مستقبل شركات العلاقات العامة في مصر خلال 2017 «مترجم»

مستقبل شركات العلاقات العامة في مصر خلال 2017 «مترجم»

03:04 م

11-يناير-2017

شهدت الأشهر الـ12 الماضية نموا في عدد المنظمات أو الأشخاص الذين يقدمون خدمات الاتصالات، سواء كانوا صحفيين سابقين أو ممارسين، أو وكالات إعلامية توسع خدماتها.

بالنسبة لكثير من العاملين في صناعة الاتصالات، كانت الأشهر الـ12 الماضية في منطقة الشرق الأوسط هي الأصعب منذ الانهيار المالي في عام 2008.

لكن بالنسبة لآخرين، كان 2016 ذاته هو العام الذي شهد نمو صناعة الاتصالات بشكل كبير.. نعم، لا يوجد خطأ في الصياغة، هذا ما حدث فعلا، بحسب تقرير هولمز The Holmes Report.

تحديات غيرت ديناميكيات السوق

في خضم الحوادث الإرهابية، والقيود المفروضة على العملة، وتخفيض قيمة الجنيه، وقانون الإعلام، كان خبراء العلاقات العامة في مصر مشغولين لآذانهم.

عام 2016 كان مزدحمًا في مصر، ما بين الإصلاحات الاقتصادية والسياسية لقوانين واللوائح الجديدة بشأن وسائل الإعلام.

هذه القضايا غيرت ديناميكيات السوق، ودفعت العلامات التجارية إلى التفكير في ملفات إدارة السمعة والتخطيط للأزمات"، حسبما تقول مي أباظة، وهي شريك في شركة دعاية، مقرها القاهرة.

مهمة استراتيجية.. لا مجرد تكتيكات

صحيحٌ أن الاهتمام تزايد بمجال العلاقات العامة، وأصبحت الشركات تدرك أهميته، لكنها لا تزال تدير هذا الملف بشكل غير صحيح، وفقًا للمؤسس والعضو المنتدب في وكالة CC Plus، لمياء كامل.

وتضيف: "بالنسبة لكثيرين، فإن العلاقات العامة ليست مهمة استراتيجية، تقود الإدراك والصورة العامة. بل هي تتلخص في تكتيكات، مثل: الممثلين الدائمين، والفعاليات، ووسائل الإعلام الاجتماعية".

ضرورة التواصل مع المستهلكين

في كل سحابة هناك جانب مضيء، وعلى الرغم من الانكماش الذي مرت به هذه الصناعة خلال العام الماضي- كثير من المنظمات العاملة في مصر خفضت الإنفاق على بند العلاقات العامة- كانت هناك زيادة في الطلب على خدمات، مثل: وسائل الإعلام الاجتماعية، والتخطيط للأزمات.

"على عكس ما قد يظن العملاء، سوف تحتاج الشركات إلى التواصل مع المستهلكين، أكثر من أي وقت مضى، من خلال العلاقات العامة، بشأن قضايا مثل ارتفاع الأسعار"، تضيف لمياء كامل.

تحديات السمعة.. أكثر تعقيدًا

لكن، حسبما تلاحظ مي أباظة، مع تزايد تعقيد المشهد، تزداد صعوبة حل القضايا المتعلقة بالسمعة، وهي التحديات الآخذة في الازدياد.

"لذلك تبحث العلامات التجارية عن المزيد من التخطيط الأكثر صلابة للأزمات، وإلا فإنها ستستجيب كيفما اتفق عندما تحدث أزمة."

وبينما لم يكن 2016 عامًا من الطراز الأول للوكالات التي أنشئت في مصر، شهدت الأشهر الـ12 الماضية نموا في عدد المنظمات أو الأشخاص الذين يقدمون خدمات الاتصالات، سواء كانوا صحفيين سابقين أو ممارسين، أو وكالات إعلامية توسع خدماتها.

العديد من هؤلاء اللاعبين يحرزون نجاحًا في أعمالهم من خلال التشبيك. كما أبلى المؤثرون على وسائل الإعلام الاجتماعية بلاء حسنًا في عام 2016، حيث واصلت العلامات التجارية إنفاقها أو زادته.

توقعات 2017

مع دخول عام 2017، يتوقع المراقبون المزيد من التوجهات ذاتها. وكما تشير لمياء كامل، سوف يكون هناك المزيد من الأزمات التي تحتاج إلى حلول.

ومع ذلك، فإن التحديات الاقتصادية ستجبر المنظمات على إعادة الهيكلة، وهو ما سيوفر للاتصالات فرصة لإثبات جدارتها داخليا وخارجيا.

أما الميزانيات، فستستمر في التقلُّص، حسب توقعات مي أباظة، وسوف تحتاج العلامات التجارية إلى التفكير في استراتيجيتها وجمهورها والأدوات الأكثر فعالية من حيث التكلفة.

وتضيف: "تنويع المهارات سيكون توجهًا حاسمًا، وبالتالي ستحتاج الشركات إلى التأكد من عدم اقتصار استراتيجياتها على أداة واحدة فقط.

الإبداع هو الحل

"الإبداع هو مفتاح الحل" بهذه الجملة يختم تقرير "هولمز" توصياته، متوقعًا أن تستجيب وكالات العلاقات العامة المصرية لهذه التحديات، بتوظيف المبدعين في القريب العاجل.

نصيحة مشابهة قدمها الكاتب إدوارد لولر في مقاله المنشور عبر مجلة فوربس، قائلا: حان الوقت لتجاوز القول بأن الموهبة هي أهم الأصول المؤسسة. حيث تحتاج المنظمات إلى التصرف بطريقة نابعة من إدراك الأهمية الاستراتيجية للموهبة، واتخاذ القرارات ووضع الاستراتيجيات على أساس قدرتها على جذب وإدارة المواهب".