أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مصر وتركيا.. ما سر التحول الاستراتيجي؟

تكتسب العلاقات المصرية – التركية زخما واضحا خلال هذه المرحلة، بعد شبه قطيعة امتدت لنحو 10 سنوات، ورغم الحدة في التوتر والتي انعكست على الإعلام بشكل واضح خلال هذه الفترة، إلا أن أسبابا عديدة، فضلا عن مكاسب مشتركة، دفعت إلى هذا التقارب.

سر التقارب المصري – التركي

كشف هانى الجمل المحلل السياسي، سر التقارب التركي المصري الآن قائلا إنه من الطبيعي أن يحدث تقارب بعد جفاء امتد إلى 10 سنوات بين الطرفين، مشيرا إلى أن هذا الجفاء أكد للطرفين وخاصة التركي أنهما يحتاجان إلى التقارب في ظل التحولات والتغيرات الجيو السياسية التي تطرأ على العالم أولا، وعلى منطقة الشرق الأوسط ثانيا، مثل التغولات الإسرائيلية التي باتت تهدد الأهداف المصرية والأمن التركي والتي أكدت، بما لا يجعل الشك، أنه يجب أن يكون هناك توافق فيما بينهما، بالإضافة إلى الأزمة الفائتة للملف الليبي، كما أن تركيا وجدت أن التعاطي مع مصر في هذا التوقيت هي فرصة مهمة لإعادة صياغة المواقف وإعادة تهدئة النفوس في منطقة الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

محمد صلاح
تفاصيل الاجتماع الحاسم لمستقبل صلاح مع ليفربول والاتحاد.. "صفقة القرن في الدوري السعودي"
نتنياهو
البرنامج النووي لا يكفي.. نتنياهو في زيارة لـ واشنطن على أمل "ردع قدرات إيران"
ضياء رشوان
بعد اختياره وزيرًا للإعلام.. ضياء رشوان ينسحب من قيادة حزب الجبهة الوطنية

ولفت في حديثه لـ “القصة” إلى أن إسرائيل كذلك باتت تخترق الأوضاع الأمنية في تركيا، وهي أيضًا تحاول العبث بمجال الحدود مع مصر في اتفاقية السلام بوجودها في المعابر أو المناطق غير المنصوص عليها في معاهدة الاتفاق.

وأكد “الجمل” أن هناك تنسيقًا كذلك ما بين مصر وتركيا للتعاطي أن يكون هناك توافق على بناء مؤسسات الدولة في ليبيا، ومحاولة أن يكون هناك تقارب من أجل المنفعة المشتركة لأجل تهدئة الأوضاع في ليبيا، وأن يكون هناك حكومة واحدة يتم التوافق عليها وطنيًا لإنهاء هذه الأزمة.

ولفت إلى تركيا أيضا تتكئ على مصر في إيجاد مناطق للصناعات التركية، موضحا أن الطرفين لديهما القدرات التي يمكن الاستفادة منها، من مناطق لوجستية، وقناة السويس بالنسبة للقاهرة، ووجود العديد من المصانع التركية على الأراضي المصرية، وذلك القطاع الوحيد الذي لم يتأثر بسنوات الجفاء والقطاع الاقتصادي والاستثماري بين الطرفين بجانب القطاع السياحي.

خطوات في طريق إزالة الجمود

وقال “الجمل” إنه في إطار القضاء على هذا الجمود، تم التوافق على ملف الطاقة وخاصة الغاز في شرق المتوسط، وهندسة هذه العلاقة فيما بينهما، بوجود نوع من أنواع التحسينات في العلاقة من أجل أن يكون الطرفان رابحان.

وأكد، الجمل، أن المكاسب المصرية متعددة، سواء كانت على المستوى السياسي، وهي التعاون مع تركيا في ملف ليبيا، ومحاولة هندسة المشهد ما بين شرق وغرب ليبيا، إضافة إلى ذلك منطقة الساحل والصحراء، والتواجد المصري بجانب التركي، فضلًا عن أزمتي سد النهضة وأرض الصومال.

وتابع أنه في سد النهضة، تحاول تركيا أن تضغط على الجانب الإثيوبي في أن يتعاطى مع الموقف المصري، ومن ثم أيضًا أن يكون هناك اتفاق يتم من خلاله إثبات حقوق مصر التاريخية في حصة المياه هي والسودان أيضًا.

وقال “الجمل”، إن ملف الصومال وفكرة أن يكون هناك انفصال صوماليلاند واعتراف إسرائيل بها ودعم إثيوبيا هذا الاتجاه، مقابل أن يكون لها سلطة على ميناء بربرة، يُحدث تغيرا في ميزان القوة في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، موضحا أن دور تركيا هنا يأتي من تأكيدها دعم مصر في هذه المنطقة، فضلا على أن مصر وتركيا تريدان إعادة التوازن للداخل السوداني، وتغليب قوة الجيش الوطني على قوات الدعم السريع.

مكاسب التقارب

وأشار إلى التقارب يتخذ شكل تفاهم استراتيجي بأن يكون هناك إنتاج آليات عسكرية مشتركة تتمثل في المسيرات أو في بعض أدوات التصنيع الحديثة الحربية، لافتا إلى أنه في الزيارة الأخيرة لأردوغان تم إهداء سيارة كهربائية تركية 100%، وهي توج (togg)، ومن الممكن أن تكون هذه السيارة نواة من أدوات توطيد صناعة السيارات الكهربائية في مصر بتكنولوجيا تركية، حيث تعد السيارة من أهم السيارات الكهربائية في العالم، ولها نسبة مبيعات فائقة في الداخل الأوروبي.

وأردف “الجمل”، أن محاولة جذب تصنيع هذه السيارة إلى القاهرة هو نوع من أنواع السياسة المصرية المنفتحة لزيادة الاستثمارات والاستفادة من الموقع المصري الاستراتيجي في حركة التجارة والتصنيع والتسويق، ليس فقط في القارة السمراء، ولكن لدول أوروبا.

تكلفة عالية للخلاف

من جانبها، قالت الدكتورة سارة كيرا، خبيرة العلاقات الدولية، إن مصر وتركيا نجحتا في “ترميم ما دمرته الأيديولوجيا” عبر بوابة الاقتصاد، ليس لأن الخلافات اختفت، بل لأن تكلفة القطيعة أصبحت أعلى من تكلفة إدارة الخلاف.

وأشارت في تصريحاتها لـ”القصة” إلى أن العلاقات المصرية التركية هي من الأكثر تعقيدًا وتنافسية في الإقليم، لكنها في الوقت ذاته من العلاقات التي تفرضها الجغرافيا.

وأوضحت أن مصر بوابة أفريقيا وعمق شرق المتوسط، وتركيا بوابة أوروبا وامتدادها الطبيعي نحو المتوسط والبلقان، وما بينهما تتقاطع التجارة والطاقة والأمن البحري ومسارات الإمداد.

عودة تدريجية للاتصال والتعاون والشراكات

وأردفت، كيرا، أنه خلال العقد الأخير تحولت العلاقة من شراكة سياسية إلى قطيعة حادة ثم تنافس إقليمي، ثم عودة تدريجية للاتصال والتعاون والشراكات، موضحة أن القطيعة بدأت عمليًا عام 2013 حين خُفِّض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وأُعلنت قرارات متبادلة بطرد أو عدم اعتماد السفراء، على خلفية اختلاف سياسي – أيديولوجي ورؤية مصر لما اعتبرته تدخلًا في شؤونها الداخلية.

مواجهات غير مباشرة

وأردفت، أن التنافس الليبي جاء ليبلغ ذروته، حتى اقتربت المنطقة من احتمالات مواجهات غير مباشرة، قبل أن يحدث التحول الأهم، وهو إدراك عام بأن الحرب الشاملة مكلفة، وأن إقصاء أي طرف غير ممكن.

أول اختراق دبلوماسي 2021

وتابعت، أن توازنات شرق المتوسط تفرض التفاهم، فبدأت جولات “المشاورات الاستكشافية” رسميًا في مايو 2021 كأول اختراق دبلوماسي مؤسسي بعد سنوات الجفاء.

وقالت، كيرا، إنه في يوليو 2023 انتقل المسار من “استكشاف” إلى “تطبيع فعلي” عبر عودة السفراء ورفع مستوى العلاقات في بيان مشترك، وهو ما فتح الباب لعودة القمم والاتفاقات.

كيف رمم الاقتصاد ما أفسدته الأيديولوجيا؟

وأشارت “كيرا” إلى أن الاقتصاد هنا لم يكن تفصيلًا، بل “رافعة سياسية”. فالعلاقات التجارية لم تُصفَّر حتى في ذروة الخصومة؛ اتفاقية التجارة الحرة الموقعة 2005 والنافذة 2007 ظلت إطارًا حاكمًا للتبادل، ما أبقى المصالح الصناعية وسلاسل الإمداد والقطاع الخاص كقوة ضغط ضد القطيعة الكاملة.

وتابعت، أنه مع بداية التطبيع، ظهرت لغة واضحة عن رفع التبادل التجاري إلى مستويات أكبر، ووفق بيانات منسوبة إلى الجهاز الإحصائي المصري (CAPMAS) تداولتها تغطيات اقتصادية، بلغ حجم التجارة في 2023 نحو 6.6 مليار دولار مقارنة بـ 7.8 مليار في 2022، مع حديث رسمي عن السعي لرفعها إلى 15 مليار دولار على المدى القادم.

أزمات غزة ولبنان فرضت ضرورة التنسيق

وأوضحت، أن الحرب في غزة، ومخاطر تمدد الاشتعال إقليميًا، صنعت مساحة مشتركة لقوتين كبيرتين تريدان منع الانفجار، وظهر ذلك في لقاءات القمة والخطاب السياسي خلال مرحلة عودة الزيارات رفيعة المستوى.

وأردفت، أن الاقتصاد في القاهرة وأنقرة يضغط باتجاه “البراجماتية”: استثمارات، تصدير، عملة صعبة، وظائف، وتأمين سلاسل الإمداد. ومع اضطراب التجارة العالمية في الإقليم، يصبح توسيع الشراكات التجارية خيارًا دفاعيًا قبل أن يكون هجوميًا.

وأكدت :كيرا”، أن التقارب المصري والتركي يضيف وزنًا تفاوضيًا ويزيد هامش المناورة لدى الطرفين، لأن وجود قناة نشطة بين قوتين إقليميتين يعيد توزيع الأدوار في ملفات غزة وشرق المتوسط. لكنه لا يعني اصطفافًا واحدًا ثابتًا؛ بل يعني أن أي طرف ثالث سيحسب حساب شبكة علاقات لا علاقة ثنائية واحدة.

وأشارت إلى أن مصر تمتلك ميزة موقعية/لوجستية وسوقًا واتفاقات ونفوذًا إقليميًا يجعلها منصة عبور نحو أفريقيا، وذلك ما تريد أن تستفيد منه تركيا.

واختتمت، كيرا، قائلة: إن تركيا تمتلك قدرة صناعية وتصديرية وشبكات نفوذ متنامية يمكن أن تُستخدم لتوسيع هوامش الحركة المصرية في بيئات تنافسية كالبحر الأحمر وشرق أفريقيا، لتشبيك المصالح وتخفيف الاحتكاكات، مشيرة إلى أن ما يحدث في المشهد بين تركيا ومصر هو بمثابة تهدئة سياسية مقابل توسع اقتصادي وفتح قنوات أمنية ودفاعية مقابل ضبط ساحات التنافس؛ وتنسيق إقليمي مرن مقابل تقليل مخاطر الانفجار الممتد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Oplus_131072
ممدوح حمزة يعرض شراء ترام الإسكندرية
٢٠٢٦٠٢٠٤_٢١٠٤٥٠
الكاف يحدد طاقم تحكيم سوداني لمباراة الزمالك وكايزر تشيفز
images - 2026-02-10T141506
بين التألق والهزيمة.. حصاد المحترفين المصريين هذا الأسبوع
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
سارة ويائير ونتنياهو.. هل تُدار إسرائيل من غرفة المعيشة؟

أقرأ أيضًا

IMG_20260210_134229
وزير الخارجية: نحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية
IMG_20260210_113647
هل تصبح إندونيسيا أول دولة تنشر قواتها في غزة؟
تعطيل الحياة اليومية وسط الفوضى
"إنترنت بطيء أو باقة بتخلص".. المصريون بين خيارين أحلاهما مر
FB_IMG_1770665805239
في رمضان.. مطاعم شعبية بـ وسط البلد تقاوم الغلاء وقت الغروب