أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

غزة بين نزع السلاح والإعمار المشروط.. ما موقف ومصالح الأطراف من المرحلة الثانية؟

أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ربط التقدم في مسار غزة بتخلي حركة حماس عن سلاحها، فتح واحد من أخطر الملفات المؤجلة منذ اندلاع الحرب: ملف السلاح، والإعمار، ومستقبل المرحلة الثانية؛ فبين تهديدات سياسية مبطنة، وغموض يلف آليات التنفيذ، وغياب تعريف واضح لماهية السلاح المطلوب نزعه، تتكدس الأسئلة حول ما إذا كانت هذه التصريحات تمهيداً لمسار تفاوضي جديد، أم غطاء لتعطيل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وفي ظل واقع إنساني مدمر، وخطط إعمار مشروطة جغرافياً وأمنيا، تبدو غزة اليوم أمام مفترق طرق حاسم، لا تحكمه التصريحات وحدها، بل موازين القوة، والالتزامات الغائبة، وما يجري الإعداد له خلف الكواليس.

محاولة لتعطيل الاتفاق

يرى مراقبون تحدثوا لـ “القصة” أن ما يجري هو محاولة منظمة لتعطيل الاتفاق، و شرعنة العنف الإسرائيلي، وفرض واقع جديد يقوم على الإعمار المشروط والتهجير المقنع، في وقت ما تزال فيه الأسئلة الجوهرية بلا إجابة: من ينزع السلاح؟ ولصالح من؟ وهل يراد لغزة أن تعمر أم أن تفرغ؟

ضوء أخضر

أخبار ذات صلة

resize
الذهب يسجل ارتفاعًا طفيفًا صباح اليوم.. وعيار 21 عند هذا الرقم
IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء
IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر

في هذا السياق، يؤكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات التي خرجت من لقاء ترامب ونتنياهو تعني عمليا منح الاحتلال الإسرائيلي ضوءا أخضر لمواصلة عمليات القتل والتدمير في قطاع غزة، في حال عدم الذهاب إلى خيار تسليم السلاح، مشيرًا إلى أن الموقف الأمريكي يتسم بتناقض واضح وصريح.

ويشير الرقب لـ”القصة” إلى أن هذا التناقض يتجلى في أن الإدارة الأمريكية نفسها كانت طرفاً في تفاهمات سابقة جرت خلال لقاءات شرم الشيخ، حيث تم الاتفاق بين ممثلي الإدارة الأمريكية، وعلى رأسهم سيفودكوف وكوشنر، مع وفد حركة حماس، على بقاء السلاح الخفيف خلال المرحلة الانتقالية، بما يشمل البنادق الآلية و المسدسات، بهدف منع حدوث فراغ أمني في القطاع.

هل يوجد سلاح ثقيل في غزة؟

يوضح الرقب أن الحديث المتكرر عن “السلاح الثقيل” في غزة يفتقر إلى الدقة، لافتاً إلى أن ما تبقى في القطاع لا يتجاوز أسلحة خفيفة، في ظل خروج معظم القدرات الصاروخية والأسلحة النوعية عن الخدمة، سواء نتيجة الاستهداف المباشر أو نفاد القدرة التشغيلية.

ويؤكد أن القذائف الثقيلة، مثل قذائف “الياسين” أو الصواريخ الموجهة المضادة للدروع كـ”الكورنيت”، لم تعد موجودة فعليًا في الخدمة، كما أن قطاع غزة لم يعد يمتلك صواريخ بالمعنى العسكري المؤثر، وهو ما يجعل الإصرار على نزع السلاح طرحا سياسياً أكثر منه أمنياً.

سؤال بلا إجابة

ويطرح الرقب تساؤلا محورياً: من هي الجهة التي ستتولى سحب السلاح؟ ولمن سيتم تسليمه؟
فالقوة الدولية المقترحة للاستقرار لم تشكل بعد، ولم يحسم دورها، كما أن تسليم السلاح لإسرائيل مرفوض فلسطينياً بشكل قاطع، بينما الشرطة الفلسطينية لم يتم تشكيلها حتى الآن، ما يجعل الطرح برمته بلا آلية واضحة أو واقعية.

ويرى أن هذا الغموض المتعمد يؤكد عدم وجود نية إسرائيلية حقيقية للانتقال إلى المرحلة الثانية، بل إن الاحتلال أقنع الإدارة الأمريكية بهذا المسار، وهو ما انعكس بوضوح في التصريحات الأخيرة لترامب.

إعمار مشروط وتهجير مقنع

ويشير الرقب إلى خطورة العودة إلى خطة ترامب، وتحديدا البند 17، الذي ينص على أن الإعمار سيتم فقط في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس، أو خارج ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، في حال تعثر ملف نزع السلاح.

وبحسب هذا التصور، تعمل إسرائيل والولايات المتحدة على إنشاء “مدن إنسانية” جديدة، تبدأ في مناطق رفح وخليج غزة، تمهيداً لدفع سكان المناطق الداخلية في عمق القطاع إلى النزوح نحوها، تحت ذريعة الإعمار، ويحذر الرقب من أن من يرفض مغادرة هذه المناطق سيصنف كمقاتل، ويتعامل معه عسكرياً، ما يعني عملياً فرض تهجير قسري مغلف بخطاب إنساني.

خيارات محدودة

ويرى الرقب أن هامش المناورة لدى حركة حماس بات محدودا، مشدداً على أن المطلوب اليوم ليس مناورة سياسية بقدر ما هو وضوح في الرؤية: من سينزع السلاح؟ وبأي آلية؟ وعلى أي جدول زمني؟

ويكشف عن وجود مقترحات قدمت من مصر وقطر وتركيا، تستلهم تجربة “تجميد السلاح” كما حدث مع الجيش الأردني في مراحل تاريخية سابقة، تقوم على تجميد السلاح أو سحبه تدريجيًا على فترات زمنية متباعدة، بدلاً من نزعه الفوري، إلا أن هذه المقترحات لم تحسم حتى الآن.

الخطر الأكبر

ويحذر الرقب من خطورة ربط الإعمار بنزع السلاح في ظل غياب جهة وآلية واضحة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لا يحتمل مزيداً من الأعباء، وأن حجم الدمار الهائل الذي لحق بغزة، بدعم أمريكي مباشر، خلق بيئة طاردة تدفع السكان نحو الهجرة القسرية.

ويؤكد أن الحديث عن مغادرة أعداد كبيرة من سكان القطاع ليس مبالغة، بل واقع محتمل في ظل غياب أي أفق سياسي أو إنساني حقيقي، معتبرًا أن كل ما يجري حاليًا هو محاولة لتزييف الحقيقة وتكريس واقع السيطرة على الشريط البحري وغاز غزة.

ويرى الرقب أن تهديدات ترامب المتكررة منذ 24 ديسمبر، وما يرافقها من رسائل ترهيب، لا تملك تأثيرا حقيقياً على الفصائل الفلسطينية، التي اعتادت هذا النوع من الخطاب، وتتعامل معه باعتباره جزءًا من سياسة الضغط النفسي لا أكثر، مؤكدًا أن فكرة السلاح قابلة للنقاش، لكن بعيدًا عن الإملاءات والتهديدات.

رواية أخرى

من جانبه، يؤكد الدكتور أحمد فؤاد، الخبير في الشأن الإسرائيلي لـ “القصة”، أن نتنياهو فشل في تحقيق أهدافه من زيارته للولايات المتحدة، باستثناء هدف شخصي تمثل في زيارة نجله المقيم في أمريكا، والذي فر من الخدمة العسكرية ويعيش مع زوجته هناك.

ويشير فؤاد إلى أن تصريحات ترامب بشأن نزع سلاح حماس ليست جديدة، وأن الحديث يدور منذ سنوات حول نزع “السلاح الهجومي”، وهو توصيف مطاط لا يستند إلى تعريفات دقيقة، في ظل غياب مخازن رسمية أو آليات واضحة للتجميد أو الإيداع، سواء في مصر أو تحت إشراف دولي.

ويؤكد فؤاد أن جوهر الأزمة لا يكمن في سلاح المقاومة، بل في الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، الذي تم اعتماده في شرم الشيخ ومجلس الأمن، مشدداً على أن إسرائيل انتهكت كافة بنود الاتفاق دون مساءلة.

ويرى أن العثور على الجثمان الأخير لجندي الأمن المركزي الإسرائيلي قد يجبر إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية، حتى لو استمرت التصريحات النارية لترامب الموجهة للرأي العام الداخلي.

الردع قائم

ويؤكد فؤاد أن المقاومة الفلسطينية لا تزال تمتلك قدرات ميدانية، بدليل فشل قوات الاحتلال في القضاء على مجموعات متحصنة شرق الخط الأصفر، رغم محدودية عددها، مشيرًا إلى أن هذه المجموعات تمكنت من إسقاط عدد من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح.

كما يشير إلى قدرة المقاومة على إعادة هيكلة قياداتها رغم الاغتيالات، ورفضها القاطع لصيغة القوات الدولية المقترحة وفق الرؤية الإسرائيلية، والتي تهدف – بحسب وصفه – إلى تحقيق ما فشلت إسرائيل في فرضه بالقوة العسكرية.

ويختتم فؤاد بالتأكيد على أن مصر تدعم الموقف الفلسطيني، وتتمسك بضرورة تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، محذراً من أن أي مسار لا يعزز هذا التوجه سيقود حتماً إلى تهجير واسع النطاق.

ورقة الإعمار

بين شروط نزع السلاح، وتعطيل المرحلة الثانية، وخطط الإعمار المشروط، تتقاطع المصالح الأمريكية والإسرائيلية عند نقطة واحدة: إعادة تشكيل غزة سياسياً وجغرافيا، وبينما تتوالى التصريحات والتهديدات، يبقى السؤال الأكبر بلا إجابة: هل يراد لغزة أن تعمر أم أن تفرغ؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد
أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف

أقرأ أيضًا

الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
IMG_20260203_113745
تعليق من الصين على معاهدة روسية لتقييد الصواريخ والأسلحة عالميا
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات