كتب- إسلام مهدي:
بعد خسارته أمام النادي الأهلي بهدفين دون رد، في الدوري المصري، أصدر نادي الزمالك ثلاثة بيانات متتالية، في مشهد أثار تساؤلات حول جدوى التصعيد الذي اتبعه مجلس الإدارة، وما إذا كانت هذه التحركات تستهدف استعادة حقوق النادي أم امتصاص غضب الجماهير بعد الهزيمة أمام الغريم التقليدي.
اتحاد الكرة يرفض طلب الزمالك
بدأت الأزمة باعتراض الزمالك على القرارات التحكيمية في مباراة القمة، مطالبًا بالتحقيق فيها والاستماع إلى محادثات غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، قبل أن يمنح اتحاد الكرة مهلة للرد على مطالبه.
وجاء رد الاتحاد، وفقًا لما أورده الزمالك في بيانه الأخير، مستندًا إلى قرار سابق يمنع الأندية من الاستماع إلى تسجيلات غرفة الفيديو. وهو ما دفع النادي للمطالبة بالكشف عن رقم محضر الاجتماع الذي صدر فيه القرار، متسائلًا عن أسباب عدم إعلانه رسميًا.
وبذلك لم يحصل الزمالك على مطلبه الأساسي، وانتقل الخلاف إلى المطالبة بتوضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد في رفض الطلب.
الزمالك يفتح ملف الحكام الأجانب
وفي بيانه الأخير، طالب الزمالك بتوضيح المعايير والمقومات التي يتم الاستناد إليها عند اختيار الحكام الأجانب لإدارة المباريات المصرية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين الأندية.
وهو تساؤل مشروع يستحق إجابة رسمية واضحة، لكن يبقى التحدي أمام مجلس الإدارة هو تحويل هذه المطالب إلى خطوات عملية، بدلًا من الاكتفاء بتكرار الاعتراضات في بيانات متلاحقة.
بالونة هواء لا تليق باسم الزمالك
المشكلة ليست في دفاع الزمالك عن حقوقه، وإنما في الفجوة بين التصعيد المعلن والنتائج التي تحققت بالفعل. فبعد الحديث عن مهلة محددة، لم تظهر في البيان الأخير نتيجة حاسمة تحقق مطلب الاستماع إلى التسجيلات، بينما انتقل النادي إلى المطالبة بتوضيحات جديدة.
وبناءً على تحركات النادي، بات من حق جماهير الزمالك أن تسأل مجلس الإدارة عن حصيلة تحركاته، والخطوة التالية بعد رفض طلبه، والنتائج المنتظرة من هذه الأزمة. بينما وصف نقاد متابعون بيانات الزمالك بـ”بالونة هواء” تنفخها الأزمة، ثم تفقد ضغطها عند أول اختبار عملي. وأكدوا على أن تاريخ النادي ومكانته أكبر من أن تُختزل قيمة التحرك الإداري في بيانات غاضبة لا تنتهي إلى نتائج ملموسة.
وأوضح المتابعون، خلال الأيام الماضية، أن الدفاع الحقيقي عن حقوق الزمالك لا يُقاس بحدة التصريحات، بل بقدرة الإدارة على اتخاذ خطوات واضحة ومعلنة تحفظ حقوق النادي وتمنح جماهيره إجابات حقيقية، بدلًا من إبقائها في دائرة التصعيد والانتظار.