«زلزال» شفيق وتوابعه.. إلى أين؟ (موقف الإمارات ووُجهَته القادمة وخريطة داعميه)

«زلزال» شفيق وتوابعه.. إلى أين؟ (موقف الإمارات ووُجهَته القادمة وخريطة داعميه)

01:29 ص

30-نوفمبر-2017

الخيوط متشابكةٌ ومعقدةٌ إلى حدٍّ كبير، لكن وفق هذا التصور الثاني فإن الإمارات تبدو ماضية في حملة تلميع بتوافقٍ إقليميٍ مناهضٍ للرئيس عبدالفتاح السيسي، يقود إلى أن شفيق هو الوجه الأنسب لقيادة مصر خلال المرحلة المقبلة.

لم يستطع أغلب المصريين التقاط أنفاسهم خلال ساعات، أمس الأربعاء، الذي حفل بأحداثٍ متلاحقةٍ طغت على اهتماماتهم، لكنها لم تُزدهم إلا توجسًا وحيرةً وخوفًا على مستقبل البلاد.

الفريق "أحمد شفيق" رئيس وزراء مصر الأسبق والمرشَّح الرئاسي في انتخابات 2012، كان بطل هذا اليوم بجدارة، حيث قلب بياناه المتعاقِبان الأوضاع وأحدثا زلزالًا كبيرًا، لم تنته توابعه حتى الآن، وربّما لن تنتهيَ على المستوى المنظور.

حرب البيانات والردِّ السَّريع

ففي البيان" width="100%" height="315"> الأول أعلن عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية 2018، مع حديثٍ مسترسلٍ عن الواجب والمسؤولية الوطنية، وكلمات أخرى استمرّت لعدة دقائق عن تصوّره للنظام الحاكم في مصر.

بعدها بسويعاتٍ معدودةٍ بَثَّ بيانه الثاني، معلنًا فيه أن سلطات دولة الإمارات (التي يقيم فيها منذ 2012) منعته من مغادرة البلاد للقاء الجاليات المصرية لأسبابٍ قال إنه "لا يفهمها ولا يتفهمها".

"دينا عدلي حسين" محامية "شفيق" كشفت بعض التفاصيل الخاصّة بالتسجيل الثاني، عبر بيانٍ أصدرته في أعقاب بيان موكِّلها المصوَّر، قالت فيه إن "الفريق" أبلغها في مكالمةٍ هاتفيةٍ مساء الأربعاء 29 نوفمبر، بأنه كان يستعدُّ منذ 3 أيام للسفر إلى باريس لعقد لقاء مع وكالة "رويترز" يشهد إعلانه خوض الانتخابات الرئاسيَّة ونزول مصر.

وتابع البيان على لسان "شفيق": "وتم إعاقة سفري بسبلٍ عدةٍ غير مباشرةٍ بحجة الخوف عليّ مما يمكن أن يحدث لي من إجراءاتٍ وأنه من الأفضل البقاء لحمايتي والدفاع عني".

الردُّ الإماراتي على اتهامات "شفيق" كان سريعًا للغاية، عبر تغريداتٍ، اعتُبِرَت مهينةً لوزير الدولة للشؤون الخارجية "أنور قرقاش"، قال فيها إن بلاده تأسف أن يردَّ الفريق "أحمد شفيق" "الجميل بالنكران"، مشددًا على أنه لا يوجد عائقٌ لمغادرة الفريق "أحمد شفيق" الدولة.

"قرقاش" أضاف عن "شفيق": "لجأ إلى الإمارات هاربًا من مصر إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2012.. قدَّمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه".

وفي تغريدةٍ أخرى كتب: "وللأسف وفي هذا الموقف الذي يكشف معادن الرجال، لا يسعني إلا أن أُضيف مقولة المتنبي، شاعر العرب الكبير، إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا".

وقبل الخوض في ما وراء هذه القصة ودلالات ما حدث، ينبغي التَّوقُّف أمام بعض المشاهد الظاهرة منها.

كان لافتًا التباين بين تسجيلي "شفيق" من عدَّة أوجه، حيث اختلف زيُّه؛ ففي الأول يبدو وكأنه كان مستعدًا لإلقاء بيانه بزيٍ رسميٍ كاملٍ يُضفِي مزيدًا من الوقار على رجلٍ يُعلن ترشحه لانتخابات رئاسة مصر، بينما ظهر في الثاني بشكلٍ مختلفٍ وكأنما جاء التسجيل على عَجَل، وكان لافتًا أيضًا عدم جودة التسجيل الأول صوتًا وصورةً مقارنةً بالثاني.

نافذة بَثِّ البيانَين كانت مختلفةً أيضًا وتدعو للتَّوقُّف أمامها كثيرًا، فالأول كان عبر وكالة "رويترز" للأنباء التي أرسل لها "شفيق" الفيديو بناءً على اتفاقٍ مُسبق، كما أوضح بيان محاميته سالف الذكر.

أما البيان الثاني الهجومي ضد الإمارات فبثَّته "الجزيرة" القطرية حصريًا، في مشهدٍ مليءٍ بالدلالات ويفتح الباب أمام سينايوهاتٍ وتساؤلاتٍ لا حصر لها، سنتعرَّض لها لاحقًا.

هل احتجزته الإمارات فعلًا؟

الردُّ الإماراتي السَّريع على اتهام "شفيق" بمنعه من السفر، يُثير الرِّيبة بشأن تصريح "شفيق"، لكنه في نفس الوقت لا يبرئ الإمارات التي ربّما سعت لغسيل سمعتها والبعد عن التجاذبات ونفي الاتهامات بالتدخل في الشأن المصري.

أضف إلى ذلك معلوماتٍ حصل عليها (القصة) من مصادر مُطَّلعة، تفيد بأن قرار الإمارات بمنع "شفيق" من مغادرتها صدر قبل نحو شهر ونصف، على خلفية ما تردَّد في الأوساط الإعلاميّة مؤخرًا بشأن تواصله مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين لدعمه في الانتخابات، وهو ما رفضته أبو ظبي.

الإعلام المصري تلقَّف تلك الأنباء وجعلها مادةً ثريةً للتناول، ربطًا للاستقالات التي شهدها حزب "شفيق" (الحركة الوطنية) من استقالاتٍ جماعيةٍ احتجاجًا على تواصله مع الإخوان. (تفاصيل أكثر في تحليل سابق للقصة)

محامية الفريق كشفت كواليس وضعه في الإمارات عبر تدويناتٍ على صفحتها في "فيس بوك"، مشيرةً إلى أن مُوكِّلها "ممنوعٌ من مغادرة منزله منذ فجر الجمعة (الماضية) وممنوع دخول أى شخصٍ لمنزله إلا بتعليماتٍ أمنيةٍ من السلطات الإماراتية"، مضيفةً أنه "تم منع خروج الفريق شفيق من منزله فجر الجمعة ومن التَّوجُّه إلى المطار أو السفارة المصرية في أبو ظبي".

وبناءً على هذا التصور، فإن السيناريو المتوقَّع هنا يفيد بأن "شفيق" عرض على قيادات الإمارات رغبته في الترشح للرئاسة، لكنها رفضت، ولم تكتف بذلك بل قيَّدت حركته حتى لا يتسنى له الترويج لنفسه.

حينها أدرك "شفيق" أنه لا مفرَّ من المواجهة، فلجأ إلى عدوِّ الإمارات الأول قطر، وأرسل بيانه شديد اللهجة إلى قناة "الجزيرة" نكايةً في أبو ظبي والقاهرة أيضًا بحجرٍ واحد، ما دفع الإمارات لتبييض وجهها والردِّ السريع بإعلان أن "الفريق" ليس ممنوعًا من مغادرة البلاد.

لكن يُعاد التساؤل بصيغةٍ أخرى ليقود إلى سيناريو مختلف تمامًا، مُلخَّصه كيف تركت الإمارات التي تدرك الجدل المتواصل منذ أشهرٍ بشأن تَرشُّح "شفيق" من عدمه –وبما هو معلومٌ عنها من رقابةٍ صارمةٍ على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي- "الفريق" يُسجِّل البيانين ويرسلهما للبث؟.

الفارق الزمني القصير جدًا، ربّما لا يتيح للبيانين أن يريا النور إلا بذلك الطريق، عبر الإنترنت أو حتى القمر الصناعي.

فهل كانت الإمارات لا تعلم ما يجري بمقر إقامة الرجل، وهو الأمر المستبعد عمليًا، أم أنها تُحرِّك المشهد كُلَّه ورغبت فقط في أن تدفع عن نفسها هذا الاتهام، بيان "شفيق" الثاني ثم الردُّ القاسي والمُهين عليه من قِبَل مسؤولها الدبلوماسي؟.

الخيوط متشابكةٌ ومعقدةٌ إلى حدٍّ كبير، لكن وفق هذا التصور الثاني فإن الإمارات تبدو ماضية في حملة "تلميع" بتوافقٍ إقليميٍ مناهضٍ للرئيس "عبدالفتاح السيسي"، يقود إلى أن "شفيق" هو الوجه الأنسب لقيادة مصر خلال المرحلة المقبلة.

وقد تُعزى تلك النظرة إلى الفشل الذي بات يصم أداء "السيسي" في مختلف الملفات الداخلية والخارجية، خاصةً ما يتعلق منها بالاقتصاد ومكافحة الإرهاب، حيث لم يستغلّ ما قُدِّم له من دعمٍ غير محدودٍ في حل هاتين الأزمتين، على مدار 4 سنوات.

أما السيناريو الثالث، غير المرجَّح، فيشير إلى أن ما حدث مجرَّد فقاعة هواءٍ كبيرةٍ فلا "شفيق" نوى الترشُّح بالفعل، ولا الإمارات منعته من السفر، ولعل هذا ينقلنا إلى جزئيةٍ أخرى في قراءة تداعيات ودلالات ما حدث.

إلى أين يذهب؟

الآن لم يعد "شفيق" ممنوعًا من مغادرة الإمارات، فمن المؤكَّد أنه سيُغادرها لاحقًا لكن إلى أين تكون وجهته؟.

تبدو الإجابات محصورة بين وجهاتٍ متعددة، لعل أولها مصر، فهو قد أعلن مسبقًا نيَّته التَّوجُّه إليها من أجل الاستعداد للترشُّح وتجهيز حملته الانتخابية.

لكن من ثنايا البيان الثاني لـ"شفيق"، يظهر أن دولًا أخرى ستكون وجهته لعقد لقاءاتٍ مع الجاليات المصرية فيها، كما يتَّضح من بيان محاميته أنه كان يُفترض توجهه إلى العاصمة الفرنسية باريس للقاء تليفزيوني، وعليه يبقى خيار التوجه إلى دولة أوروبية قائمًا بقوة.

هذا التوجُّه قد يكون لأغراضٍ انتخابيةٍ كما قال "شفيق"، أو حتَّى لمجرد التواصل مع مؤيديه كما أفادت مصادر لصحيفة "اليوم السابع" المقرَّبة من الأجهزة الأمنية في مصر.

ومن دلالات الفيديو الثاني أيضًا، أن سماح "الفريق" للجزيرة بإذاعة بيانه حصريًا، توحي بأن هناك إمكانيةً لأن يتوجَّه إلى قطر، التي يعزف إعلامها ومسؤولوها مستغلِّين الفرصة لشن هجوم مزدوجٍ على "السيسي" والإمارات من ناحية، والتقارب مع "شفيق" من ناحيةٍ أخرى.

لكن ثمة أمورٍ أخرى كشفتها المحامية "دينا عدلي حسين"، حيث علَّقت على الفيديو بقولها إن "الفيديو الأصلي الحقيقي تم تصويره بمعرفة ابنة الفريق بصالون المنزل والذي وضعت عليه قناة الجزيرة اللوجو الخاص بها للشو الإعلامي"، دون أن تُوضِّح أو تكشف من هو الشخص الذي أرسل الفيديو للقناة القطرية أو كيف حصلت عليه.

في هذا السياق أيضًا تبرز تغريدة "أحمد بن سعيد الرميحي" المُتحدِّث باسم وزارة الخارجية القطرية، تعليقًا على تصريحات "قرقاش"، حيث كتب: "منع ثم لا مانع !!، مسرحية لإحراق حظوظه في الانتخابات".

كما يمكن لتركيا أن تحتضن "الفريق" في ظل توتر العلاقات القائم مع نظام "السيسي"، لكن الأزمة تكمن في النظرة التي سوف تلتصق به إذا ما قرَّر اللجوء لإحدى هاتين الدولتين، فضلًا عن الملاحقات القضائية التي قد تطارده في تلك الحالة.

لكن طال الزمن أو قصر خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فإن مصداقية "شفيق" في مسألة ترشحه للانتخابات تظل مرهونةً بعودته للقاهرة، بعد أن زالت الموانع القضائية وانتفت أيضًا حجة منعه من مغادرة الإمارات.

وقد يكون "شفيق" حينها مجبرًا على طريقين إما العودة إلى مصر سريعًا، أو نسيان أمر ترشحه للانتخابات تحت أية ذريعة، بعد أن يكون قد فقد مصداقيته وكشف تراجعه عن العودة أن ما صرَّح به كان مجرد لعبة لا أكثر.

خريطة داعمي شفيق

ولعلَّ الجرأة التي أتاحت لـ"شفيق" أن يُعلن نيَّته الترشح بعد كل هذه الفترة من التردّد ثم يتجرّأ أكثر ويتّهم الإمارات باحتجازه، تشي بأن هناك من يدعمه بقوةٍ سواء داخل مصر أو خارجها من قوى إقليمية أو حتى دولية.

داخليًا، فإن البيان الذي أصدره الرئيس الأسبق حسني مبارك يتبرّأ فيه من اتهامات وثائق بريطانية بموافقته على توطين الفلسطينيين في سيناء عام 1983، والذي سبق بيانا "شفيق" بساعاتٍ قليلةٍ يبدو مرتبطًا بهما ارتباطًا شديدًا.

البيان قال في بنده السادس على لسان مبارك: "تمسَّكت بمبدأٍ لم أحِد عنه وهو عدم التفريط في أي شبرٍ من أرض مصر، التي حاربت وحارب جيلي كله من أجلها..".

تضمَّن هذا البند هجومًا عنيفًا لكنه مستترٌ على "السيسي" بسبب الاتهامات التي يواجهها بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير، وما يُنسب إليه من الموافقة على توطين الفلسطينيين في سيناء ضمن "صفقة القرن".

وبالتَّالي ينعكس ذلك على نقاطٍ إيجابيةٍ في رصيد "شفيق" المنافس المحتمل لـ"السيسي"، فضلًا عن عبارة "حاربت وحارب جيلي" فالوصف مردودٌ على "الفريق" الذي شهد حرب أكتوبر ضابطًا بالقوات الجوية تحت قيادة مبارك.

هذه المعطيات تُؤكِّد بما لا يدع مجالًا للشك أن مؤيدي مبارك سواء كانوا من الدولة السابقة قيادات وأعضاء الحزب الوطني وأصحاب المصالح المرتبطة برموز تلك الفترة، بل وحتى عوام الناس الذين يرون فيه بطلًا بعد عثرات البلاد منذ ثورة يناير 2011، كل هؤلاء سيؤيِّدون "شفيق" في أي انتخاباتٍ باعتباره "ابن مبارك".

داخليًا أيضًا، فإن الحديث يدور بشكل متزايدٍ عن تأييدٍ يتمتَّع به "شفيق" داخل الجيش من قِبَل الجناح الرافض لاستمرار "السيسي" في الحكم، وفي قطاعاتٍ واسعةٍ بوزارة الداخلية وغيرهما من الأجهزة الأمنية والعسكرية.

البعد الخارجي المرتبط بالداخل يكمن في جماعة الإخوان المسلمين، التي كَثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن تنسيقٍ ما يجري بشكلٍ سريٍ بين قياداتها المحسوبين على جناح القائم بأعمال المرشد العام "محمود عزت"، وبين "الفريق".

وتردَّدت أنباءٌ عن لقاءاتٍ مكُّوكيَّةٍ جمعت أعضاء في حملة "شفيق" مع قيادات الجماعة بالعاصمة البريطانية لندن، فضلًا عن فتح الفضائيّات التابعة للجماعة أبوابها لقيادات حملة "شفيق" من أجل توضيح وجهة نظرهم.

كما يبدو أن الساعات التالية لبياني "شفيق" شهدت اهتمامًا غير مسبوقٍ لدى هذه الفضائيات، وكأنها مشاركةٌ في التَّرويج لترشيح الرجل.

الموريتاني "محمد الشنقيطي" أحد أبرز وجوه التنظيم الدولي للجماعة، غرّد عبر حسابه على تويتر بدعمٍ كاملٍ وواضحٍ لـ"شفيق" في الانتخابات، حيث كتب: "سواء كان ترشح أحمد شفيق باتفاقٍ مع الإمارات وحلف الثورة المضادّة أم بمبادرةٍ شخصيةٍ منه، فهو فرصةٌ مهمةٌ لخروج مصر من مأزقها الحالي، وتخليصها من غباء السيسي وجهالته".

فهل يمكن أن يصبح الخصمان أصدقاء، ويتناسى كلا الطرفين عداءه السابق مع الآخر على أرضيةٍ تجمعهما وهي معارضة "السيسي"؟.

ثمَّة مؤيد خارجي آخر يرتبط بالداخلي في خريطة الداعمين المحتملين لـ"شفيق"، أبرز وجوهه معارضين غير إسلاميين، وفي مقدِّمتهم "أيمن نور" زعيم حزب الغد الليبرالي الذي شبّه ما جرى لـ"شفيق" في الإمارات بما تعرَّض له رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري" في السعودية قبل أسابيع.

التأييد الضمني من قِبَل "نور" ربّما ينسحب على تأييدٍ مماثلٍ من أنصار الليبرالية داخل مصر للفريق في الانتخابات المقبلة، ما يعني أننا أمام خريطةٍ داخليةٍ تحشد طاقاتها لدعم "شفيق"، بين أنصار مبارك ودولته وإخوان وأتباعهم من الإسلاميين ومعارضين من توجُّهاتٍ مختلفةٍ ليبراليةٍ ويساريةٍ وفوقهم طبقةٌ لا بأس بها من عموم الشعب المصري اليائس من أي تحسنٍ تحت حكم "السيسي".

خارجيًا، فإن الحديث يدور عن رغبةٍ إقليميةٍ داخل الخليج العربي وتحديدًا السعودية والإمارات (نتيجة ممارسات نظام "السيسي" وفشله في حكم مصر) والأردن (بسبب صفقة القرن) وتركيا وقطر بطبيعة الحال في إقصاء "السيسي" عن المشهد وإزاحته في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وعلى الرغم من صعوبة توثيق ما يُروَّج من أنباء بهذا الشأن، إلا أن تعويل "السيسي" على حلفائه الدوليين -خاصةً أمريكا وروسيا وفرنسا- يبقى ورقة قوةٍ في صالحه، لكن المواقف السياسية للدول قد تتغير بين الحين والآخر، الأمر الذي يَصعُب معه التكهُّن بما ستؤول إليه الأمور.