هل يمثل ترشُّح خالد علي للرئاسة تهديدًا للسيسي؟

هل يمثل ترشُّح خالد علي للرئاسة تهديدًا للسيسي؟

12:00 ص

08-نوفمبر-2017

ومن المقرر أن يصدر اليوم الأربعاء قرار استئناف ضد الحكم الذي يقول السيد إن دوافعه سياسية، لكن إذا فشل في انتزاع براءته؛ يمكن أن يكون غير مؤهل أصلا للترشح للرئاسة.

"لا يُتَوَقّع أن يشكل (ترشُّح) المحامي خالد علي تحديًا خطيرا للسيد السيسي، الذي شن حملة على الحقوق المدنية في مصر وسجن العديد من معارضيه أو كمم أفواههم أو نفاهم من مصر. إلا أن ترشُّح خالد علي يمكن أن يؤدي إلى تركيز الانتقادات على السيد السيسي، بموازاة الانكماش الاقتصادي الحاد الذي تواجهه مصر، والطفرة المفاجئة في الهجمات العنيفة التي يشنها الإسلاميون المرتبطون بتنظيمي الدولة والقاعدة".

هذا ما خلُصَ إليه ديكلان والش، رئيس مكتب صحيفة نيويورك تايمز في القاهرة، تعليقًا على إعلان المحامي المصري البارز خالد علي ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجري العام المقبل، ليكون بذلك أول منافس يعلن تحديه للسيسي.

تحديات واضحة حتى في ملابسات المؤتمر

وعلى الرغم من وصف خالد علي ترشحه للرئاسة بأنه محاولة "لإنقاذ مصر من هذا المصير المظلم"، يلفت والش إلى أن التحدي الذي يواجهه كان واضحا حتى في ملابسات المؤتمر الصحفي الذي أدلى فيه بتصريحاته؛ حيث أجبره التضييق الأمني على عقده في مكتب حزب الدستور، بعد ساعات من مداهمة أمنية للمطبعة المسؤولة عن تجهيز أوراق المؤتمر ومصادرة المطبوعات السياسية.

كل هذا ولم يعلن السيد السيسي ترشُّحه بعد، على الرغم من أن مؤيديه يقولون إنهم جمعوا ثلاثة ملايين توقيع تدعوه إلى الترشح. وقال أنور السادات، ابن شقيق الرئيس السابق الذي يحمل نفس اسمه، إنه سيترشح أيضا. وهو المشهد الذي علق عليه تقرير نيويورك تايمز قائلا: "على أية حال، يبدو أن الانتخابات ستُجرَي وسط أقسى حالة قمع سياسي تشهدها مصر منذ عقود". مشيرًا إلى أن السيد السيسي حظر بالفعل المظاهرات الشعبية وشرّد المعارضة وتحكم بقبضة حديدية في وسائل الإعلام.

الإطاحة بالخصم قبل بدء المنافسة

وفي حين هدد خالد علي خلال مؤتمره الصحفي بمقاطعة الانتخابات إذا لم تكن هناك ضمانات لنزاعتها في العام المقبل، يقول والش إنه قد لا يكون قادرا حتى على بدء حملته إذا لم يتمكن من التغلب على عقبة قانونية كبيرة أولا، تتمثل في حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بسبب إشارة مبتذلة أمام المحكمة في يناير عقب تسجيله انتصارا قانونيا على السيد السيسي في قضية جزيرتي تيران وصنافير.

ومن المقرر أن يصدر يوم الأربعاء قرار استئناف ضد الحكم الذي يقول السيد إن دوافعه سياسية، لكن إذا فشل في انتزاع براءته؛ يمكن أن يكون غير مؤهل أصلا للترشح للرئاسة.

استغلال الفعاليات الحكومية في انتقاد النظام

بموازاة السباق الانتخابي، وجد الشباب فرصة جديدة لانتقاد السيسي في مؤتمر الشباب الذي ترعاه الحكومة في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، مستغلين وسم #WeNeedToTalk؛ لتسليط الضوء على عدم وجود الحريات في مصر.

وكان لافتًا أن شعار المؤتمر انتشر على مواقع التواصل لكن إلى جانب صور قوات الأمن المصرية وهي تضرب المتظاهرين أو صور الناشطين المؤيدين للديمقراطية مثل علاء عبد الفتاح المسجون منذ عام 2013، فيما صب البعض جام غضبه على الممثلة هيلين هنت التي شاركت في جلسة المؤتمر الافتتاحية، متهمين إياها بإضفاء الشرعية على حكم السيسي.