أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بيزنس الموت.. تأجير غرف العناية المركزة بـ 30 ألف جنيه في الليلة الواحدة

زادت حالات الأسر التي تبحث عن غرف عناية مركزة غير المتوفرة، وتعرض ذويها لفقد حياتها أو تعرضها للموت لعدم توافرها، ويفسر خبراء الصحة الذي ناقشهم “القصة” بأن أزمة أَسرة الرعاية المركزة بالمستشفيات أحد انعكاسات تدني المخصصات المالية على قطاع الصحة، التي تمثل 3% من الناتج القومي، وهي نسبة ثابتة رغم زيادة عدد السكان 1.6 مليون نسمة سنويا.

1.4 سرير لكل ألف مواطن

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة، قفزة فى أعداد أسرة الرعاية المركزة داخل مستشفيات وزارة الصحة، إذ ارتفع العدد من 4 آلاف 536 سريرًا عام 2014 إلى ما يقرب من 100 ألف سرير فى 2025، وخلال الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025 فقط.

وتمت إضافة 367 سرير رعاية مركزة للكبار، و147 سرير رعاية مركزة للأطفال، و45 سرير رعاية متوسطة.

أخبار ذات صلة

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية

وبحسب بيانات عام 2024، أضيف 278 سريرا جديدا للرعاية المركزة بمستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية، بزيادة 47% في عدد الأسرّة المتاحة، وسجلت نموا بنسبة 88% مقارنة بالأعوام 4 السابقة، ما يعني أن هناك 1.4 سرير لكل ألف مواطن، وهي نسبة تساوي نصف المعدل العالمي الذي يبلغ 2.8 سرير لكل ألف مواطن.

ووفقا للمعدلات العالمية هناك حاجة إلى سرير رعاية مركزة لكل 7 آلاف شخص، ما يعني أن مصر في حاجة إلى 17 ألف سرير حاليا على أقل تقدير لتصل إلى المعدل العالمي لأسرة العناية المركزة.

هند إبراهيم، 33 عاما، تروي لـ” القصة”: اضطرت والدتي لدخول العناية أكثر من مرة وكانت الأسعار فوق مستوى استيعابنا، لدرجة إنني في بعض الأحيان كنا ننتظر دورنا، مع علمنا أن والدتي يمكن أن تموت قبل الدخول، ولم نستطع دخولها في كثير من الأحيان، ورغم ذلك عندما كان يتوفر المال يتضاعف السعر المطلوب، أمضت أمي حياتها في العناية المركزة دون فائدة إلى أن توفيت.

“حياتنا متوقفة أمام غرفة العناية”، بهذا تحدثت ولاء لـ “القصة”، رغـم الأسعار التي كانت فوق قدرتنا، فإننا لم نستطع توفيرها وأيضا لم يتوفر أماكن، ففي بعض الأحيان الأماكن عديدة في المستشفيات لم تتوفر حتى ولو ليوم واحد.

وأضافت: لما لجأنا إلى المستشفيات الخاصة، ومعرفناش نسدد أسعارها، فكانت الرحلة مع أمي صعبة، وأحيانًا المعاملة كانت تسوء وجربنا كذا مستشفى، ومفيش رحمة شوفناها، ومعرفناش نوفر ليها مكان أو فلوس، لحد ما ماتت بهدوء.

الحق في الدواء: لا يحق تأجير غرف العناية المركزة

علق الحقوقي محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء: الواحدات الصحية على مدار سنين قدمت خدمات كثيرة للشعب فهي ملك وحق من حقوق الشعب المصري، ولا يوجد نية لتأجيرها، فالوزارة ترفض ذلك تماما فهي ملك للوطن وللشعب ومن حق الجميع استخدامها،  والرعاية بداخلها فيجب أن تكون متاحة ومن حق الجميع والعمل على توفير أكبر عدد ممكن من الأماكن.

وأضاف: وطبقا لدراسة أعدها مركز “حلول للسياسات البديلة” التابع للجامعة الأمريكية في القاهرة فقد تقلص الإنفاق الحكومي على الصحة، “فمنذ عام 2016 لم يتجاوز الإنفاق الحقيقي على القطاع الصحي كنسبة من الناتج المحلي 1.6%، في مخالفة صريحة للدستور المصري الذي ينص على ألا تقل هذه النسبة عن 3%”.

معايشة بمعهد ناصر

وأكمل: بمستشفى ناصر التخصصي، تبدأ خطوة دخول الرعاية بـ 3 مراحل أولاً يبدأ المريض بالكشف والفحص الشامل، ثم يتوجه إلى دكتور الرعاية ليحدد هل سيدخل الرعاية أم لا؟ المرحلة الثالثة هي دخول الرعايه كما أن هناك 3 طرق للدفع مقابل دخولك العناية.

وأردف: إما يأتي المريض بقرار علاج على نفقة الدولة أو يأتي بجواب تأمين رسومه 200 جنيه فقط أو يلجأ للحل الأخير وهو الدفع، يكلف المريض 5000 جنيه، ما يعني أن المريض ينتظر 5 أيام لدفع 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى ذلك مستشفى ناصر فهي مسؤولة عن الحالات التأمين الخاصة بمحافظة القليوبية فقط أي حالات خارج المحافظة بيتم التعامل معاها بشكل آخر.

30 ألف جنية ثمن الليلة بالمستشفيات الخاصة

وأكمل: أما الحالات التي لا تتبع محافظه القليوبية في مستشفى ناصر العام وليس له تأمينات فإنه يتم التعامل إما بالدفع أو عمل تنسيق مع جروب يطلق عليه رعاية مصر بيتم رفع بيانات الحالة وبالتنسيق بيتم توجهه إلى أقرب مستشفى يكون لديها سرير شاغر يستقبل الحالة.

وأوضح: وفي حالة انتظاره حتى يجد سرير ينتظره داخل المستشفى من 24 ساعة إلى 48 ساعة، وخلال هذه الفترة هو موجود في المستشفى يتلقى العلاج اللازم ولكنه خارج الرعاية.

وذكر: بالإضافة إلى ذلك مستشفى ناصر لديها 30 سرير رعاية فقط، وفي حالة اكتمال العدد يتم توجيه المنتظرين إلى أقرب مستشفى لهم من خلال التنسيق مع المستشفيات الأخرى، أما قرار العلاج على نفقة الدولة يتم صرف له 270 جنيها فقط، 30٪؜ من الحالات داخل الرعاية على نفقة الدولة 70٪؜ تأمين، الآخرون يدخلون العناية على نفقتهم الشخصية.

واختتم: وفي حالة عدم توافرها يتم التوجيه بشكل غير مباشر عبر سماسرة إلى المستشفيات الخاصة ذات الأسعار الخيالية، مثل السلام الدولي ومجموعة كليوباترا وغيرهم من المستشفيات الخاص اليوم الواحد بداخلها يكلف 30 ألف جنيه.

القطاع الخاص استغل أزمة كوفيد

كما علق دكتور محمد خليل حسن عضو لجنة الصحة لـ “القصة”: تعليقي من خبرة وباء كوفيد التي استغلها بعنف القطاع الخاص الصحي بالرفع غير المعقول للأسعار في المستشفيات الخاصة.

وأشار: حاولت وزارة الصحة الحد من هذا الاستغلال بإقرار تسعيرة استرشادية -أي غير ملزمة قانونيا- بألا تتجاوز سعر الغرفة 3000 جنيه وفي الرعاية 10 آلاف جنيه في اليوم، فانفجر في مواجهتها أصحاب المستشفيات الخاصة ممثلين بغرفة مقدمي الخدمات الصحية في اتحاد الصناعات، وبالطبع ابتلعت الوزارة اقتراحها رغم ضخامة السعر المقترح! لمثل هؤلاء تسلم الحكومة المستشفيات الحكومية لهم للمتاجرة في صحة وحياة المواطنين!

بالإضافة إلى ذلك علق دكتور محمد متوقع مزيد من النقص والأزمات في أسرة الرعاية المركزة والأسرة العادية، والمزيد من  معاناة المواطنين، ونقص إتاحة خدمات الرعاية الصحية فيجب توفير الرعاية السليمة للمواطنين ولمن يطالب بحقه في العلاج.

الصحة تبرر

وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان في أحد تصريحاته، إن قراءة البيانات الإحصائية الخاصة بعدد الأسرة بالمستشفيات الحكومية بمعزل عن السياق الشامل للإصلاح الهيكلي والتطوير النوعي الذي تشهده المنظومة الصحية تؤدي إلى استنتاجات مضللة.

وأردف: الأرقام المجردة لا تعكس الجهود الجارية لتحسين جودة الخدمة، ورفع الكفاءة، وتوسيع نطاق التغطية بالتأمين الصحي الشامل، والتحول نحو تقديم رعاية متخصصة عالية الجودة.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن التحول النوعي من الكم إلى الكيف والعدالة لم يعد الهدف هو زيادة عدد الأسرة فقط، بل تحسين نوعيتها وضمان عدالة توزيعها جغرافيا حيث يتم التركيز على.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟

أقرأ أيضًا

مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي