أبو هشيمة يبيع إمبراطوريته الإعلامية لـ«إيجل كابيتل» إعادة تدوير لـ«الحرس القديم» (قراءة)

أبو هشيمة يبيع إمبراطوريته الإعلامية لـ«إيجل كابيتل» إعادة تدوير لـ«الحرس القديم» (قراءة)

03:47 ص

20-ديسمبر-2017

توقيت البيع يدل على محاولة لإعادة ترتيب أوراق المجموعة التي تعاني من خسائر بتوقيت حرج قبيل بدء معركة انتخابات الرئاسة ومن المتوقع إجراء إعادة هيكلة واسعة بالقنوات والفضائيات والصحف والمواقع.

تأتي عملية بيع امبراطورية "أبو هشيمة" "إعلام المصريين" إلى شركة "إيجل كابيتال" في توقيت شديد الحساسية بالنسبة للسلطة قبل أسابيع فقط على بدء معركة الانتخابات الرئاسية المرتقبة، فيما يبدو أن الإعلام الداعم للحكومة والنظام بشكل غير مباشر يحاول تغيير جلده قبيل معركة الرئاسة، برجال محسوبين على الحرس القديم ومن قلب النظام.

ومن المرجح أن تنطوي عملية التجديد بالامبراطورية على تغيير واسع في خريطة وأجندة المؤسسات التابعة لها وتغيير قياداتها بمجال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء والالكتروني والمواد المنتجة وأجندتها وخريطة وخطة الدعاية.

توقيت البيع يدل على محاولة لإعادة ترتيب أوراق المجموعة التي تعاني من خسائر بتوقيت حرج قبيل بدء معركة انتخابات الرئاسة ومن المتوقع إجراء إعادة هيكلة واسعة بالقنوات والفضائيات والصحف والمواقع.

فهل أصبح أبو هشيمة "كارت محروق" فتم استبداله، أم أن الخسائر المالية هي السبب، أم تدني شعبية الشركات والقنوات، أم الأسباب جميعها؟

وتعد هذه المجموعة التابعة لـ"إيجل كابيتال" دورها أكبر من مجرد التأثير فقط بالسياسة بل طبيعتها متشعبة وتؤثر في صناعة الوعي حيث تعمل بمجال الإعلانات والسينما والدعاية والرياضة وكلها تحولت إلى منصات لصالح النظام وتوجه رسائل سياسية.

وقد شهد عام 2017 تحولات كبيرة في مجال صناعة الإعلام في مصر، منها بيع مؤسسات إعلامية وتأسيس أخرى جديدة ارتبطت في معظمها بنظام السيسي وشبكة مصالحه وداعميه.

«إيجل كابيتال» تهيمن

في خطوة وصفها مراقبون بالمفاجئة، أعلنت شركة "إيجل كابيتال للاستثمارات المالية"، عن نجاحها في الاستحواذ على حصة رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة في شركة "إعلام المصريين للتدريب والاستشارات الإعلامية".
بدوره، كشف حسام صالح، الرئيس التنفيذي لشركة "إعلام المصريين"، عن تفاصيل جديدة في الصفقة حيث قال على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنه "كانت هناك كثير من التحركات خلال الأيام القليلة الماضية، جاء نتيجتها استحواذ شركة إيجل كابيتال على 100% من أسهم إعلام المصريين".  
موضحا أنه "من نتاج الاستحواذ اختيار المهندس أسامة الشيخ كرئيس لمجلس إدارة إعلام المصريين وعضو منتدب بدلا من الأستاذ أحمد أبوهشيمة". وأشار إلى أن "أبوهشيمة فضل ألا يستمر ويتيح الفرصة لمجلس الإدارة الجديد بعد أن شكلته "إيجل كابيتال".   
وكانت قد زارت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار السابقة ورئيسة شركة إيجل كابيتال وأسامة الشيخ مقر الشركة في وقت متأخر مساء أول أمس الإثنين، بعد الإعلان عن الصفقة. وقال صالح إن الملاك الجدد لشركة إعلام المصريين "جددوا الثقة في فريق العمل التنفيذي" الذي يقوده حسام صالح.
 

من وراء «إيجل كابيتال»؟

علقت داليا خورشيد، رئيس مجلس إدارة شركة إيجل كابيتال، على الصفقة قائلة إن "هذا الاستحواذ يمثل باكورة الصفقات الاستثمارية للشركة وهو ما يعكس اهتمامنا بذلك القطاع الاستراتيجي الذي يمس حياة المواطن بشكل يومي."

هذه المعلومة بذاتها أثارت الكثير من التساؤلات، وبخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، منها كيف  استطاعت الشركة عقد صفقة بهذا الحجم برغم أنها أول صفقة للشركة، وهل تعمل وحدها أم أن لديها شركاء أو داعمين لم تعلن عنهم بعد، وكيف نجحت في إبرامها بهذه القوة والتأثير والهيمنة الكاملة على الأسهم، تساؤلات كانت قائمة أيضا في ظل الصعود الملفت لشركة "إعلام المصريين" حيث رجح مراقبون أن تكون هناك أجهزة سيادية أو شخصيات نافذة داخل الدولة تدعم وتوجه صاحبها "أبو هشيمة".

تستهدف استحواذات قادمة

وفق وسائل إعلام محلية فقد جرى تأسيس شركة "إيجل كابيتال" منذ عام تقريبًا.كما أنها غير مقيدة في البورصة المصرية. فيما يترأس مجلس إدارتها "داليا خورشيد"، وزيرة الاستثمار السابقة. وتستهدف تنفيذ استحوذات أخرى في مجال الإعلام، حسبما أعلنت في بيانها. وتشبه الصناديق الاستثمارية فيما يتعلق بنشاطها، حيث تستحوذ على بعض الكيانات والمؤسسات من أجل تطويرها وبيعها مرة أخرى والاستفادة من الاستثمار فيها.

صعود نجم داليا خورشيد

من المرجح أن تقوم "إيجل كابيتال" بنفس دور مجموعة "أبو هشيمة" لاعتبارات أهمها قيادة الشركة الجديدة من قبل شخصيات محسوبة على نظام السيسي ومؤيدة لنظامه وكانت جزء من تركيبته وتكوينه، ففي عام 2005 انضمت داليا خورشيد لشركة أوراسكوم للإنشاء، وفي مارس 2016، تولت داليا حقيبة وزارة الاستثمار خلفًا لأشرف سالمان، لتكون أول امرأة تتقلد هذه الحقيبة في مصر. في شهر مارس من العام الجاري، أُعلن عقد قران داليا خورشيد ومحافظ البنك المركزي طارق عامر.أما "أسامة الشيخ" فهو رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون الأسبق، وقام بهندسة العمل بعدد من القنوات الخاصة في الفترة الماضية.

وبحسب طبيعة تخصص "خورشيد" فإن اختيارها من المحتمل أن يكون لعلاج سبب تعثر المؤسسات الإعلامية ماليا، عبر جذب داعمين أو ممولين أو معلنين، أما "الشيخ" فلديه تجربة في إعادة هيكلة مؤسسات إعلامية قديمة وجديدة تعاني أزمات هيكلية ومالية.

 لكن من المؤكد أن نفس الهدف لن يجري عبر نفس الأجندة والشخصيات والمحتوى حيث توقع مختصون وجود تغييرات كبيرة في خريطة الإعلام بالفترة المقبلة وتعيين قيادات جديدة سواء للقنوات أو الصحف والمواقع التابعة لها، وسيجري ذلك على قدم وساق نظرا لقرب بدء إجراءات انتخابات الرئاسة التي يعول عليها النظام القائم في تولي فترة رئاسية جديدة.

لذا سيصاحب صعود نجم "خورشيد" و"الشيخ" تصدير قيادات جديدة غير معروف تأييدها السابق للنظام وإلا سيكون الهدف من التغيير فقد مضمونه وتأثيره على الجمهور.

ماذا تبقى من أدوار لأبو هشيمة

هل سيتوارى نجم "أبو هشيمة" في الفترة المقبلة؟ من المحتمل أن يخبو نجمه الأرجح كمالك لامبراطورية إعلامية وليس كرجل أعمال، كذلك من المحتمل شرائه امبراطورية جديدة بمجال الإعلام لكنه غير مرجح لأنه صار "كارت محروق" وفقا لمراقبين.

باع رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة إمبراطوريته الإعلامية المتمثلة في شركة "إعلام المصريين" لشركة إيجل كابيتال، لتتبقى له استثماراته في قطاعي الحديد والأسمنت. واستحوذت إيجل كابيتال على 100% من أسهم إعلام المصريين،

ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيل الصفقة غدا الخميس المقبل. ولأبو هشيمة حصة الأغلبية في مجموعة حديد المصريين التي يرأس مجلس إدارتها، ويشاركه فيها رجلا الأعمال الكويتي عبد الله الشاهين الربيع، والقطري محمد بن سحيم آل ثاني. وتأسست مجموعة حديد المصريين في عام 2010 وتتكون من 3 شركات هي بورسعيد الوطنية للصلب، وأي أي سي لإدارة مصانع الصلب، وحديد المصريين لتجارة مواد البناء، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة. وتمتلك بورسعيد الوطنية للصلب مصنعين للحديد أحدهما في بورسعيد، والآخر في العين السخنة بدأ تشغيله مع بداية الشهر الجاري.

كما تمتلك أي أي سي لإدارة مصانع الصلب مصنعين أحدهما في بني سويف، والآخر في الإسكندرية. بينما تدير حديد المصريين لتجارة مواد البناء، القطاع التجاري للمجموعة.

وقال أبو هشيمة على موقعه الإلكتروني، إنه ضخ استثمارات بقيمة مليار دولار في حديد المصريين بعد ثورة 2011. وتوقع أن يلبي إنتاج المجموعة بنهاية العام الجاري بين 20 و25% من احتياجات مصر من الحديد.

الأذرع الإعلامية بوجه جديد

فيما يؤثر تحليل طبيعة شركة "إعلام المصريين" ودور مالكها السابق رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة وأداء الشركات والفضائيات والمواقع والجرائد التابعة لها على تقييم وتوقع دور "إيجل كابيتال" التي قامت بشرائها ولمعرفة الدور الجديد للشركة في ظل ملاكها الجدد، لابد من التعرض للتحليل الخاص بمالكها القديم وشبكة علاقاته وبخاصة مع السلطة.

"أذرع إعلامية" هي مفردة تلخص تحليل دور شبكة "أبو هشيمة" الإعلامية في الفترة السابقة والقادمة وإن تغيرت أسماء الملاك، وهو تعبير تصاعد استخدامه للتعبير عن مؤسسات إعلامية تدين بالولاء للسلطة الحاكمة وتخدم أهدافها وتنفذ أجندتها ولكن بأسلوب غير مباشر، وبدون الإعلان عن تبعيتها للسلطة التي تمتلك مؤسسات إعلامية رسمية حكومية ضعيفة وتعاني من تدني نسب المشاهدة، بينما يعتمد نظام السيسي بحسب محللين على شبكة الإعلام الخاص في تحقيق أهدافه في ظل غياب تام لمؤسسات المعارضة.

وبعد انقلاب تموز/ يوليو 2013؛ اتجه أبو هشيمة، البالغ من العمر 42 عاما، والذي بدأ نشاطه الاقتصادي في تجارة حديد التسليح؛ إلى تكوين إمبراطورية إعلامية ضخمة سخرها للدفاع عن نظام عبدالفتاح السيسي، بحسب مراقبين.

إعادة تدوير القديم وصناعة الجديد

في هذا الإطار رصد مراقبون ظهور مؤسسات إعلامية جديدة أو قديمة ويعاد تدويرها لتدور في فلك السلطة منها مجموعة dmc  و"إعلام المصريين" التابعة لأبو هشيمة والمنقولة لـ"إيجل كابيتال" وهي مؤسسات ظهرت بعد أن أصبحت "الأذرع الإعلامية" القديمة التابعة للقطاع الخاص ورجال الأعمال فاقدة للمصداقية ولا تحقق جماهيرية بعد تبنيها نفس مضمون وخطاب التليفزيون الرسمي وتناقض خطابها مع واقع الحال الاقتصادي والاجتماعي ومعاناتها من أزمات مالية شديدة.

شهد عام 2017 تحولات كبيرة في مجال صناعة الإعلام في مصر، منها بيع مؤسسات إعلامية وتأسيس أخرى جديدة ارتبطت في معظمها بنظام السيسي وأجهزة سيادية بحسب محللين، وفيما يلي أبرز هذه التغييرات التي جاءت على يد رجال أعمال ومؤسسات تعلن ولاءها للنظام الحاكم في مصر.

شبكة فالكون الإعلامية

في 19 يوليو الماضي بدأ نشاط "فالكون" الإعلامي بإطلاق إذاعة "DRN" التي تديرها شركة "هوم ميديا" التابعة لمجموعة فالكون، والتي ضمت مجموعة كبيرة من الإعلاميين المحسوبين على نظام السيسي مثل أحمد شوبير وإيناس جوهر وخيري رمضان وبوسي شلبي وهبة الأباصيري وشافكي المنيري.

في الشهر التالي أغسطس الماضي استحوذت "فالكون" على شبكة تلفزيون العاصمة التي كانت مملوكة للنائب في البرلمان المصري سعيد حساسين، لتصبح الذراع الإعلامية الثانية لها بعد إذاعة DRN، والتي تدير قنوات العاصمة هي "شركة "هوم ميديا" المملوكة أيضا لفالكون.

في منتصف يناير الماضي تم تدشين مجموعة قنوات "dmc" بميزانية تجاوزت مليار جنيه مصري، أما صاحبها بحسب مراقبين فهو طارق إسماعيل، والذي كان من الذين يديرون حملة السيسي في الانتخابات الرئاسية الماضية، والقناة معروفة في الأوساط السياسية والإعلامية في مصر بـ"فضائية جهات سيادية".

امبراطورية إعلام المصريين

بمجرد رصد وتتبع أسماء الشركات والمواقع التابعة لشركة "إعلام المصريين" -والتي انتقلت ملكيتها إلى "إيجل كابيتال"- يتبين إلى أي مدى تعد شركة مؤثرة ونافذة وصاحبة انتشار كبير وتغلغل بمجال صناعة الإعلام والرأي العام والوعي في مصر، فهي متنوعة وتعتمد على توظيف القوة الناعمة مرئية ومقروءة والكترونية وبمجال صناعة السينما والإعلانات والدعاية.وتكشف أسماء من يديرون هذه المواقع والفضائيات والجرائد التابعة لها مدى تبعيتهم ودعهم لنظام السيسي بشكل واضح من خلال محتوى ومضمون المادة المقدمة للجمهور.

تترأس وزير الاستثمار السابقة داليا خورشيد، وحرم محافظ البنك المركزي طارق عامر، المجموعة المالية "أيجل كابيتال"، التي استحوذت على "إعلام المصريين" كأول صفقة تجارية تجريها المجموعة. وبهذا تنتقل ملكية عدد من المؤسسات الإعلامية، والتسويقية والقنوات الفضائية إلى ملكية "إيجل كابيتال"، وهي:

صحيفة "اليوم السابع":تأسست في 2008، رئيس مجلس الإدارة وليد مصطفى حسن، ورئيس التحرير خالد صالح. وجريدة "صوت الأمة": رئيس مجلس إدارتها معتز بالله عبدالفتاح، ورئيس التحرير عادل السنهوري، ومجلة "عين": تأسست في 2003، ورئيس تحريرها محمد فاروق، والمشرف العام على التحرير علا الشافعي، ومتخصصة في أخبار الفن والمشاهير.كذلك مجلة "إيجيبت توداي" والتي تصدر باللغة الإنجليزية، ومجلة "بيزنس توداي" تعد النسخة الاقتصادية من مجلة "إيجيبت توداي".

ويتبع "إعلام المصريين" "بريزنتيشن سبورت": وهي أحد أشهر وأكبر الوكالات العاملة في مجال تسويق الحقوق الرياضية في مصر، ويديرها حاليًا عمرو وهبي، ولها 9 أفرع، يتبعها أيضا شركة "مصر للسينما": وهي شركة إنتاج سينمائي، مملوكة مناصفة بين مجموعة "إعلام المصريين" بالإضافة إلى رجل الأعمال كامل أبو علي.

وشركة "سينرجي" للإنتاج والإعلان: وهي شركة للإنتاج السينمائي والتيليفزيوني، مملوكة مناصفة بين مجموعة "إعلام المصريين"، ورجل الأعمال تامر مرسي رئيس مجلس إدارة "سينرجي". ويتبعها كذلك شركة "أي فلاي": وهي شركة طيران خاصة مصرية متميزة في مجال الطيران الاقتصادي وتعتبر من أولى الشركات التى يمتلكها القطاع الخاص المصري التي تقوم بتسيير رحلات طيران منتظمة وغير منتظمة أو عارضة، تأسست في 2008.

في 30 يوليو 2016، أعلنت "إعلام المصريين" شراء 70%‏ من شركة POD إحدى الشركات المصرية المتخصصة فى مجال العلاقات العامة والتسويق الإعلامى وإدارة الأزمات.

تملك "المصريين" أيضا موقع "انفراد": موقع إخباري رئيس التحرير محمود الضبع، وموقع "دوت مصر": موقع إخباري، رئيس التحرير هاني رفعت، وشركة "هاشتاج": شركة متخصصة في التسويق عبر مواقع السوشيال ميديا، وشركة "سبيد" المتخصصة في التصميم والجرافيك والتسويق الرقمي، وشركة "إيجيبشان أوت دور" المتخصصة في إعلانات الطرق، وشركة "داينو" المتخصصة في مجال تنظيم الأنشطة التسويقية، بالإضافة إلى شبكة قنوات ON، والتي تضم قنوات "ON E وON Live وON Sport وON Drama".​

لماذا الآن..الأسباب ودلالات التوقيت؟

هناك مجموعة من الأسباب المحتملة تقف وراء بيع شركات "إعلام المصريين" إلى شركة "إيجل كابيتال" بعضها يتعلق بالظروف الداخلية للمجموعة سواء ظروفها المالية أو خسائرها أو معدلات نجاحها وأخرى تتعلق بالبيئة والمتغيرات السياسية في مصر وأبرزها ملف الانتخابات الرئاسية الوشيكة. 

أولا: معركة الانتخابات الرئاسية

من المرجح أن تقوم شركات أبو هشيمة بنفس الدور ولكن في ثوبها الجديد مع "إيجل كابيتال" لأن هذه المؤسسات كانت في خدمة نظام السيسي، ولكن القادم سيكون بأسلوب ووجوه جديدة، أما توقيت التغيير فيرتبط بملف حيوي ويتزامن معه وهو ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي تفصلنا عنها فقط أسابيع قليلة والمتوقع بدء إجراءتها قبل نهاية يناير القادم في 2018 .

وتستعد الهيئة الوطنية للانتخابات، بحسب مواد الدستور المنظمة للانتخابات الرئاسية، لوضع الملامح الرئيسية للأيام، التى ستجرى فيها عمليات الاقتراع، حيث من المرجح فتح باب الترشح قبل 2 فبراير المقبل، وإعلان نتيجة الانتخابات بداية شهر مايو المقبل ، بحسب مواد الدستور.

ثانيا: خسائر مالية

من جهته، كشف مصدر مطلع على صفقة استحواذ شركة إيجل كابتال للاستثمارات المالية، تفاصيل بيع حصة رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة في مجموعة "إعلام المصريين". وقال المصدر- في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أمس الثلاثاء: "السبب الرئيسي في عملية البيع يرجع إلى رغبة رجل الأعمال في تنويع مصادر استثماراته داخل مصر وخارجها خلال الفترة المقبلة".

وأضاف المصدر: "النسبة التي استحوذت عليها شركة إيجل كابتال تقدر بنحو 60% من الشركة، بمبلغ مالي قيمته 600 مليون جنيه، يتم دفعه على عامين". وأوضح المصدر، أن أبو هشيمة ينوي ضخ استثمارات صناعية وزراعية في دولتي السودان والإمارات، خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن شركة "إعلام المصريين" مازالت تحتفظ بحصتها في شركة بريزنتيشن التي تمتلك حقوق الدوري المصري والأندية الرياضية.

في المقابل قالت مصادر مقربة من رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، إن صفقة بيع إعلام المصريين إلى شركة إيجل كابيتال للاستثمار «صفقة تجارية بحتة لاعلاقة لها بالسياسة»، وأشارت إلى أن «أبوهشيمة رجل أعمال ومن الطبيعي أن يبيع أي شركة».

ورفضت «المصادر» في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» ما ذكره البعض بأن السبب الأساسي وراء عملية البيع هو تحقيق شبكة «أون» التليفزيونية لخسائر، قائلة: «غير صحيح بالطبع.. القناة حققت نجاح جعل لها قيمة». وختم قائلا «بيعة وانتهت.. مافيش موضوع».

ثالثا: تدني الشعبية ونسب المشاهدة

تعاني القنوات المؤيدة للحكومة المصرية والنظام المصري، من تراجع في نسب المشاهدة وخسائر مالية ما اضطرها إلى استعادة وجوه قديمة ذات حضور، والبحث عن وجوه جديدة وهذا ينطبق على بعض القنوات التابعة لشركة "أبو هشيمة" وغيرها حيث يحاول مالكو القنوات الفضائية إيجاد حلول وأساليب جديدة لرفع نسب المشاهدة، بعد الخسائر المتلاحقة التي تعرضوا لها، وفشلت الوجوه الحالية في استقطاب الجمهور والمعلنين، لذلك كان أقصر الحلول اللجوء إلى إعلاميين مثل إبراهيم عيسى ومحمود سعد وعمرو الليثي وعماد أديب وخيري رمضان وهالة سرحان ولبنى عسل، كانوا قد أثاروا جدلا بمواقف سياسية أو اجتماعية أو منتقدة للحكومة، ما يزيد من فرص جذب الجمهور مجددا، بحسب "العرب اللندنية".

ويعود إبراهيم عيسى إلى تقديم برنامج “حوش عيسى”، على فضائية “أون تي في” الت كانت مملوكة لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، المعروف عنه قربه من دوائر صنع القرار بالحكومة.

كذلك يعود الإعلامي محمود سعد إلى قناة النهار الفضائية التي كان يقدم فيها برنامجه السابق “آخر النهار” قبل غيابه منذ عامين، إلا أن البرنامج الجديد له قالب اجتماعي يحمل اسم “باب الخلق”، وهو اسم منطقة شعبية وسط القاهرة.

كما تعاقدت “الحياة” مع الإعلامي عمرو الليثي، البعيد عن الساحة الإعلامية منذ إذاعة حلقة سائق “التوك توك” الشهيرة على نفس المحطة، والتي أبعد بسببها عن الظهور الأعلامي.