هل بات نظام «الملالي» على وشك الانهيار؟! (وجهة نظر إسرائيلية)

هل بات نظام «الملالي» على وشك الانهيار؟! (وجهة نظر إسرائيلية)

01:23 ص

02-يناير-2018

حتى أمس استمرت الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالي في شوارع العديد من المدن الإيرانية، وقد واجه المتظاهرون الشرطة وهاجموا بعض المباني الحكومية..

"صحيحٌ أن الاحتجاجات الإيرانية قد تكون مُوجهة ضد الرئيس "روحاني"، بيد أن شعارات مثل: "الموت للديكتاتور" سُمعت موجهة للقائد الأعلى للثورة آية الله "علي خامنئي"، وهذا يعني أن الاحتجاجات منفصلة عن السياق السياسي".. بهذه السطور لخّص الكاتب "الإسرائيلي" المخضرم "تسفي بارئيل" في صحيفة "هآرتس" "الإسرائيلية" ما يحدث في إيران. 

الأمراض المزمنة والعميقة

تحت عنوان: "النظام الإيراني تعلّم أن يخشى المتظاهرين"، أردف "بارئيل" "يبدو أن المتظاهرين في إيران تطرّقوا هذه المرة إلى الأمراض المزمنة والعميقة، حيث إن معدل البطالة لم ينخفض عن 12%، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتقليص الدعم وارتفاع الضرائب أكثر، وتفشي الفساد وتورُّط طهران في سوريا واليمن".

"والأهم من ذلك – على حد قوله - هو عدم وجود مستقبل اقتصادي، على الرغم من إزالة معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران كجزء من الاتفاق النووي"، موضحاً "في كل مرة، تمكّن النظام من استرضاء المتظاهرين، عادة عن طريق زيادة الأجور، وعقد المفاوضات التي وافقت بشكل عام على معظم مطالب المتظاهرين، أو باستخدام قبضة حديدية ضد المتظاهرين القوميين". 

زخم الاحتجاجات

حتى أمس استمرت الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالي في شوارع العديد من المدن الإيرانية، وقد واجه المتظاهرون الشرطة وهاجموا بعض المباني الحكومية، ووفقاً لعدد من التقارير على مواقع التواصل الاجتماعي فقد لقي عدد من المتظاهرين حتفهم رمياً بالرصاص؛ لذلك فقد اعتبر الكاتب "الاسرائيلي" أنَّ استمرار هذه الاحتجاجات يعتمد على الطريقة التي يُخطّط بها النظام للتعامل مع كلٍّ من النضال السياسي موضحاً "أنَّ هذه التظاهرات لا تخصّ حركة بعينها أو فصيل سياسي".

كرة الثلج

بدورها نقلت صحيفة "تايمز أوف اسرائيل" عدداً من آراء بعض المحللين في تقريرها تحت عنوان: "ما الذي يحدث في إيران"، حيث قال "نداف إيال" - الخبير "الإسرائيلي" في الشؤون الدولية -: "يبدو أن الشعارات في المظاهرات تُحطّم المُسلّمات، ولا يزال النظام قادراً على قمع المظاهرات بسهولة نسبية، فالأعداد تبدو قليلة بالنسبة لاحتجاجات عام 2009 إلا أنها يمكن أن تُشكّل محيطاً ثورياً كفيلاً بأن يتغيّر سريعاً، وعندما يخرج الجمهور الإيراني إلى الشوارع فإنهم لا يعودون سريعاً لبيوتهم".

أما "مناشيه أمير" - المذيع ذو الأصول الإيرانية في "صوت إسرائيل" - فقد قال: "على ما يبدو أن كرة الثلج تتزايد هذه المرة بسرعة، ولا يعرف النظام كيفية التعامل معها"، موضحاً "أنه في الوقت نفسه، يقع على وسائل التواصل الاجتماعية دور هام في التواصل بين الناس، وانتشار الرسائل سريعاً". 

تقاليد الثورة

وتضيف صحيفة "يديعوت أحرنوت": "إن ما تشهده إيران في الوقت الراهن يُبرز أنها دولة منفتحة أكثر بكثير مما يعتقد البعض، فالشعب هناك اعتاد على الاحتجاجات، ويعلمون أن الاحتجاجات أسقطت الشاه وشرطته السرية"، موضحاُ "أنهم على ما يبدو يخرجون الآن، لمواصلة تقاليد الثورة".

فهذه المظاهرات تختلف عن احتجاجات عام 2009، حيث خرج المتظاهرون عن الشعارات التقليدية، وهم يهتفون: "الموت لخامنئي"، "الموت لحزب الله"، "نحن لا نريد جمهورية إسلامية"، وهذه دعوة إسقاط للنظام السياسي الإيراني بأكمله، الذي يمتد من روحاني إلى أحمدي نجاد". 

رحيل خامنئي مطلباً

وتحت عنوان: "تزايد المطالبات بتنحّي خامنئي مع استمرار الاحتجاجات لليوم الثالث"، كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "لقد واجه القادة الإيرانيون احتجاجات في المدن الكبرى لليوم الثالث على التوالي، حيث صَبَّ الجماهير جَامَّ غضبهم على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وطالب البعض بتنحّيه عن منصبه".

"كما دعا بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعية إلى مزيد من المظاهرات المناهضة للحكومة في طهران وغيرها من المدن في وقت لاحق، اندلعت مظاهرات في مدن مثل "كاراج" و"زنجان"، حيث أسقط المتظاهرون لوحة تحمل صورة السيد خامنئي".

مزيد من الغضب

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن "محسن حمداني" - نائب رئيس الأمن في العاصمة طهران قوله: "إن المسؤولين يفترضون فرض حظر التجول في طهران"، بينما أبرز المحللون أن الاستياء العام قد يُحفّز المزيد من الاحتجاجات في الأيام القادمة أو قد تتوقف هذه المظاهرات"، كما يخشى الخبراء من انعدام الأمن والاضطرابات أكثر من ذلك.