أرسلت جماعة أنصار الله الحوثيين، برقية عزاء إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، عقب مقتل القيادي بالحزب هيثم علي الطبطبائي في غارة إسرائيلية، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد الماضي.
برقيات عزاء الحوثيين بعد مقتل الطبطبائي
ووفق تقرير الشرق الأوسط، فإن برقية العزاء لم تقتصر على تقديم التعازي، بل حملت إشارات اعتبرتها مصادر سياسية وعسكرية بمثابة دعوة ضمنية لحزب الله لاستئناف المواجهة المفتوحة مع إسرائيل.
وأشارت البرقية إلى “طول مسيرة القائد الطبطبائي في الجهاد والمقاومة”، مؤكدة أن “درب المقاومة باقٍ ولن تنكسر عزيمة المجاهدين”.
وتأتي هذه البرقية في وقت يشهد فيه حزب الله حالة من الترقب حيال الرد على اغتيال القيادي العسكري، الذي يعد من أبرز الشخصيات في الحزب.
وحتى الآن، لم يصدر عن الحزب أي موقف رسمي بشأن اتخاذ خطوات عملية، مكتفياً بتشييع الطبطبائي ورفاقه، مع التزام الصمت حيال أي رد عسكري محتمل، وهو ما يترك المنطقة أمام تساؤلات حول طبيعة الرد القادم وما إذا كان سيترجم إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل.
ويقول مراقبون إن برقية الحوثيين تشير إلى رغبتهم في تعزيز “محور المقاومة” في المنطقة، مؤكدة استمرار التنسيق والدعم بين الجماعات المرتبطة بهذا المحور، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويضيف التقرير أن هذه الخطوة قد تساهم في إعادة إشعال حدة الصراع في ضوء ما اعتبره الحوثيون “عدواناً إسرائيلياً متجدداً”، خاصة بعد استهداف قيادات بارزة في محور المقاومة.
البرقية، بحسب مصادر الشرق الأوسط، جاءت بعد ساعات من إعلان حزب الله عزاء الطبطبائي ورفاقه، وسط تشديد على أن القرار بشأن الرد على اغتيال القياديين سيكون مرتبطاً “باللحظة والمكان المناسبين”، في إشارة إلى حسابات الحزب الدقيقة بشأن أي تصعيد محتمل.
وبذلك، تعكس برقية الحوثيين إلى حزب الله كيف يمكن لحدث واحد، مثل اغتيال قائد بارز، أن يعيد تشكيل ديناميات التوتر في المنطقة ويضع محور المقاومة أمام تحديات استراتيجية جديدة، في ظل مخاوف من تصعيد متبادل قد يطال لبنان وفلسطين وجنوب غربي سوريا، بحسب ما رصده التقرير.