أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رائد سلامة لـ”القصة”: خفض الفائدة سلاح ذو حدين.. والذهب ليس مكسبًا دائمًا والدولار مقبل على تغيّرات دراماتيكية

في وقتٍ تتسارع فيه التحديات الاقتصادية عالميًا، وتتشابك فيه الملفات السياسية مع مسارات التنمية، يبرز صوت الخبرة والمعرفة ليفكّ خيوط المشهد المعقد، ويضع النقاط فوق الحروف.

وفي هذا السياق، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الدكتور رائد السيد سلامة، أحد أبرز العقول الاقتصادية المصرية، وصاحب الرؤية التحليلية العميقة حول مستقبل الاقتصاد المصري والأفريقي، وتحدّث بصراحة ووضوح عن الأوضاع الاقتصادية الراهنة، والعلاقات المصرية الأفريقية، والسياسات النقدية والمالية، ورؤيته لمستقبل التنمية في ضوء المتغيرات المحلية والعالمية.

الدكتور رائد السيد سلامة حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1984 من جامعة القاهرة، وعمل في مجال المحاسبة والمراجعة في مصر ودول الخليج العربي، وأصدر كتابا بعنوان “صندوق النقد: رؤية سياسية لمسألة اقتصادية”، كما لديه العديد من الدراسات والأبحاث في مجالات التنمية الاقتصادية والإصلاح الاقتصادي والمالي.

أخبار ذات صلة

IMG-20260108-WA0002
3 سيناريوهات.. أمام المحكمة الدستورية لقانون الإيجار القديم ولماذا يُرجَّح رفض الطعون؟
resize
الذهب يسجل ارتفاعًا طفيفًا صباح اليوم.. وعيار 21 عند هذا الرقم
IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء

وتحدث لـ”القصة”، مجيباً عن أسئلة عديدة تتعلق بالاقتصاد المصري والأفريقي، والتعاون في المجالات المتعددة من أجل التنمية الاقتصادية الشاملة.

كما تحدث عن الحالة الاقتصادية في الداخل المتعلقة بالمواطن والمجتمع، وعن “السردية” التي تتخذها الحكومة للتخطيط للمرحلة القادمة والتي أعدتها الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وسلط الضوء على الدور المهم الذي يلعبه البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية وتوفير الاحتياطي النقدي والذهبي الذي يعكس استقرار ونمو الاقتصاد، والذي بالضرورة يتوجه من الاستهلاكي الريعي إلى الإنتاج التنموي وتوطين الصناعة، وكذلك تعزيز الإنتاج.

وإليكم نص الحوار:

ما آفاق التعاون بين مصر ودول أفريقيا، خاصة شرقها ودول الكوميسا؟

من المهم أن نؤكد أن موقع مصر الجغرافي وثقلها السياسي يمتدان من المنطقة العربية ليشملا أفريقيا ودول البحر المتوسط، لأجل تحديد أهدافنا الاقتصادية والأخلاقية التي تمليها مسئوليات ومقتضيات قيادة مصر المستحقة.

وبالتالي، فهناك أهمية خاصة لأفريقيا بكل أقاليمها، ويمكن تعزيز العلاقات الاقتصادية بيننا وبينها من خلال زيادة الاستثمارات المصرية في أفريقيا، وكذلك في مجالات التصدير لبضائع تحتاجها المجتمعات الأفريقية، وأيضاً تسهيل حركة التجارة الأفريقية العابرة لأوروبا وأمريكا عبر الموانئ المصرية. وهناك جهود ملموسة تُبذل من قبل وكالة الاستثمار الإقليمية التابعة للكوميسا.

من المهم كذلك أن ننظر بعناية بالغة لتحديد خطط عملنا التفصيلية بشكل تنفيذي، لأجندة أفريقيا 2063 (إفريقيا التي نريدها) ذات الطموحات السبعة لتحقيق التنمية المستدامة على خمس مراحل، والتي أشارت إلى أن أفريقيا تمتلك ما يزيد على 90% من احتياطيات الموارد الطبيعية في العالم، بما يمكن أن يحقق أعلى معدلات التنمية المستدامة شريطة عدم نهب تلك الموارد من قبل الدول الكبرى.

ولما كانت التنمية المستدامة تقوم بالأساس على تطوير الصناعة وتحديث الزراعة، ومع امتلاك أفريقيا لأعظم الإمكانات التي يمكن أن تحقق طفرة للقارة، فمصر بحكم الريادة السياسية التاريخية وعلاقات الصداقة القديمة مع شعوب أفريقيا – التي لا بد من استعادتها – يمكن أن تحقق أهدافها وتساعد الأشقاء في بناء التنمية والقضاء على المرض والفقر اللذين تسببت فيهما الحروب الأهلية، بما يعود بالرخاء والازدهار على مجتمعات القارة برمتها.

برأيك.. هل معدل الفائدة من البنك المركزي وانخفاضها المتوقع سيكون له انعكاس سلبي أم إيجابي على التضخم وعلى المواطن والمجتمع المصري؟

لا يمكن النظر بشكل أحادي لتعامل البنك المركزي مع سعر الفائدة كأحد أدوات السياسة النقدية في الإطار النظري الذي يتبناه البنك المركزي، ولا يمكن التعامل معه باعتباره صواباً أو خطأ دائماً، ولكن وفقاً للظروف القائمة بلا قداسة أو استدامة.

فخفض سعر الفائدة يهدف بالأساس إلى خفض عجز الموازنة وتشجيع الاستثمار، وهو ما يعني نسب تشغيل عالية وتدفقاً أكبر للعملة الأجنبية من التصدير، وقد يعطي انطباعات رقمية إيجابية بشأن التضخم.

ولكنه من ناحية أخرى ربما يتسبب في أضرار، وبالذات على أصحاب المعاشات الذين يعيشون على قيمة فوائد ودائعهم في البنوك والتي ستنخفض مع خفض سعر الفائدة، خصوصاً إذا ما واكب ذلك رفع في أسعار بعض السلع المحددة أسعارها إدارياً مثل المواد البترولية والمحروقات.

ولهذا، فكان الأفضل هو عدم زيادة تلك الأسعار حالياً، خصوصاً مع انخفاض سعر النفط عالمياً، حتى يمكن أن يحقق خفض سعر الفائدة أهدافه.

في اعتقادك.. ما مدى استفادة مصر من ارتفاع قيمة احتياطها الذهبي؟ وهل الاحتياطي الدولاري سيتأثر لانخفاضه 11% عالمياً منذ بدء عام 2025؟

هناك مسألة مهمة للغاية أكررها دوماً، وهي أن الأرقام بشكل عام لا يصح أن نتناولها بمعزل عن الأرقام الأخرى ذات الصلة، حيث يكون هناك دوماً في علم المحاسبة “دائن” و”مدين”، فإذا تأثر الدائن تأثر المدين بالتبعية.

ولهذا السبب، لا يمكن النظر لزيادة أو حتى انخفاض الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية والذهب بمعزل عن قيمة الديون الأجنبية وخدماتها من الأقساط والفوائد، فلو انخفض الاحتياطي متأثراً بما يحدث في أسواق النقد العالمية بنسبة معينة، فسينعكس ذلك بالانخفاض بنفس النسبة على مدفوعات البلاد لخدمة الدين وهكذا.

من المهم جداً بالنظر لهيكل الاقتصاد المصري أن يتم تطويره كما كنا ننادي دوماً، بالعمل على تغيير نمطه من استهلاكي-ريعي إلى إنتاجي-تنموي، وهو أمر يحظى بدعم القيادة السياسية، وانعكس بوضوح في السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التي أعدتها الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي مؤخراً.

والتي أعتبرها من أهم ما صدر من وثائق خلال العشر سنوات الماضية، والتي ألزمت بها الحكومة نفسها، رغم تحفظي على مسمى “السردية” Narrative، الذي وإن كان مفهوماً عالمياً، إلا أنه لا يحظى بنفس مستوى الفهم في الثقافة العربية.

في ظنك.. هل ارتفاع سعر الذهب عالمياً، والذي رفع الاحتياطي الذهبي لمصر ليبلغ 15 مليار دولار منذ وقت شراء مصر بسعر الأونصة 1800 دولار حتى اليوم الذي وصل فيه سعر الأونصة إلى 4000 دولار، سيؤدي إلى رفع نسبة الاحتياطي الذهبي وتقليل نسبة الاحتياطي الدولاري المتزايد انخفاضاً في قيمته؟

هذا صحيح، سيرتفع الاحتياطي، لكن الأسعار متقلبة، وما حدث أن الذهب انخفض في الأيام الماضية. ولأن الدولار هو عملة التقييم، فلا يمكن اعتبار هذه الزيادة كمكاسب “دائمة”، خصوصاً مع ارتباط سعر الدولار عالمياً بخطط ترامب الاقتصادية، وأهمها موضوع الجمارك الذي ستقرر المحكمة العليا في أمريكا ما إذا كان من صلاحيتها كرئيس أن يقوم بفرض هذه الجمارك.

لأن القانون الذي استند إليه في فرض هذه الجمارك يتيح له “تنظيم” (regulate) الجمارك وليس فرضها (impose)، وأظن أن المحكمة ستحكم بعدم شرعية جمارك ترامب، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات دراماتيكية ستؤثر على سعر الدولار بحكم تأثر الأسواق الأمريكية والمراكز المالية للشركات الداخلة في مؤشرات الأوراق المالية الأهم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر
السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

أقرأ أيضًا

هياكل دجاج
متحصنة بالهياكل والرجول والأجنحة.. هكذا تستقبل الشريحة الأعرض رمضان 2026
التجارة الإلكترونية - تعبيرية
مليارات على الشاشة.. هل تنمو التجارة الإلكترونية بينما يزداد الفقراء فقرًا؟
المجبر - تعبيرية
طب الفقراء.. "المجبِّر" يصعد و"الدكتور" يتراجع
الذهب - أرشيفية
هل يصل جرام الذهب إلى 10 آلاف جنيه؟