أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، تعيين علي شمخاني أميناً عاماً لمجلس الدفاع، في خطوة استراتيجية تهدف إلى “تعزيز الجاهزية الدفاعية الشاملة” للبلاد وتنسيق القرارات العليا لمواجهة التهديدات الناشئة، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة “مهر” الإيرانية.
خطوة تعيين شمخاني وصفها مراقبون باقتناع طهران بأن الحرب باتت على الأبواب.
ويعرف شمخاني بمواقفه المتشددة في مواجهة الغرب وإسرائيل، وبدعواته الدائمة للرد على أي ضربة أمريكية ضد إيران بشكل حاسم وقوي وبلا توازنات سياسية.
وتزايدت الضغوط الدولية والتلويحات العسكرية الأمريكية على طهران طوال الأسابيع الماضية، وبموجب المرسوم الرئاسي، سيتولى شمخاني الإشراف المباشر على تطوير الاستراتيجيات الدفاعية وتحقيق التنسيق بين مختلف مؤسسات صنع القرار العسكري في الجمهورية الإسلامية.
بالتزامن مع هذا التعيين، أكدت طهران موقفها الصارم من المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان. وصرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، بأن القدرات الصاروخية وتخصيب اليورانيوم يمثلان “خطوطاً حمراء” لا تقبل التفاوض أو المساومة، مشدداً على رفض بلاده لأي شروط مسبقة تتعلق بوقف التخصيب.
وحذر رضائي من أن أي محاولة من جانب واشنطن لتكرار “سياسات الفشل السابقة” ستؤدي بالضرورة إلى انهيار المفاوضات الجديدة، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني يدخل هذه الجولة من المباحثات بتمسك تام بحقوقه التقنية والدفاعية.
ويُعد علي شمخاني (69 عاماً) من أبرز ركائز المؤسسة الأمنية والعسكرية في إيران.
ينحدر من أصول عربية بمحافظة خوزستان، وشغل سلسلة من المناصب الرفيعة، منها قيادة القوات البرية للحرس الثوري، ووزارة الدفاع، وصولاً إلى رئاسة مجلس الأمن القومي لأكثر من عقد من الزمان.
ويشغل شمخاني حالياً منصب المستشار الاستراتيجي للمرشد الأعلى، مما يجعل تعيينه الأخير تعزيزاً لثقل المركز الدفاعي في مواجهة التحديات الراهنة.