التموين والدعم.. «الجميع أغنياء حتى يثبت العكس»

التموين والدعم.. «الجميع أغنياء حتى يثبت العكس»

12:00 م

21-نوفمبر-2016

"ألا يكون ممتلكًا سيارة أو عقارًا، وانخفاض معدل استهلاك الكهرباء لديه، دخله لا يزيد عن 1500، وألا تزيد مصروفات التعليم لأي من أبنائه عن 20 ألف جنيه سنويًا".. تلك هي الشروط الأربعة التي أعلنتها "التموين" لمستحقي الدعم.. فهل تنطبق هذه الشروط على محدودي الدخل؟.

4 شروط أعلنتهم نيفين قباج، مساعد أول وزيرة التضامن الاجتماعي، عن المستحقين للدعم التمويني، والتي سيتم على أساسها استبعاد الآلاف من المقيدين ضمن منظومة دعم السلع التموينية.

تلك الشروط شملت عدم امتلاك سيارة أو عقار، وأن يكون معدل استهلاك الكهرباء لديه عند حد معين، إضافة إلى وضع حد لمستوى الدخل الشهري، وألا تزيد مصروفات التعليم لأي من أبنائه عن 20 ألف جنيه سنويًا.

من جهة أخرى، أعلن أحمد كمال، معاون وزير التموين، أنه لن يتم إضافة مستحقين جدد ممن تزيد رواتبهم عن 1500 جنيه، أو ممن تزيد معاشاتهم عن 1200 جنيه.

"قباج" قالت في ندوة "استخدام المسوح الأسرية لتقييم مستويات المعيشة"، ضمن فعاليات اليوم الأول لمؤتمر جهاز التعبئة والإحصاء، الذي عقد تحت عنوان تقنيات جديدة لعرض منظومة الإحصاءات الوطنية المصرية، اليوم الأحد 20 نوفمبر، إن من سيزيد دخله الشهري عن 10 آلاف جنيه، سيخرج من المنظومة.

شروط صندوق النقد

مراقبون وخبراء اعتبروا تلك التصريحات تأتي في إطار استجابة الحكومة المصرية إلى شروط صندوق النقد الدولي للحصول على القرض والذي تمت الموافقة عليه بالفعل بداية الشهر الجاري، والتي تشدد على ضرورة إجراءات إصلاحات اقتصادية جذرية، من أهمها رفع الدعم على عدة خدمات من أبرزها منتجات التموين، والمحروقات، وأيضا تقليل عدد العاملين في منظومة الجهاز الحكومي، وأخيرا تعويم الجنيه.

المواطن يدفع الثمن

الإعلان عن هذا القرار يأتي في ظل إجراءات السياسات التقشفية التي فرضتها شروط صندوق النقد الدولي للحصول على القرض، وهو ما يدفع المواطن إلى التكلفة كاملة، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه المصري، وتخفيض الدعم عن الكهرباء والوقود، وارتفاع معدلات التضخم.

عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لمجموعة ماليتبلايز، قال إن ان تعويم الجنيه سيترتب عليه نزول مئات الآلاف من العائلات المصرية المنتمية حاليًا للطبقة المتوسطة تحت خط الفقر، خاصة أن دخول تلك الفئة ثابتة، رغم ارتفاع مصروفاتها العادية في ظل زيادة أسعار الوقود والعديد من السلع الضرورية.

الأسرة المكونة من 5 أفراد ولا يزيد دخلها عن 4500 -5000 جنيهًا شهريًا هم من الفقراء، وفقًا لتصريحات الشنيطي، حيث يتم احتساب الفرد الذي لا يزيد دخله عن 2 دولار بأنه تحت مستويات الفقر عالميًا، وهو ما يساوي 30 جنيها يوميا على الأقل، أي 900 جنيهًا شهريا للفرد.