بدأ الحديث داخل نقابة المحامين وفي أوساطهم عن انتخابات مجلس النقابة العامة، خصوصا على مقعد النقيب، في وقت مبكر أكثر من اللازم. خصوصا أن النقيب الحالي، عبدالحليم علام، بدأت مدته الحالية في مارس 2024، وتستمر حتى 2028. بعد فوز سابق بالمقعد في الانتخابات التكميلية في 2022. ما يعني أن الانتخابات المقبلة في الأوضاع الطبيعية ستكون في عام 2028.
وحتى اللحظة لا يمكن حسم أمر الترشح للانتخابات المقبلة بالنقابة العامة للمحامين، على أي من المقاعد، سواء العضوية أو النقيب. لكن مصدر بالنقابة أكد لـ”القصة” أن الحديث المبكر عن انتخابات المجلس بالنقابة العامة له أسبابه.
وأضاف المصدر، الذي فضَّل عدم نشر اسمه، أن قطاعا كبيرا من المحامين يعلمون بالخلافات التي تحدث بين أعضاء المجلس من فترة لأخرى، والتي تفتح الباب أمام البعض للتفكير في عدم قدرة المجلس الحالي على الاستمرار بهذه الطريقة.
وأشار المصدر إلى أن آداء المجلس الحالي في بعض القضايا يثير عضب المحامين، خصوصا تلك التي متعلقة بأزمات المحامين مع الأطراف الأخرى التي تشاركها في آداء عملهم في تحقيق العدالة. الأمر الذي يدفع المحامين للبحث مبكرا عن الوجوه الجديدة التي ستحل محل الحاليين في الانتخابات المقبلة.
ورغم طول المدة التي سينتظرها المحامين لحين إجراء الانتخابات المقبلة، لكن بعض الأسماء بدأت بالفعل تُطرح بين المحامين، وفي مجموعاتهم المغلقة، بهدف المفاضلة بينها أو الضغط على بعضها للترشح على مقعد النقيب، أو إعلان دعمها حال إعلانها دخول المعترك الانتخابي بعد نحو عام ونصف.
الأسماء المطروحة للمنافسة
الانتخابات الأخيرة شهدت تنافسا شرسا بين النقيب الحالي، الفائز بالمقعد بعدد 23.955 صوتا، والنقيب الأسبق سامح عاشور، الذي حصل على 20.316 صوتا، من إجمالي 59,450 ناخباً شاركوا في التصويت وقتها. وهو ما يجعل اسم عاشور يتردد بقوة لخوض المنافسة المقبلة، لكنه لم يتخذ أي خطوات بعد، ولم يعلن عزمه خوض الانتخابات لا بشكل رسمي، ولا حتى خفي بين زملائه المحامين.
ويأتي اسم سامح عاشور بين الأسماء المرشحة لخوض المنافسة، حيث يُطرح اسمه من قِبَل الكتلة التصويتية الكبيرة التي دعمته في الانتخابات السابقة. والتي يرى بعضها أن ما قدمه عاشور للمحامين لم يستطع غيره القيام به. خصوصا فيما يتعلق بالحفاظ على هيبة المحامين وكرامتهم والدفاع عنهم في أكثر من موضع على مدار السنوات. لا سيما في الأزمات التي تحدث بسبب ممارسة المحامين عملهم، سواء مع العناصر الشرطية أو مع النيابة والقضاء.
وبينما يدفع مؤيدو عاشور في اتجاه خوضه المنافسة الانتخابية على المقعد المرغوب، اشتعل الصراع بالرد عليهم من معارضيه الذين يحاولون التأكيد على عدم رجحان كفته، خصوصا بعد عدم توفيقه في الانتخابات الأخيرة.
كما يتردد اسم عمر هريدي، عضو مجلس النقابة الحالي، بين الأسماء التي يمكنها الترشح على مقعد النقيب في الانتخابات المقبلة. خصوصا أن له ثقل على مقاعد العضوية، كما أنه يمارس العمل النقابي منذ عشرات السنوات، ما يراه البعض إيذانا له بخوض المنافسة على مقعد النقيب التي خاضها في وقت سابق ولم يوفَّق.
وظهر نشاط هريدي النقابي خلال العام الجاري في عدد من القرارات التي تخص النقابة العامة وبعض النقابات الفرعية، وفي تواصله مع زملائه على مدار العام، الأمر الذي جعل اسمه يتردد بين المحامين خلال الفترة الماضية.
محام وحيد يطرح نفسه مرشحا
اللافت للانتباه حتى الآن ظهور اسم وحيد لمحامٍ أعلن عزمه الترشح على مقعد النقيب في الانتخابات المنتظر إجراؤها في مارس 2028، وهو المحامي ياسر شعراوي، الذي بدأ بالفعل في الترويج لترشحه بين زملائه عبر عدد من المجموعات الخاصة بالمحامين.
وأعلن الشعراوي خوضه للانتخابات عبر بوستر ترويجي كتب فيه “ياسر الشعراوي نقيبا للمحامين 2028.. الوعي والكرامة”.