العصار ومحيي الدين اُستبعدا.. رئيس «نجل السيسي» يقترب من الحكومة

العصار ومحيي الدين اُستبعدا.. رئيس «نجل السيسي» يقترب من الحكومة

05:24 ص

06-يناير-2017

مؤشرات وشواهد، تشير جميعها إلى أن اللواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية مرشح بقوة لرئاسة الحكومة.

رئيس ابن الرئيس" قد يكون الجالس القادم على عرش الحكومة، في التعديل الوزاري المرتقب الذي يتوقع أن يشمل منصب رئيس الوزراء.

التكهنات التي ارتفعت وتيرتها مؤخرًا، تعززها ما اعتبر تلميعًا للواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية، التي يعمل بها "مصطفى" نجل الرئيس عبدالفتاح السيسي برتبة رائد.

فهل تصبح تلك التكهنات حقيقة، ويتولى رئاسة وزراء مصر عسكري للمرة الأولى منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات؟، وما مصير باقي المرشحين لشغل المنصب؟.

تلميع الهيئة

وبينما كشفت مصادر سياسية أن السيسي، تلقى مؤخرًا ملفاً كاملاً عن عرفان، فإن ترشيحه وتردد اسمه بقوة، يتزامن مع ترويج وسائل الإعلام لصورة هيئة الرقابة الإدارية بوصفها تتمتع بسمعة جيدة في الشارع المصري، فيما يخص مكافحة الفساد المستشري على مستوى الأجهزة والمؤسسات الحكومية.

وقد يبدو أن تلك الصورة المرسومة والتي يتم التكثيف من ترسيخها مقصودة إلى حد كبير، في الإلان عن قضايا فساد كبرى، وهو ما يعزز من إمكانية تولي "عمران" المنصب، خلفًا لشريف إسماعيل.

الصورة تبدأ معالم تكونها منذ قضية وزير الزراعة السابق، صلاح هلال، الذي تم القبض عليه من جانب قوة تابعة لهيئة الرقابة الإدارية أثناء خروجه من مجلس الوزراء، في سبتمبر 2015.

قضيتان أخرتان مهدتا لترشيح "عرفان"، وساهمتا بشكل كبير في رسم الصورة الذهنية لهيئة الرقابة الإدارية ورئيسها، أبرزهما قضية الرشوة الكبرى بمجلس الدولة والتي كان بطلها الأمين العام للمجلس المستشار وائل شلبي، الذي توفي في سجنه، أوائل يناير الجاري.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت الهيئة ضبط شبكة كبرى للاتجار بالأعضاء البشرية، تورط فيها أساتذة جامعات وأطباء وممرضات.

وفي يوليو كشفت الهيئة العديد من القضايا المرتبطة بتوريد قمح فاسد بملايين الجنيهات،  وقضية توريد محاليل جفاف فاسدة تسببت في وفاة أطفال بمستشفى بني سويف الحكومي في يوليو 2015.

من هو عرفان؟

اللواء "محمد عرفان"، المولود عام 1956، قد يكون رئيس الوزراء العسكري الأول في مصر، منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات الذي تولى بنفسه رئاسة الوزراء بجانب رئاسة الجمهورية بين عامي 1973، و1974.

تولى "عرفان" رئاسة جهاز الرقابة الإدارية في أبريل 2015، وهو حاصل على بكالوريوس علوم عسكرية عام 1977، ضمن ضباط الدفعة 69 بالكلية الحربية.

حصل خلال خدمته في الجيش على بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة عام 1982، ثم التحق بهيئة الرقابة الإدارية اعتباراً من عام 1986.

عرفان في سفاجا!

وقبل يوم واحد شارك عرفان، الخميس، في أعمال افتتاح ميناء سفاجا الجديد، دون حديث عن صفته في الحضور كرئيس لهيئة الرقابة الإدارية، والتي تتوقف اختصاصاتها عند حدود مراقبة أداء الأجهزة والمؤسسات الحكومية.

ولعلها المرة الأولى في تاريخ مصر، التي يقف فيها رئيس هيئة رقابية ليلقي كلمة فى افتتاح مشروعات عامة المسؤول الأول عنها رئيس مجلس الوزراء الذى لم ينطق بكلمة واحدة طيلة الاحتفال.

رئيس هيئة الرقابة الإدارية لم يكتف بهذا، بل أعلن توصيات للمسؤولين واضعي السياسات العامة للدولة، الذين يفترض أن يراقب أداءهم، بل وعد السيسي بمتابعة تنفيذها وإفادته بتقرير بشأنها خلال 30 يومًا.

مراقبوا أكدوا أن هذا الظهور وتلك الكلمات، تمهد بلاشك لأن يتولى الرجل منصب رئيس الوزراء في أقرب وقت.

الصورة الإيجابية عن الرجل، ربما يستغلها السيسي في الترويج لقرار تعيينه رئيساً للحكومة، بعد الفشل الذي مُني به على مستوى الأداء الاقتصادي تحديدًا خلال العامين الماضيين، وفق مراقبين.

ولعل القرار، الذي قد يكون السيسي وقعه بالفعل، يُنتظر أن يرى النور قبل حلول ذكرى ثورة 25 يناير، الأمر الذي يساهم في تحخفيف حدة الغضب والاحتقان الشعبي من النظامن على أمل عدم مشاركتهم في أية فعاليات معارضة.

ولكن يبقى التساؤل الأبرز، ما هو مصير الشخصيات التي تم ترشيحها في وقت سابق لشغل المنصب وتررد اسمها بقوة أيضًا على مدار أشهر؟.

العصار ومحيي الدين

اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور محيي الدين وزير الاقتصاد أواخر عهد حسني مبارك، يعدان الوهان الأبرز في بورصة الترشيحات خلال الفترة الماضية.

في نوفمبر الماضي، حدثت صحيفة "المصري اليوم" القريبة من دوائر السلطة، عن زيارة أحد رؤساء الجهات الرقابية لمحمود محيي الدين، لإقناعه بتولي منصب رئيس الوزراء، وأنه وافق من حيث المبدأ، ولكنه طلب أن يشكل فريقه الوزراي بنفسه.

إلا أن الحديث عن التغيير الوزراي لم يبدأ في نوفمبر، بل كان قبل ذلك بشهور، حيث دار حديث عن ترشيح محيي الدين لخلافة شريف إسماعيل، إذ نقلت صحيفة "البيان" الإماراتية، عن مصادر مسؤولة برئاسة الجمهورية، في أغسطس الماضي، أن تعديلًا وزاريًا مرتقبًا سيشمل رئيس الوزراء.

مصادر الصحيفة، لم تصرح باسم خليفة "لإسماعيل"، ولكنها وصفته بأنه "شخصية اقتصادية عملت في نظام مبارك، ويتميز بخلفيته الاقتصادية والسياسية"، وهي تقريبا مواصفات تنطبق على "محي الدين".

حديث آخر دار في أروقة النظام ودوائر الحكم، صبت التوقعات كلها في اتجاه تعيين العصار.

مراقبون، قالوا إن الرجل القوي يتمتع بعلاقات داخلية وخارجية على مستوى عالٍ، فهو المسؤول الأول على مدار سنوات عن تسليح الجيش، كما قاد نقاشات متعددة مع القوى السياسية عقب ثورة يناير، فضلا عن علاقاته المتينة بأمريكا.