تقرير إسرائيلي: أربع للسيسي واثنان عليه

تقرير إسرائيلي: أربع للسيسي واثنان عليه

12:43 ص

12-يناير-2017

الانشقاق في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو في المستويات العليا للنظام، من شأنه التأثير على موقف السيسي، وبشكل عملي، فإن زيادة موجات التمرد قد تدفع القادة في المجلس إلى تغييره

"أطيح بالإخوان من السلطة عبر تحالف فضفاض من الجيش وجماعات ليبرالية ورجال أعمال ورموز نظام مبارك، لم يتشاركوا أي أهداف سوى الإطاحة بالإخوان المسلمين من السلطة، وعودة القانون والنظام، وتحسين الاقتصاد ولم يتفقوا حتى في كيفية تحقيق ذلك" جاء هذا في تقرير لتقييم استقرار النظام المصري الحالي، لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي...

ويأتي هذا التقرير ضمن عدة تقارير أخرى لتقييم المخاطر الاستراتيجية للعام الماضي.

ووفق التقرير فإن مواجهة النظام مع الإخوان وحربه على الإرهاب جعل من الواضح للنظام ومؤيديه ضرورة استخدام القوة من اعتقالات واسعة النطاق وسلسلة من العمليات العسكرية في سيناء وغيرها من الإجراءات، ما يعني عودة النظام القمعي لمبارك عندما كان الجيش هو القوة السياسية الكبرى في البلاد تقف مباشرة خلف الحكومة.

ورصد التقرير ضعف موقف السيسي وضعف قدرته على تعبئة الآخرين في صفه من شركائه في النظام وحتى داخل الجيش، أو حتى من الليبراليين الذين أيدوا السيسي في الماضي، صاروا ينتقدونه نتيجة القمع السياسي الذي استهدفهم أكثر من اللازم.

أربعة مرجحة

لا انتفضات شعبية أو أحداث سياسية مزلزلة على الأقل حتى الآن على وشك الحدوث، كان ذلك تقييم افرايم كام للوضع السياسي الحالي للنظام، وجاء تقييمه هذا وفق أربعة أسباب وهي:

اولا: جاء السيسي إلى السلطة عبر دعم شعبي واسع، وبالرغم من فقده بعض هذا الدعم، إلا أن هناك أملا في أن يتمكن السيسي من تحسين الوضع، علاوة على أنه لا بديل محتمل للسيسي على الساحة السياسية.

ثانيا: الجيش هو أقوى مؤسسة سياسية في البلاد، وبالرغم من الانتقادات الموجهة للسيسي فهو يدعمه حتى الآن، بجانب أن فشل حكومة الإخوان جعل الكثير من الجمهور ضدها وفقد عدد قليل من هو راغبون في عودة النظام الإسلامي للسلطة.

ثالثا: هناك أمل في تحسن الاقتصاد المتعثر، حيث المساعدات السياسية والاقتصادية الهامة من قبل دول الخليج واكتشاف حقل الغاز المصري مؤخرًا.

رابعا: ما يحدث في سوريا وليبيا واليمن يردع حتى معارضي السيسي من أن يثوروا.

وهذه تضعفه

لم تمنع العوامل السابقة "كام" من رؤية عوامل محتملة أخرى، قد تقوض النظام في حالة حدوثها، وهي:

اولا: زيادة الوضع الاقتصادي سوءًا ما يفاقم من المشكلات السياسية، وهناك احتمال ليس فقط انخفاض وإنما توقف المساعدات الخليجية، إذا لم تتمكن القاهرة والرياض من التغلب على التوتر بينهما.

ثانيا: الانشقاق في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو في المستويات العليا للنظام، من شأنه التأثير على موقف السيسي، وبشكل عملي، فإن زيادة موجات التمرد قد تدفع القادة في المستويات العليا من القوات المسلحة لمحاولة تغيير السيسي، بزعم أن القيادة الحالية لا تقابل التوقعات المرجوة منها.

ولكن حتى الآن، يرى افرايم كام أنه ما من إشارة إلى انهيار النظام في الوقت الحالي، كما أن النقاط الإيجابية أقوى من النقاط السلبية للنظام، ولكن قد تحدث تدهورات داخلية سريعة لا يمكن ملاحظتها كما حدث في الربيع العربي في 2011.

كما أن التوقعات الكبرى غير الواقعية، تؤدي إلى إحباطات أكبر، ما يقود إلى عدم الاستقرار، وإن حدثت مثل تلك التطورات في مصر، فلن تنبع من الإسلاميين كجماعة الإخوان فقط، بل من الجيش وجيل الشباب أيضًا.

تقرير تقييم النظام المصري الحالي - معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي