أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نص القصة

الأموال المُهَدْرَجة

كنا قد سمعنا عن الزيوت المُهَدْرَجة التي تُعطينا طعم السمن، لكنها شرٌّ مطلق، لأن عملية الهدرجة تضر بالجسم على المدى البعيد.

الأموال أيضًا يمكن أن تكون “مُهَدْرَجة”؛ أموال كاش تبدو داعمة للاقتصاد، لكنها في الحقيقة تضر بالاقتصاد وبالبلد كلَّها.

الأموال المُهَدْرَجة هي الاستثمارات غير المباشرة: بيع بنك أو مصانع عامة أو شركات أو حصص تملكها الدولة.

أخبار ذات صلة

images (2) (20)
بمشاركة 64 مخطوطًا.. نتائج جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة
484
جمعيات الأموال الإلكترونية تعيد هندسة العادات
174713287576152024040201000202
عاجل.. إطلاق سراح المصريين المختطفين في مالي

نص القصة أنك ترى أموالًا تدخل خزانة الدولة، وتقرأ تصريحات حكومية بأن مصر أكبر دولة تلقت استثمارات أجنبية في إفريقيا، وأننا جذبنا عشرات المليارات من الدولارات في عام واحد.

لكن، مع تدفق الأموال، لم تشعر بتحسّن حقيقي في حياتك: لم يجد ابنك أو ابنتك وظيفة مناسبة بعد التخرج، لم يزدد دخل الفلاح من أرضه وزرعه، ولم تتحسّن أحوال معظم التجار.

لغزٌ لا يستطيع الكثيرون فهمه وحلَّه، لأن الأموال المُهَدْرَجة “عاقر” لا تُنتِج تحسّنًا في الاقتصاد.

نص القصة أن الحكومة حين تبيع بنكًا أو عشر شركات أو حتى عشرين، فهي تعلم أنها لا تُضيف قيمة حقيقية للاقتصاد ولا للمواطن، لأن المال الوفير الناتج عن البيع لا يُنشئ وظائف جديدة، ولا يخلق طلبًا جديدًا على المواد الزراعية أو الصناعية مما يزيد الإنتاج.

أما حين تُنشئ مصنعًا أو فندقًا، فالطلب على مواد البناء والمُعَدّات يزيد، وتُوفَّر آلاف الوظائف للشباب، وفي حالة الفندق، يزداد الطلب على المفروشات والأخشاب والمواد الغذائية، بالإضافة إلى مئات الوظائف المختلفة.

نص القصة أنك حين تكتفي ببيع الأصول فرِحًا بالأموال السريعة، تخسر الأرباح التي كانت الخزانة تحصل عليها من البنوك والشركات المباعة.

أما أسوأ ما في القصة فهو أن الأموال المُهَدْرَجة الناتجة عن بيع أصولنا لا يُعاد استخدامها في إنشاء مشروعات جديدة، بل في الغالب تذهب لسداد عجز الموازنة أو تسديد القروض.

بالطبع سيقول البعض: إن من يشتري المشروعات يقوم بضخ استثمارات فيها ويزيد العمالة ويدفع ضرائب، لكن أثر ذلك على الاقتصاد أقل بكثير من الخسائر.

فبناء مشروعات جديدة يتطلّب سنوات من العمل وأموالًا طائلة، والمستثمر في النهاية حرّ أن يُصدّر إنتاجه أو يبيعه للمواطن بالسعر الذي يُحدده.

نص القصة أننا وقعنا بين أموال القروض “المُخدِّرة” وأموال بيع الأصول “المُهَدْرَجة”، وبين هذا وذاك قيَّدنا اقتصادنا الحقيقي في حلقة جهنمية.

الأسبوع القادم: نص القصة في اقتصاد الموبايل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1764500543102
"مقلد" يفوز بجائزة مكتبة الإسكندرية فرع الشعر عن ديوانه "رأى وتكلم"
19_2025-638988243122024316-202
بعثة الزمالك تغادر بولوكواني بعد التعادل مع كايزر تشيفز
868
تشيلسي يصطدم بأرسنال في قمة نارية الليلة بالدوري الإنجليزي
19_2025-638908886538635675-863 (1)
تشكيل ليفربول المتوقع أمام ويست هام في الدوري الإنجليزي

أقرأ أيضًا

IMG-20251003-WA0029(1)
"كل الرجال ولاد تيت وكل النساء ولاد ستين تيت".. كيف تحوّل الألم الشخصي إلى سرديّة عامة بين الرجال والنساء؟
IMG-20251129-WA0001
ضرورة إعادة بناء متحف بورسعيد القومي على أرضه الأصلية
IMG_1158
عن الفن والحرية.. من القاهرة إلى الرياض
f46d1c12-524d-4d89-92d3-b59fbfb43ae7
عناوين ملطخة بالقسوة: حين تفقد الصحافة إنسانيتها