لِنُعلّق عملنا بالنشر.. كي نعود بالحقيقة مرة أخرى أقوى مما كنا (فريق القصة)

لِنُعلّق عملنا بالنشر.. كي نعود بالحقيقة مرة أخرى أقوى مما كنا (فريق القصة)

07:36 ص

03-يناير-2018

قرَّر فريقُ الموقع تعليقَ بَثّ محتواه التحليلي المكتوب والمرئي، مؤقتاً، عبر منصاته: «الموقع الإلكتروني alkessa.com» وحساباته على: «فيسبوك، وتويتر، وتيليجرام»

لا حياةَ بلا مغامرة، وحياتنا هي قصصٌ مُتناثرة، تتشابك، تتقاطع، تتصارع، حقٌّ وباطلٌ، ظلمٌ وعدلٌ، حبٌّ وبغضٌ، أملٌ ويأسٌ، في النهاية هي حياة لا يمكن العيش فيها دون مغامرة، وخوض التجارب بصَكّ الأمان أمرٌ مُحال، التجربة تحتمل في طيّاتها مخاطرة النجاح والفشل.

على مدار عام ونصف العام، بدأنا مشروعنا "القصة" كموقع إلكتروني، مختص بالتحليل الإخباري المهني المُبتعد عن التحيزات، قدّمنا ما يزيد عن 8 آلاف مادة صحفية منوعة بين التحليل والتقرير المترجم، زار موقعنا ما يزيد عن الـ  10ملايين زائر، قُرئت تحليلاتنا أكثر من 25 مليون مرة، وأُعجب بها، وعلّق عليها، وأعاد نشرها أكثر من2  مليون، قدّمنا أكثر من 450 فيديو تحليليا، بَلَغ إجمالي عدد دقائقه أكثر من1350  دقيقة، شاهدهم أكثر من 15 مليون شخص، وشاركهم، وأُعجب بهم، وعلّق عليهم أكثر من 2 مليون شخص.

على مدار فترة عملنا كانت رغبتنا هي إثراء المحتوى التحليلي الخبري بقيمة مضافة تكون مُعينة للقارئ على الغوص في تفاصيل الأحداث، في تبيان تفاصيلها، وأبعادها؛ كي يعلم لماذا حدث ما حدث، ومآلاته، وأطرافه؛ كي يَبني وجهة نظره بمعزلٍ عن التوجيه، اجتهدنا وأصبنا وأخطأنا.

كفريق لـ "القصة" نرى أن الصحافةَ فعلٌ جليلٌ، ورسالةٌ أخلاقيةٌ إنْ أخلصت لمبادئها، حاولنا، وسنستمر في ذلك معكم في "القصة" على ذات الطريقة والدّرب.

مؤمنون بأن "القصة"، تروي ما يجري برواية أخرى، رواية ربما لا يُراد لها أن تظهر، أو رواية في الزحام تتوه، فيبدو للبعض أنها معارضة، أو مُتحاملة، ولكنها بخلاف ذلك تماماً، فهي مؤمنة أن النقدَ وتحليلَ التفاصيل "نَبشاً" واجباً من أجل رسالة "المعرفة"، وحقاً للقارئ في أن يصل لما لا يستطيع أن يصل له بسهولة.

نرى أن "القصة"، تقوم بمهمة أخلاقية واضحة، وأن الصحافة "خدمة" واجبة غير مدفوعة الأجر للقارئ، وأن تكاليف الخدمة تقع على صناع "القصة" فقط، ونرى أن الصحافة فكرة "أفلاطونية"، وهي أن تعيش في عالمين مختلفين، أحدهما "مدينة فاضلة"، وأخرى "لا تعرف الفضيلة كثيراً"، ويعيش فريق "القصة" في العالمين معاً، فيُقدّم خدمته دون انتظار مقابل "كمواطن في مدنية فاضلة"، ويتحمّل الكُلفة كاملة في عالم غابت عنه الفضيلة.

لا داعي أن نُطيل عليكم، فنحن في (القصة) قرّرنا أن نتوقّف فترة عن بَثّ محتوانا المكتوب والمرئي عبر منصاتنا المتعددة "الموقع الإلكتروني – فيسبوك – تويتر – يوتيوب - تيليجرام".

منذ أن بدأنا مشروعنا كموقع متخصص في تقديم المحتوى التحليلي للقارئ المصري والعربي ونحن نتعرّض لحملةٍ رسميةٍ بالحجب والعَنَت والتضييق، حاولنا مراراً أن نتجاوز ما يُمارَس ضدنا من إجراءات، ولكن السلطات مُصرّة على تغييب أيّ صوتٍ مهنيّ، سنتوقف قليلاً كي نعود مرة أخرى أفضل مما كنا. فإلى لقاءٍ قريبٍ بإذن الله..