابقة.

حالة "داعش" وتطوّراتها ومآلات ذلك التطوّر والتحرّك كانت هدفاً لتحليلات عدّة من جهاتٍ كثيرةٍ، بدورها حاولت "القصة" أن تنسج لقارئها خريطة مختلفة لهذه الحالة، تُمكّنه من النظر إلى جميع الأبعاد بعين أكثر قوة ترى تفاصيل المستقبل أكثر من الحاضر، فسؤال المستقبل كان هو الشاغل الأكبر للجميع، بعد أن تجاوزت الأحداث مسألة الحاضر وباتت مرتبطة بالمستقبل، مستقبل المنطقة، مستقبل الأجيال المقبلة، ومستقبل تعامل العالم مع المسلمين.

5 تحليلات وتراجم لـ "القصة" جاءت لتتعامل مع مقاربة المستقبل تلك، حيث تدل عناوينها على هذا التوجه..

1. معهد ويلسون: داعش و6 سيناريوهات للمستقبل «مترجم»

2. ما بعد داعش.. السباق من أجل السيطرة.. كيف تفهم المشهد العراقي؟

3. «التلاشي أو التشظي» لكيانات أصغر.. سيناريوهات داعش بعد «خطبة الوداع»

4. شرقُ أوسط جديد بعد انهيار «داعش».. وخيارات أمريكية صعبة «مترجم»

5. داعش «المحتضر» لا يزال يهدد أمريكا.. كيف؟ «مترجم»

السيناريوهات الستة

في التحليل الأول، استعرضت "القصة" سيناريوهات ستة لمستقبل التنظيم، تحدَّث عنها معهد "ويلسون" البحثي، وفقاً لتطورات الحملة الدولية عليه، وهي:

السيناريو الأول: وضع التقلُّص، حيث يُمكن للتنظيم الاحتفاظ ببعض أراضيه لكن مع قدراتٍ مُتدهورةٍ بشكلٍ ملحوظٍ.

السيناريو الثاني: استمرار انكماش "دولة التنظيم"؛ بسبب تفاقم الخسائر المادية من الأراضي، ونفور السُّنَّة من التنظيم؛ بسبب وحشيته.

السيناريو الثالث: "الانحياز إلى الصحراء"، كما تنبأ "أبو بكر العدناني" قبل مقتله، إذ يُمكن للتنظيم أن ينجو ويعود بشكلٍ أقوى، حيث سيتحوّل من مفهوم الدولة إلى مفهوم المنظمة الإرهابية التقليدية.

السيناريو الرابع: انتقال مقاتلي التنظيم الى مكانٍ جديدٍ بشكلٍ مادي أو سياسي، فقد يحاولون العودة الى مجتمعاتهم التقليدية على المدى القصير.

السيناريو الخامس: تحويل تركيز "داعش" بعيدًا عن الشرق الأوسط، حيث لا يزال لديها القدرة على الوصول للعالمية.

السيناريو السادس: التركيز بشكلٍ متزايدٍ على الولايات المتحدة التي قادت التحالف ضد التنظيم. ((طالع التحليل من هنــــــــــــا)).

المشهد العراقي

ولأن المشهد العراقي كان هو الأساس في نشوء التنظيم وتطوّره وانتعاشه، كان من المهم محاولة فهم أبعاد هذا المشهد في مرحلة ما بعد التنظيم، والتي وضح أنها ستبدأ في وقتٍ قريبٍ، وهو الأمر الذي ناقشه التحليل الثاني لـ "القصة".

الانقسام هو سيد الموقف، فرغم الإنجازات العسكرية ضد تنظيم الدولة "داعش"، يبقى أحد أكبر التهديدات لأمن العراق هو نشوب نزاع داخلي بين القوى العراقية وهو الأمر الذي سيظهر لحظة توقف تصويب الأسلحة اتجاه "داعش"، وهذه مخاوف يتشارك فيها العراقيين والمسؤولين الغربيين.

وبجانب وجود رؤى متنافسة سياسيًا، فهناك قلقٌ متنامٍ بين العراقيين والمسؤولين السياسيين حيال سعي العديد من المجموعات المسلحة - متنافسة ضد بعضها - لإنفاذ نظام محلي جديد بواسطة السلاح، ما يُضاد مصالح السُّنّة المحليين، وتمتد هذه المخاوف بشكلٍ خاصٍّ لبعض القوات التى تقع تحت مظلة الحشد الشعبي الذي اتهم سابقًا باتباع أجندة طائفية في مدن أخرى.

ورغم كل ما سبق، فإن الطائفة السُّنّية داخل العراق هي التي تُعاني من الأزمة الأسوأ. ((طالع التحليل من هنــــــــــــــــــــــا)).

خطبة «وداع» التنظيم

وفي أوائل مارس، تم تداول أنباء عن توجيه زعيم "داعش" "أبو بكر البغدادي" خطاباً لأنصاره، دعاهم فيه لـ "التخفي والفرار" إلى المناطق الجبلية، وتضمَّن اعترافاً بهزيمة أفراد التنظيم في جميع المعارك التي خاضها مؤخراً.

من أجل هذا، تناول التحليل الثالث لـ "القصة" سيناريوهات "التلاشي أو التشظّي" كمستقبل للتنظيم، الذي يعاني تحت الضربات الدولية والإقليمية والمحلية، وكانت السيناريوهات التفصيلية تُشير إلى إما تفكّك الأطراف لصالح بقاء قوة المركز فقط، أو الانكسار على طريقة "القاعدة"، مما يعني انتهاء عصر السيطرة وبداية عصر العمليات النوعية، أو تشظّي التنظيم إلى تنظيمات أصغر. ((طالع التحليل من هنــــــــــــــــــا)).

خسارة واشنطن

التحليل الرابع استعان بما كتبه "رالف بيترز" المُحلّل الاستراتيجي في صحيفة "نيويورك بوست" مقالًا عن الدور الأمريكي في الشرق الأوسط بعد انهيار تنظيم الدولة وتصوره لخريطة التحالفات الجديدة فيه، ويتساءل: "هل تستطيع إدارة ترامب التفكير في استراتيجية للشرق الأوسط تعمل لصالحنا وتكون منطقية؟"، موضحًا أنها ستكون السابقة الأولي من نوعها منذ عهد الرئيس "ترومان".

الكاتب اعتبر أن الولايات المتحدة ستكون الخاسر الأكبر من "انهيار دولة الخلافة"، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي لم يستعد بعد ليوم سقوط "داعش". ((طالع التحليل من هنــــــــــــــــــــا)).

وضمن البحث عن خسائر واشنطن، كان من المهم الإجابة على السؤال: هل يُمثّل "داعش" خطراً على الولايات المتحدة؟ فجاء التحليل الخامس لـ "القصة"، مُترجِماً تقريراً كتبه "سيث جونز" و"جيمس دوبنز"، ونشرته مؤسسة "راند" الأمريكية، والذي أشار إلى أن قدرات القوات المحلية في سوريا والعراق لا تُبشّر بسيطرة منضبطة على الأراضي التي تم تحريرها من "داعش". ((طالع التحليل من هنـــــــــــــــــــــــا)).