انتقد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور تصريحات السيناتور الأمريكي Lindsey Graham التي دعا فيها دول مجلس التعاون الخليجي إلى الانخراط في الحرب الدائرة بالمنطقة، مؤكداً أن دول الخليج لن تكون طرفاً في صراع يخدم مصالح قوى أخرى.
وقال “الحبتور”، في تصريحات له، إنه تابع دعوة غراهام لدول الخليج للانضمام إلى القتال، مبرراً ذلك بأن المنطقة تتعرض أيضاً لهجمات، مضيفاً: “نحن نعرف جيداً لماذا نتعرض للضرب، ونعرف أيضاً من أدخل المنطقة كلها في هذا التصعيد الخطير دون أن يستشير ما يسميهم حلفاءه في المنطقة”.
وأوضح أن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي تنعم بالاستقرار، وليست بحاجة إلى من يدعي أنه جاء إلى الشرق الأوسط لإنقاذها، مشيراً إلى أن القرارات الأمريكية المتسرعة كانت سبباً رئيسياً في إدخال المنطقة في حرب لم تكن شعوبها طرفاً في اتخاذ قرارها، ولم يستشر فيها الحلفاء المحليون قبل إطلاقها.
وأكد “الحبتور” أن دول المنطقة تدرك الخطر الإيراني، قائلاً: “نحن لا ننكر وجود خطر إيراني، وقد ظهر ذلك بوضوح في الأيام الأخيرة، كما أننا لا نثق بإيران”، لكنه اعتبر أن ما يجري هو “لعبة قذرة” تتصارع فيها عدة قوى على حساب استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تتحرك جميعها وفق مصالحها الخاصة وليس وفق مصالح شعوب المنطقة.
وشدد على أن دول الخليج لن تدخل حرباً لخدمة مصالح الآخرين، قائلاً: “لن نضحي بأبنائنا في صراع كان يمكن تجنبه عبر الدبلوماسية والحلول السياسية”، مؤكداً أن حياة أبناء المنطقة ليست أضراراً جانبية كما يتعامل معها البعض.
وأضاف أن أي تحالف مع أي دولة في العالم لا يبرر المغامرة بأرواح المواطنين، مشيراً إلى أنه إذا كان الرئيس الأمريكي ترامب والسيناتور غراهام مستعدين للمخاطرة ببلدهم وبأرواح الأمريكيين من أجل مصالح إسرائيل، فهذا خيارهم هم، أما نحن فلن نفعل الشيء نفسه.
وانتقد الحبتور كذلك حديث غراهام عن أن الولايات المتحدة توفر الحماية لدول الخليج وتبيعها السلاح، قائلاً إن هذه الصفقات ليست فضلاً من أحد، بل استثمارات تدفع مقابلها الدول مليارات الدولارات ضمن صناعة عالمية ضخمة تقوم على تجارة السلاح.
وأشار إلى أن تصريحات غراهام بشأن النفط تكشف الدوافع الحقيقية للحرب، بعدما تحدث عن امتلاك إيران وفنزويلا لنحو 31% من احتياطيات النفط العالمية وإمكانية إقامة شراكات تدر أرباحاً كبيرة للولايات المتحدة في حال تغير النظام في إيران، معتبراً أن مثل هذه التصريحات توضح الخلفيات الاقتصادية للصراع.
وأكد “الحبتور” على حق شعوب المنطقة في العيش بأمن واستقرار بعيداً عن حروب الآخرين، قائلاً”نحن نريد السلام والاستقرار، ولن نقبل أن يفرض علينا طريق الحرب أو أن نكون وقوداً في معارك الآخرين”.