«الأخطبوط» الإسرائيلي يتمدد في القارة السمراء.. «ترجمة»

«الأخطبوط» الإسرائيلي يتمدد في القارة السمراء.. «ترجمة»

12:00 م

29-نوفمبر-2016

هذه التطورات الأخيرة تكشف مواصلة دولة الاحتلال جهودها الحثيثة لضخ دماء جديدة في شرايين علاقاتها مع دول القارة السمراء.

رغم شكوى مجلس النواب اليهودي الجنوب إفريقي من تزايد المشاعر المعادية لإسرائيل، حتى وصلت إلى حد ما وصفه بـ "معاداة السامية"، ترصد السطور التالية بعض التحركات والتصريحات والإحصائيات الإسرائيلية المتعلقة بالقارة السمراء، خلال شهر نوفمبر 2016.

هذه التطورات الأخيرة تكشف مواصلة دولة الاحتلال جهودها الحثيثة لضخ دماء جديدة في شرايين علاقاتها مع دول القارة السمراء؛ منذ الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخرًا، والتقى خلالها قادة سبع دول إفريقية، وليس انتهاء بالزيارة المرتقبة بعد عدة أشهر، والتي أعلن "نتنياهو" أنه سيزور خلالها 15 زعيمًا آخرين، فضلا عن زيارة كبار مسؤولي الدول الإفريقية إلى إسرائيل.

الحماية للجميع

"إذا كنتم من سكان إفريقيا، وكانت الحاجة تضطرّكم للمشي 8 ساعات كل يوم لمجرد الحصول على جالون ماء، حيث لا تتوفر المياه، فيأتي فريق إسرائيلي من الشبان أصحاب المهارات التقنية رجالاً ونساء ويقولون: "ها هي المياه"، غير أنهم لا يضربون على الصخرة كما فعل موسى.

هل تعرفون ما يفعلون؟ إنهم "يضربون" في الهواء، أي ينتجون الماء من الجو، وهو أمر مدهش حقاً يغني تلك السيدة الإفريقية عن المشي 8 ساعات.

وإذا شئتم تلقي العلاج عبر خدمات الصحة العامة، أمكنكم أيضا الوصول إلى إسرائيل.

ها هي إسرائيل تعمد إلى تغيير حياة الناس وتحسينها وإطالتها وحمايتها.

لماذا يا ترى؟ لأن التشدد الإسلامي والإرهابيين المنضوين تحت رايته إنما يشعلون النيران في جميع القارات والدول، ما يجعل الجميع بحاجة إلى حماية".

كان هذا جزء من الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام مؤتمر الدبلوماسيين برعاية صحيفة "جيروزاليم بوست"، بتاريخ 23 نوفمبر 2016.

حوار مع رواندا

أجرت رواندا وإسرائيل حوارًا سياسيًا رسميًا هو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين، خلال الفترة ما بين 20 إلى 23 نوفمبر 2013، وفقًا لبيان صادر عن السفارة الإسرائيلية في رواندا.

موقع أفريكا تايمز اعتبر هذا الحوار مؤشرا على تقوية الروابط بين رواندا وإسرائيل، وأشار إلى أن البلدين صاغا علاقات جديدة خلال السنوات الأخيرة، تعكس مصالحهما في المجالين الاقتصادي والتكنولوجي، كما تجسد الاهتمام الإسرائيلي المتجدد بالقارة الإفريقية.

خلال الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام، تفقَّد الوفد الدبلوماسي الإسرائيلي، برئاسة سفير دولة الاحتلال لدى رواندا، يورام إلرون، "مركز التميز" الذي تأسس في عام 2014، ليكون مركزًا لتدريب المزراعين على التكيف مع تقنيات الزراعة الإسرائيلية التي تهدف إلى زيادة إنتاجية المحاصيل البستانية والتوسع في الصادرات.

حضر الزيارة، السفير جيل هاسكل، نائب مدير عام وزارة الشؤون الخارجية، ورئيس الوكالة الإسرائيلية للتعاون الإنمائي الدولي (ماشاف). وأعرب عن تقديره للتقدم المُحرَز، مشيرًا إلى أن رواندا هي أحد الدول التي تتمتع بأقوى علاقات الصداقة مع إسرائيل في القارة الإفريقية، مستفيدة مما اعتبره تفوق المزراعين الإسرائيليين في قطاع الزراعة.

141 ألف إثيوبي

المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل كشف أن 141200 مواطنًا من أصل إثيوبي يعيشون حاليا في إسرائيل، 55500 منهم ولدوا داخل دولة الاحتلال، بينما ولد أحد أبويهم أو كلاهما في إثيوبيا، بحسب موقع جلوبز الاقتصادي.

البيانات كشفت أن العام 2015 شهد هجرة 91 إثيوبيًا فقط إلى إسرائيل، وهو أدنى رقم يسجل منذ عام 2000، وأقل من نصف عدد المهاجرين في عام 2014 (2013).

معظم المواطنين المنحدرين من أصل إثيوبي يعيشون في وسط (38٪) وجنوب (24٪) إسرائيل. أما المدينة التي تضم أكبر عدد من المهاجرين الإثيوبيين فهي: نتانيا (11400)، والمدينة التي تضم أعلى نسبة من الإسرائيليين الإثيوبيين هي: كريات ملاخي (16.8٪).

تعاون في اليونسكو

موقع "أول أفريكا" كشف عن الدور الفعال الذي لعبته تنزانيا وكرواتيا في مساعدة إسرائيل لتخفيف حدة القرار الذي أصدرته منظمة اليونسكو بشأن العلاقة التاريخية بين الدولة اليهودية ومدينة القدس.

الخطوة جاءت خروجًا عن السياسة التي تنتهجها تنزانيا منذ فترة طويلة، حيث كانت ترمي بثقلها الدبلوماسي وراء السلطة الفلسطينية، وهو ما بلغ ذروته بالسماح للسلطة بفتح سفارة لها في دار السلام.

في الواقع، كانت تنزانيا أول بلد أفريقي يعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

ولا غروَ أن الموقف التنزاني الأخير أسفر عن انتشاء العلاقات الدبلوماسية مع الإسرائيليين، الذين كانوا قد أغلقوا سفارتهم بعد اعتراف تنزانيا بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية.

ورغم محاولات "أول أفريكا" المتكررة للتواصل مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أوغسطين ماهيغا، لم يرد الرجل على المكالمات الهاتفية أو الرسائل القصيرة، لتفسير هذا الموقف.

صفقة سرية

تواصل إسرائيل ترحيل الآلاف من اللاجئين السودانيين والإريتريين إلى البلدان النامية مثل أوغندا ورواندا، رغم إثارة الكثير من علامات الاستفهام حول الظروف التي تجري في ظلها هذه الترحيلات. وبينما تصر الحكومة الإسرائيلية على أن طالبي اللجوء الذين ترسلهم إلى أوغندا ورواندا ليسوا لاجئين، بل عمالا مهاجرين وافقوا طواعية على ترحيلهم، إلا أن الحكومة الأوغندية تصر على أنها لم توقع على اتفاق لاجئين مع إسرائيل.

وتشير بعض التقارير إلى أن إسرائيل عقدت صفقة سرية مع رواندا وأوغندا، تقوم بموجبها البلدان الواقعتان في شرق إفريقيا بقبول اللاجئين في مقابل الحصول على الأسلحة والتدريب العسكري وغيرها من أشكال المساعدات الإسرائيلية.

لكن في مقابلة مع قناة الجزيرة، نفى المتحدث باسم الحكومة الأوغندية، أوفونو أوبوندو، وجود مثل هذا الاتفاق، قائلا إنها "شائعات بثتها المخابرات الإسرائيلية".