أكد حزب المحافظين أن الحقوق الدستورية للمواطنين لا تسقط بسبب انتماءاتهم السياسية أو الفكرية، مشددًا على أن مشروعية القبض على أي شخص يجب أن تستند إلى الفعل المنسوب إليه ومدى ثبوته، مع الالتزام بالضمانات القانونية والدستورية، وليس إلى تصنيفه السياسي.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن هيئته التشريعية، أن اختزال النقاش بشأن حقوق المواطنين في انتماءاتهم يقوض مبدأ المساواة أمام القانون واستقلال العدالة، مؤكدًا أن الدولة ملزمة باحترام حقوق المختلفين معها بالقدر نفسه الذي تحترم به حقوق مؤيديها.
وشدد على أن لكل إنسان الحق في الكرامة والحرية الشخصية وضمانات المحاكمة العادلة، بصرف النظر عن أفكاره، مشيرًا إلى أن التصنيف السياسي لا يمكن أن يحل محل الدليل القانوني أو ينتقص من أصل البراءة، استنادًا إلى المواد 53 و95 و96 من الدستور.
وأضاف الحزب أن مشروعية الغاية لا تبرر مخالفة القانون في وسائل تحقيقها، مؤكدًا ضرورة الالتزام بضمانات القبض والاحتجاز والاستعانة بمحامٍ، وحظر التعذيب والإكراه واستبعاد الأقوال المنتزعة تحت وطأتهما، وفقًا للمادتين 54 و55 من الدستور.
كما رفض استخدام الحبس الاحتياطي باعتباره عقوبة مبكرة، أو إعادة توجيه الاتهامات ذاتها للتحايل على حدود الاحتجاز وقرارات الإفراج، فيما يُعرف بـ«التدوير».
مطالب بمراجعة تشريعات الأخبار الكاذبة
وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير السلمي، أكد الحزب أن الحق في النقد يشمل سلطات الدولة وسياساتها، وأن الرأي المخالف لا يجوز مساواته بالخبر الكاذب، كما لا يمثل الخروج عن الرواية الرسمية دليلًا على عدم صحة ما يطرحه صاحبه.
وطالب الحزب بفتح حوار برلماني علني، بمشاركة نقابة المحامين والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمتخصصين، لمراجعة النصوص المتعلقة بالأخبار الكاذبة في قانون العقوبات، ولا سيما المادتين 102 مكررًا و188، بهدف الحد من الصياغات الواسعة وتأكيد الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية النشر، وفقًا للمادة 71 من الدستور.
ودعا كذلك إلى مراجعة أوضاع المحبوسين على خلفية التعبير السلمي والإفراج عنهم، والتحقيق في شكاوى القبض غير المشروع والإكراه ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب نشر بيانات دورية مجمعة عن الحبس الاحتياطي بما يضمن الرقابة العامة.
وأكد الحزب أهمية إتاحة المعلومات باعتبارها مسؤولية تقع على عاتق السلطة العامة، مشددًا على ضرورة خضوع جميع المناصب للمساءلة والتفتيش القضائي.
المحافظين: الحقوق والحريات يجب أن تتصدر «مؤتمر الإنجازات»
ودعا الحزب إلى وضع ملف الحقوق والحريات في صدارة أولويات «مؤتمر الإنجازات»، مؤكدًا أن المشروعات والأرقام لا تمثل مبررًا لتعطيل العدالة أو الانتقاص من الحقوق الدستورية.
وأشار إلى أن المادتين 92 و99 من الدستور تؤكدان عدم جواز الانتقاص من أصل الحقوق والحريات، وتحددان ضمانات مواجهة الاعتداء عليها، معتبرًا أن المعيار الحقيقي لدولة القانون يتمثل في قدرتها على حماية حقوق المختلفين معها وإخضاع السلطة للقانون.