المخاطر الإرهابية التي تهدد أمريكا وحلفائها حول العالم (1)

المخاطر الإرهابية التي تهدد أمريكا وحلفائها حول العالم (1)

02:00 ص

13-أغسطس-2017

ويرصد التقدير استغلال شبكة القاعدة والدولة للاضطرابات السياسية التي تمخضت عن الربيع العربي لتوسيع قوتهما وسيطرتهما على الأراضي في الشرق الأوسط، وبالتالي أصبح التنظيمان يشكلان تهديدا إقليميًا متزايدًا للولايات المتحدة وحلفائها

"لا يزال الإرهاب الإسلامي الراديكالي بأشكاله المتعددة هو التهديد العالمي الأكثر إلحاحا لسلامة وأمن المواطنين الأمريكيين في الداخل والخارج، ومنطقة الشرق الأوسط الكبير هي مصدر معظم الجهات الفاعلة التي تشكل هذا التهديد".

بهذه الجملة استهلت مؤسسة التراث التقرير المتعلق بالشرق الأوسط في مؤشر عام 2017 لتقييم القوة العسكرية الأمريكية ورصد التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة حول العالم.

على نطاق أوسع، "تشمل المخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة والأمريكيون في الخارج تهديدات إرهابية من جهات فاعلة غير حكومية مثل القاعدة التي تستخدم المناطق غير الخاضعة للرقابة في الشرق الأوسط كقواعد لتخطيط وتدريب وتجهيز وشن الهجمات، والتهديدات الإرهابية من الجماعات التي تدعمها الدول مثل حزب الله، وتهديد الصواريخ البالستية المتطورة من إيران".

القاعدة وداعش

يستهل تقدير المخاطر بتفصيل التهديد الذي يمثله تنظيما القاعدة والدولة، لكنه يؤكد على التهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم القاعدة في الشرق الأوسط على الوطن الأمريكي نتيجة تجنيد مسلحين من دول غربية، بما في ذلك من الولايات المتحدة، وجهوده الرامية إلى إلهام المتطرفين الإسلاميين المحليين لشن هجمات إرهابية.

ويرصد التقدير استغلال شبكة القاعدة والدولة للاضطرابات السياسية التي تمخضت عن الربيع العربي لتوسيع قوتهما وسيطرتهما على الأراضي في الشرق الأوسط، وبالتالي أصبح التنظيمان يشكلان تهديدا إقليميًا متزايدًا للولايات المتحدة وحلفائها.

إيران وحزب الله

يخلُص الجزء الثاني من التقييم إلى أن "إيران وحزب الله لا يزالان يشكلان تهديدا إرهابيا مستمرا لمصالح وشركاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم. وإلى جانب تركيز عمل حزب الله في الشرق الأوسط، يشير التقرير إلى أنه أنشأ خلايا داخل الولايات المتحدة يمكن تنشيطها، لا سيما في حالة نشوب نزاع عسكري مع إيران.

التنظيمات الفلسطينية

لا يشير التقدير إلى وجود تهديد إرهابي محتمل من التنظيمات الفلسطينية على الوطن الأمريكي، حيث تركز هذه المجموعات هجماتها في المقام الأول على الأهداف الإسرائيلية وربما على مصر والأردن التي ينظر إليها على أنها تتعاون مع الاحتلال.

ومع ذلك، يطرح المؤشر احتمالية أن تشكل المنظمات الفلسطينية تهديدا محدودا للوطن الأمريكى في حالة انهيار عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية تماما، أو إذا دخلت إيران فى صراع عسكرى مع الولايات المتحدة.

صواريخ طهران الباليستية

يحذر التقدير أيضًا من أن طهران لديها بالفعل أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، وهي صواريخ قادرة على حمل أسلحة الدمار الشامل. ويخلُص إلى أن القوة الصاروخية البالستية الإيرانية تشكل تهديدا إقليميا للولايات المتحدة وحلفائها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التقدم الذي أحرزته إيران على صعيد مركبات الإطلاق الفضائية- إلى جانب رغبتها في ردع الولايات المتحدة وحلفائها- يوفر لطهران الوسائل والدافع لتطوير صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك الصواريخ العابرة للقارات.

تهديد الحرب الإقليمية

منطقة الشرق الأوسط هي أحد أكثر بيئات التهديد التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها تعقيدا وتقلبا، بهذه الجملة استهلت مؤسسة التراث الجزء المتعلق برصد تهديد الحرب الإقليمية.

وتضيف: "تشكل إيران ومختلف فروع القاعدة وحزب الله والاشتباكات العربية-الإسرائيلية وعدد متزايد من الميليشيات الإسلامية الراديكالية والجماعات الثورية في مصر والعراق وليبيا وسوريا واليمن تهديدات حقيقية أو محتملة للولايات المتحدة وحلفائها".

التهديدات الإيرانية في الشرق الأوسط

تشكل إيران تهديدا دائما للمصالح الوطنية الأمريكية بسبب دعمها للمجموعات الإرهابية والمليشيات الإقليمية ونظام الأسد فضلا عن تطوير قدراتها العسكرية المتقدمة. وتهدف طهران- بحسب التقديم- إلى إحباط النفوذ الأمريكي والسعوديي والإسرائيلي، ودعم حلفائها، ومحاربة توسع داعش. وقد تستخدم الجمهورية الإسلامية المواطنين الأمريكيين المحتجزين عند دخولهم إلى الأراضي الإيرانية كأوراق مساومة لانتزاع تنازلات مالية أو سياسية تتماشى مع نواياها الاستراتيجية.

(مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية)

وفيما يتعلق بالقضية النووية، يرى تقييم المخاطر أن إيران ربما تنظر إلى خطة العمل الشاملة المشتركة كوسيلة لرفع العقوبات، وتوسيع بنيتها التحتية النووية في نهاية المطاف. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأهداف الاستراتيجية الشاملة دفعت إيران إلى مواصلة سعيها لتحقيق أهدافها المتعلقة بالطاقة والتكنولوجيا النووية وامتلاك القدرة على بناء أسلحة نووية قابلة للتحميل فوق الصواريخ.

ويخلص التقدير إلى أن إيران تشكل تهديدا محتملا كبيرا للقواعد والمصالح والحلفاء الأمريكيين فى الشرق الأوسط؛ بفضل قدراتها الصاروخية البالستية وطموحاتها النووية المستمرة ودعمها الراسخ للإرهاب ودعمها الواسع للجماعات الثورية الإسلامية