«الجزيرة» المحظورة في «تل أبيب».. قراءة لأبعاد العلاقة ودلالاتها (تحليل)

«الجزيرة» المحظورة في «تل أبيب».. قراءة لأبعاد العلاقة ودلالاتها (تحليل)

06:13 ص

08-أغسطس-2017

بين أحاديث عن علاقاتٍ مشبوهةٍ وتطبيعٍ في الغرف المغلقة بين "الجزيرة" والاحتلال "الإسرائيلي"، وشواهد على توتر بالغ وعداء بينهما، ربما تغيب الحقيقة الكاملة.

على مصراعيه، فتح قرارُ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بإغلاق مكاتب الجزيرة، البابَ أمام الحديث عن طبيعة العلاقات بين الشبكة الإعلامية القطرية و"إسرائيل".

وبين أحاديث عن علاقاتٍ مشبوهةٍ وتطبيعٍ في الغرف المغلقة، وشواهد على توتر بالغ بين القناة والاحتلال، ربما تغيب الحقيقة الكاملة عن الأمر، وتُثار التساؤلات بشأن القضية.

فرغم جهود القناة وتغطياتها المميزة لأحداث عدة داخل الأراضي المحتلة تُدين الاحتلال وتفضح ممارساته القمعية، إلى أن تربعت على عرش القنوات الإخبارية العربية، يقول البعض: لو أن الجزيرة تعمل ضد "إسرائيل" فكيف تسمح لها بالوجود وحرية الحركة؟ ولماذا لا يظهر المسؤولون والمُحلّلون "الإسرائيليون" يُدافعون عن الاحتلال على أية شاشة إخبارية عربية باستثناء الجزيرة؟.

الحصار والأقصى يغلقان الجزيرة

لم يكن قرار سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إغلاق مكاتب شبكة الجزيرة الإعلامية داخل الأراضي المحتلة، مستبعدًا بل مجرد مسألة وقت، بعد امتعاضات عدة وجّهها مسؤولون لتغطية قناة الجزيرة لأحداث إغلاق المسجد الأقصى ثم اقتحامه، على مدار أسبوعين.

فرئيس الوزراء "الإسرائيلي" "بنيامين نتنياهو" قال أواخر يوليو الماضي: إنه سيعمل على "طرد الجزيرة من إسرائيل"، متهمًا القناة بالتحريض على العنف في قضية المسجد الأقصى.

وكتب "نتنياهو" على حسابه في "فيسبوك": "لقد دعوت الجهات القانونية العديد من المرات إلى غلق مكتب الجزيرة في القدس. وإذا كان ذلك غير ممكن بسبب تفسير القانون، فإنني سأتكفّل بالتصديق على القوانين المطلوبة لطرد الجزيرة من إسرائيل".

وزير الاتصالات بحكومة الاحتلال "أيوب قرا" وصاحب القرار أعلن أن أمره اتخاذ القرارات ضد الجزيرة جاء لأنها "تدعم الإرهاب".

اللافت في تصريحات الوزير، قوله: إن قراره "استند إلى إغلاق دول عربية مكاتب الجزيرة لديها وحظر عملها"، وهي دول وصفها بأنها "سُـنّية معتدلة تريد إسرائيل عقد تحالفات وتحقيق شراكة اقتصادية وإبرام سلام معها".

الإشارة الواضحة في تلك التصريحات تتجه نحو كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، أي الدول التي تفرض حصارًا على قطر منذ أكثر من شهرين.

هذا التصريح يكشف الارتباط الوثيق بين الأزمة الخليجية من جانب، وما قيل حول سعي "إسرائيل" لاستغلالها في الترويج للتطبيع الرسمي مع دول الخليج، وربما كان السير على خطاها في إغلاق الجزيرة مجرد رسالة حسن نوايا، أو بالتعبير الشعبي "عربون محبة"، قد يدفع تلك الدول إلى الاستجابة لدعاوى التطبيع.

وليس بعيدًا عن إغلاق الجزيرة وتشابك القضية مع الأزمة الخليجية ومسألة التطبيع، فإن قرار الاحتلال يُعيد إلى الأذهان ما أُثير بشأن تدخُّل العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبد العزيز"؛ من أجل إعادة فتح أبواب الأقصى.

التحليلات ذهبت إلى أن اتصال الملك "سلمان" بالاحتلال عبر وسيط، يأتي في إطار التمهيد لتطبيع رسمي بين السعودية و"إسرائيل"، وتهيئة الرأي العام السعودي والعربي والإسلامي لاحتمالية أن يكون هناك اتصال مباشر بين قيادات البلدين.

وعلى الرغم من ذلك فإن الحديث عن التطبيع بين الرياض و"تل أبيب" لم يكن وليد اللحظة، بل اتخذ خطوات فعلية على الأرض بعيدًا عن الإطار الرسمي. (تفاصيل أكثر هـــــــــــــــنـــــــــــــــــــا).

وهكذا نجد تشابكًا شديد التعقيد بين قرار الاحتلال إغلاق الجزيرة من جهة، وتغطية القناة لأحداث المسجد الأقصى من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة تداعيات الأزمة الخليجية وخلافات دول الحصار مع قطر، وقضية التطبيع بين "إسرائيل" ودول الخليج من الجهة الرابعة.

هل أصبحت "البعبع"؟

الوضع الذي أصبح بمثابة الحرب المعلنة ضد الجزيرة، يُثير تساؤلات في غاية الأهمية: ما الدّاعي لشَنّ تلك الحرب؟ وهل أصبحت شبكة قنوات تلفزيونية مصدر خوف وقلق إلى هذه الدرجة للعديد من الدول؟ ولماذا؟.

قبل محاولة الإجابة على السؤال، يسترعي الأذهان في إطار الحرب على الجزيرة، خطوة ربما سبقت خطوات الإغلاق بسنوات، وفاقتها قسوة، ليس بيد أجنبية بل بيد عربية.

في يونيو الماضي، وفي خضم الأزمة الخليجية، أعاد موقع "ويكيليكس" نشر برقية دبلوماسية سرية تكشف أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" طلب من واشنطن "قصف" مكتب قناة "الجزيرة" في أفغانستان.

هذه الوثيقة تتطرَّق بالتفاصيل إلى مضمون محادثات أُجريت يوم 15/ 01/ 2003، أي قبل غزو أمريكا للعراق، بين "ابن زايد" والدبلوماسي الأمريكي مدير مكتب التخطيط السياسي في وزارة الخارجية آنذاك "ريتشارد هاس".

الحرب لم تتوقّف عند حدود التهديدات والمطالبات والأمنيات، بل تخطّتها إلى التنفيذ الفعلي، حيث قصف الأمريكيون مكتبها في كابول عام 2001، ثم بغداد عام 2003، وناقش الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" مع رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" في 2004 مذكرة سرية نشرتها "ديلي ميرور"، تقترح قصف مقر القناة الأم في الدوحة، واستهدف "الإسرائيليون" مكتبها في غزة عام 2014 برصاص تحذيري، واستهدف الروس مقارها وطواقمها في سوريا عدة مرات.

وبالتالي فإن الخطر الذي تراه الدول والأنظمة التي تُعادي الجزيرة حوَّلَها إلى "بعبع"، يُهدّد العروش ويُناطح الحكام.

هذا الخطر تُمثّله قصة صعود دراماتيكية، ربما تُفسّر إلى حَدٍّ كبيرٍ سِرّ هذا العداء، فمنحنى مشاهدات القناة ظلَّ في صعودٍ حادٍّ منذ التأسيس عام 1996 وبلغ ذروته عام 2011، حيث ثورات الربيع العربي.

ولعل تغطية الجزيرة بعد سنواتٍ معدودات لعملية "ثعلب الصحراء" عام 1998، اعتبرت الإنجاز الأول والأبرز لإعلام عربي لا تنقصه المهنية وقادر على منافسة المحطات العالمية في تغطية الأحداث الكبرى.

ومنذ هذا التاريخ، فرضت القناة نفسها على المشاهد العربي، وباتت تُغرِّد خارج سرب الفضائيات العربية، خاصة في الأحداث المتلاحقة منذ تفجيرات 11 سبتمبر 2001، والحرب الأمريكية على أفغانستان بنفس العام، ثم الغزو الأمريكي للعراق 2003.

تطوَّرت الأحداث في المنطقة حتى وصلت إلى بدايات العام 2011، والذي شكَّل صعودًا غير مسبوق لأية وسيلة إعلامية عربية، تزامنًا مع اندلاع ثورات الربيع العربي في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا.

تلك الثورات، التي ربما لم تكن لتقتنص هذا المسمى إلا بتغطيةٍ حيّةٍ وبثٍّ مباشرٍ على مدار الساعة لفعاليات مواطني تلك الدول في الشارع الثائر، هذا الصعود المدوّي جعل الجزيرة الشاشة الحاضرة دائمًا وأبدًا في المنازل والمقاهي والملتقيات، وفي ميادين الثورة بالأساس.  

كثيرون يرون أن الجزيرة لم تنقل فقط أحداث ثورات الربيع العربي، بل ساهمت في تشكيل وعي المواطن العربي تجاهها ووضعته في قلب الأحداث حتى أصبح مشاركًا فيها ولو من خلال المشاهدة فقط.

العروش التي زلزلتها الجزيرة، أو ساهمت في خلع أصحابها عنها في كل من تونس ومصر وليبيا تحديدًا، أثارت مخاوف ملوك وأمراء دول الخليج، الذين رأوا في تلك القناة المُحرِّض الأول والرئيسي فيما حدث، وما يُمكن أن يحدث ببلادهم، فناصبوها العداء، وحاولوا مرارًا إحياء تجارب منافسة، لكنها في المجمل لم تكن على المستوى الذي تعوَّد عليه المشاهد العربي في الجزيرة.

ودون تغطيات الثورات، فإن دأب الجزيرة على كشف الانتهاكات التي تتعرَّض لها الشعوب العربية على أيدي بعض الأنظمة العربية، نجح في تحويلها إلى "بعبع" حقيقي في وجهها.

هذا على المستوى العربي، أما عالميًا فإن ثمَّة العديد من التغطيات لأحداث تاريخية جعلت من الجزيرة عدوًا لقوى كبرى مثل أمريكا، وإقليمية كالاحتلال "الإسرائيلي".

فلا ينسى أحدٌ الحربَ الأمريكية البريطانية على العراق، حين عملت الجزيرة تحت شعار "الحرب على العراق" مستخدمةً مصطلح "الغزاة"، وتبثّ مشاهد وصور القتلى والجرحى العراقيين والدمار، الذي أحدثته آلة الحرب.

كما لعبت تغطية القناة للحروب "الإسرائيلية" على لبنان 2006، وقطاع غزة عامي 2008، و2014، دورًا كبيرًا في استجلاب هذا العداء.

الجزيرة و"إسرائيل".. شائعات أم حقائق؟

ولعل الظاهر من قرار الاحتلال إغلاق الجزيرة يُثبت عداوتها له وخدمتها للقضية الفلسطينية، وزيف الادعاءات بشأن وجود علاقات سرية بينهما، لكن يُمكن أن يكون أيضًا ذرَّاً للرماد في العيون؛ من أجل التغطية على حقائق ما وعلاقات سرية بالفعل.

الحديث عن العلاقة بين شبكة الجزيرة الإعلامية والاحتلال يقود بطبيعة الحال إلى قطر التي تمتلك الشبكة، وتعتبرها أداة ووسيلة تتجاوز بها حدود الجغرافيا والتاريخ ومصادر قوة الأمم، إلى الحد الذي وضعت فيه الشبكةُ الدولةَ في موقعٍ لافتٍ على ساحات الأحداث الإقليمية والعالمية، كلاعبٍ مُؤثّرٍ وفعَّالٍ.

بل إلى الحد الذي كشفت فيه تسريبات موقع "ويكيليكس" نقلًا عن مذكرات دبلوماسية أمريكية نشرتها صحيفة "جارديان" البريطانية، مفادها أن قطر تستخدم قناة الجزيرة الفضائية كأداة مساومة في مفاوضاتها مع بعض الدول.

تلك التوأمة، أضحت معها المعادلة ليس أن هناك دولة تُدعَى قطر تمتلك شبكةً إعلاميةً تُسمَّى الجزيرة، بل إن الدولة باتت تُعرَف بالقناة وليس العكس، وفاقت شهرتها شهرة قطر، وساهمت في الترويج لسياساتها وخدمة مصالحها، كأداة فعّالة لقوتها الناعمة.

ولعل البحث عن معلوماتٍ مُوثّقة عن حقيقة تلك العلاقات بين قطر أو الجزيرة و"إسرائيل" يُشبه البحث عن "دبوس" في كَوْمٍ من القَشّ، حيث لم تُطالعنا وسائل الإعلام عبر عقود عن وجود هذا النوع من العلاقات.

المُعلَن والرسمي مُوثَّقٌ ولا يُنكره أحد، في أعقاب توقيع اتفاق "أوسلو" للسلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين، وافتتاح مكتب التمثيل التجاري التابع للاحتلال في الدوحة، ومجموعة من الزيارات واللقاءات المتبادلة، لكن هذه المظاهر المعلنة توقّفت تمامًا في أعقاب العدوان "الإسرائيلي" على غزة عام 2008 - 2009 المعروف بعملية "الرصاص المصبوب".

حيث أُغلق المكتب، وبدأت مرحلة جديدة من التراشق الإعلامي والدبلوماسي، قيل: إن مليارات الدولارات أُنفقت عليه في العديد من الدول العربية، فقط من أجل النيل من تلك الشبكة التي تحوّلت ليس إلى مصدر للأخبار فحسب، بل أداة لصنع الوعي العربي وتشكيله، والتعبير عن تطلعات الشعوب للحرية والكرامة، بحسب مؤيديها.

بعض الحقائق تُشير إلى وجود تلك العلاقة المُريبة، ومن بينها ما نشره النسخة العبرية من موقع المونيتور الأمريكي، قبل أسبوع، نقلًا عن العميد احتياط "حنان جيفن"، الذي ترأس وحدة المخابرات العسكرية "الإسرائيلية" 8200، حيث حذَّر من خطورة إغلاق الجزيرة.

وكتب في مقال رأي نشره موقع "إسرائيل ديفينس": "بعد متابعة طويلة لبَثّ القناة أدركتُ أن مشاهدي الجزيرة بالدول العربية يحظون بالحصول على صورة متوازنة عما يحدث في دولة إسرائيل، مع عرض ردود متحدثين إسرائيليين ونقل دقيق للإعلام والمتحدثين الإسرائيليين، والسعي قدر الإمكان للحفاظ على لغة غير تحريضية".

"وليد العمري" - مدير مكاتب الجزيرة في الأراضي المحتلة - كان تصريحه في أعقاب الإعلان عن غلق المكاتب مثيرًا للغاية، حيث كان بمثابة اعتراف ضمني بوجود علاقةٍ مُريبةٍ سمحت للقناة التي تظهر في صورة المعادية لـ "إسرائيل" بالبقاء فيها طيلة هذه السنوات.

"العمري" قال في تصريحات صحفية: ".. هل نحن نُحرِّض على قتل إسرائيليين؟ الناطقون بلسان الجيش ورئيس الحكومة الإسرائيلية والخبراء والمحللون الإسرائيليون يأتون ويعرضون الموقف الإسرائيلي لدينا. أين تجد قناة عربية أخرى تُشارك إسرائيليين وتسمح لهم بإجراء لقاءات معهم بالعبرية؟".

وفي مقابل ما يمكن أن نعتبرها حقائق، أو على الأقل شواهد تُبرهن على تلك العلاقة نجد وسائل الإعلام العربية واصلت على مدار سنوات نشر العديد من التقارير التي تتحدّث عن تطبيع وتقارب وعلاقات مشبوهة وما إلى ذلك بين قطر و"إسرائيل"، تلعب فيها الجزيرة دورًا كبيرًا.

اللافت أن جميع ما نشرته تلك الوسائل لا يمكن اعتباره سوى مكايدة سياسية؛ لأننا بصدد تقارير إعلامية تفتقر إلى المعلومات الموثقة، وتحتوي اتهامات مرسلة لا ظل لها من الواقع، ولا تستند على أدلةٍ وبراهين دامغة.

ملف العلاقات السرية!

وقد يكون من غير الإنصاف الحديث عن تلك العلاقات المزعومة، دون الحديث عن كتاب "قطر وإسرائيل.. ملف العلاقات السرية" لمؤلفه "الإسرائيلي" "سامي ريفيل"، والصادر عام 2011، وترجمته إلى العربية ونشرته إحدى دور النشر المصرية.

أهمية الكتاب، بحسب مترجمه، تنبع من أن مؤلفه يُعدُّ واحدًا ممن كان لهم باع طويل فى دفع التطبيع بين "إسرائيل" والعديد من الدول العربية، وكان أول دبلوماسي "إسرائيلي" يعمل في قطر، ورئيس أول مكتب لتمثيل المصالح "الإسرائيلية" في الدوحة خلال الفترة من 1996 إلى 1999، وعمل في مكتب مدير عام وزارة الخارجية "الإسرائيلية"، ضمن فريق كانت مهمته دفع علاقات التطبيع الرسمية الأولى بين "إسرائيل" ودول الخليج العربي، وتنمية التعاون الاقتصادي بين "إسرائيل" والعالم العربي.

الكاتب يربط بين كل من: وصول أمير قطر السابق "حمد بن خليفة" إلى الحكم عام 1995، وصعود نجم وزير خارجيته "حمد بن جاسم"، وبين مشروع تصدير الغاز القطري لـ "إسرائيل"، ونقل وتوسيع القواعد العسكرية الأمريكية، وافتتاح مكتب تمثيل المصالح "الإسرائيلية"، وبين تأسيس قناة الجزيرة.

الربط، وفق الكاتب يرجع إلى حاجة الطرفين إلى منبر ناطق بالعربية يُروّج للعلاقة المستجدة، ويتحمَّل الشقّ الإعلامي في التصور الجديد للعلاقات بين البلدين، فضلًا عن 4 تحولات رئيسية أعقبت تولّي "حمد" الحكم، في ملف العلاقات القطرية "الإسرائيلية".

أول تلك التحولات كان مذكرة التفاهم التي وُقّعت خلال المؤتمر الاقتصادي الثاني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العاصمة الأردنية "عمَّان" أكتوبر 1995، وكان موضوعها نقل الغاز الطبيعي من قطر إلى "إسرائيل".

التحوُّل الثاني تمثَّل - بحسب الكاتب - في الترويج للمشروع "الإسرائيلي" الأمريكي المعروف بـ "الشرق الأوسط الجديد"، أما التحوُّل الثالث فهو نقل أمريكا لقواعدها السابقة في السعودية إلى قطر، وتوسيعها بقواعد جديدة كمقدمة لضرب العراق عام 2003.

وتمثَّل التحول الرابع في المشروع الذي قدّمه "شيمون بيريز" - وزير خارجية الاحتلال حينها - باسم "السلام الاقتصادي"، الذي كان يدعو لتوفير بنية تحتية للمثلث (الإسرائيلي – الأردني – الفلسطيني)، وأساسه مشروع غاز وأنابيب من قطر إلى "إيلات" أو "العقبة" دون المرور بـ "السويس" المصرية.