حلفاء إسرائيل في السرّ والعلن.. لماذا صمت العرب على إغلاق المسجد الأقصى؟

حلفاء إسرائيل في السرّ والعلن.. لماذا صمت العرب على إغلاق المسجد الأقصى؟

04:46 ص

16-يوليو-2017

يقول مسؤول أمني فلسطيني إن «المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين يناقشون التهديدات المشتركة بصورة يومية" لضمان "استقرار الوضع الأمني على كلا الجانبين».

صحيحٌ أن المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز للصحفي المقيم في "تل أبيب" نيري زيلبر لم يتطرق مباشرة إلى إغلاق المسجد الأقصى، إلا أنه يوفر خلفيات ضرورية لفهم أسباب عدم انتفاض الحكومات العربية ضد هذه الخطوة الإسرائيلية غير المسبوقة.

مشاركة في الحروب العربية

في جميع أنحاء الشرق الأوسط هذه الأيام، وبعيدا غالبًا عن العناوين الرئيسية، تجد إسرائيل نفسها منخرطة في الحروب العربية.

ألمح ترامب إلى المدى الاستراتيجي الذي وصلت إليه إسرائيل عندما أخبر الدبلوماسيين الروس بمعلومات حصلت عليها عمليات مخابراتية إسرائيلية سرية ضد تنظيم الدولة.

وأوضحت تقارير لاحقة أن المخابرات العسكرية الإسرائيلية اخترقت شبكات الكمبيوتر التي يستخدمها صناع القنابل من تنظيم الدولة في سوريا.

بعد بضعة أسابيع، أفادت صحيفة هآرتس بأن إسرائيل تكثف تعاونها الأمني ​​والاستخباراتي مع الأردن في جنوب سوريا لكبح المكاسب الإيرانية في المنطقة.

لم يكن التعاون الإسرائيلي-الأردني في حد ذاته خبرًا جديدًا: حيث قامت إسرائيل بشحن مروحيات هجومية من طراز كوبرا إلى الأردن في عام 2015، بل تعود السياسة الإسرائيلية الداعمة لاستقرار الأردن إلى عام 1970.

سياسة "حسن الجوار"

لم يعد السؤال متعلقًا بالدور الذي تلعبه إسرائيل في منطقتها الحدودية مع سوريا. حيث أوضحت التقارير الأخيرة أن إسرائيل تعمل منذ العام الماضي على الأقل لإنشاء "منطقة عازلة" ودية على الجانب الآخر من مرتفعات الجولان.

وتقوم وحدة عسكرية إسرائيلية بتنسيق دخول المساعدات المدنية والمواد الغذائية الأساسية وخروج المصابين السوريين- وبعضهم من المقاتلين المتمردين– إلى المستشفيات الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال في يونيو عن قادة المتمردين قولهم إنهم يتلقون نقودا من إسرائيل تستخدم لدفع الرواتب وشراء الأسلحة والذخائر.

تهدف سياسة "حسن الجوار" كما يطلق عليها في إسرائيل، إلى إقناع السكان السوريين المحليين برفض المناشدات التي تطلقها إيران وحزب الله.

وانطلاقًا من حدودها الجنوبية، قدمت إسرائيل يد العون لمصر في حملتها لمكافحة تمرد ولاية سيناء الذي طال أمده. ورغم الرقابة المفروضة على المعلومات ذات الصلة في وسائل الإعلام المحلية، نقلت بلومبرج نيوز عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن الطائرات الإسرائيلية بدون طيار قامت خلال السنوات القليلة الماضية بمهاجمة المسلحين مباشرة في شبه جزيرة سيناء بموافقة مصر.

تنسيق أمني مع السلطة الفلسطينية

في ساحة هي أقرب إلى الوطن، هناك علاقات أمنية حميمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وبدعم من الولايات المتحدة، تطور هذا التنسيق ليصبح دعامة للعلاقة الإسرائيلية-الفلسطينية، وربما كان أنجح وجوه عملية السلام برمتها.

يقول مسؤول أمني فلسطيني إن "المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين يناقشون التهديدات المشتركة بصورة يومية" لضمان "استقرار الوضع الأمني على كلا الجانبين".

وتأتي حركة حماس على رأس القائمة، باعتبارها تشكل تهديدًا واضحًا لإسرائيل وأيضا تهديدًا داخليًا كبيرا للسلطة الفلسطينية. حتى أن المخابرات الإسرائيلية أحبطت مؤامرة اغتيال نظمتها حماس في عام 2014 ضد الرئيس محمود عباس.

علاقات متنامية مع دول الخليج

هناك سلام قائم واتفاقيات دبلوماسية بين إسرائيل ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية، لذلك فإن العلاقات العسكرية مع هذه الدول قد لا تكون مفاجأة كاملة. بيدَ أن الأقل شهرة هي العلاقات الوثيقة مع دول الخليج، مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وكثيرا ما يشير وزراء الحكومة الإسرائيلية إلى هذه الروابط بشكل غير مباشر باعتبارها "مصالح مشتركة" في مجالي الأمن والاستخبارات ضد التهديد الإيراني المشترك. لكن في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير عن اجتماعات سرية بين رؤساء المخابرات الإسرائيلية ونظرائهم الخليجيين.

ويقال إن مائير داجان، رئيس الموساد السابق، سافر إلى المملكة العربية السعودية في عام 2010؛ لإجراء محادثات سرية حول البرنامج النووي الإيراني. وأصبحت اللقاءات العلنية مع المسؤولين السعوديين المتقاعدين شائعة الآن، سواء في واشنطن أو ميونيخ أو حتى القدس.

كما أن العلاقات التجارية بين الجانبين تنمو هي الأخرى، وتشمل بيع المنتجات الإسرائيلية في مجالات الزراعة وتكنولوجيا الإنترنت والاستخبارات والأمن الداخلي (عادة عبر طرف ثالث).