يُنادى خالد علي وعلى رأسه “بورنيطة”، يصعد بابتسامة عريضة كطالب عشريني ليحصل على الماجستير بتفوق. إنه المرشح الرئاسي منذ 13 عاما خالد علي.
يرى خالد علي مراجع وكاتبة هذه السطور بابا نويل مصري. إذ إنه أحد أبرز الوجوه في المشهد السياسي المصري المعاصر، الشهيرة بدفاعها عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال والفلاحين، وبمواقفه القانونية في القضايا العامة، وفي مقدمتها الجزر المصرية تيران وصنافير.
رغم تجربته السياسية الطويلة واعتباره مرجعا قانونيا لكثير من المحامين الشباب، إلا أنه لم يتوقف عن الدراسة، إذ يُكمل اليوم، بعد خمسين عاما وسنوات، دراساته العليا لنيل درجة الماجستير، محتفظًا ببساطته وحضوره الإنساني، بنفس تواضع أستاذيه سيف الإسلام ونبيل الهلالي.
ويواصل “علي” حاليًا دراساته العليا في مجال القانون، ويحصل على المركز الأول بمرتبة الشرف في موضوع لوجستيات التقاضي وإنهاء المنازعات.
من هو خالد علي؟
برز اسم خالد علي كواحد من أكثر الأصوات القانونية والسياسية حضورًا في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة، وعن الفئات المهمشة من عمال وفلاحين وشباب. يرفع الدعوة ويكسبها ويقدمها الكادحين ببساطة بابا نويل.
وُلد خالد علي في 26 فبراير 1972 بقرية ميت يعيش التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، ونشأ في أسرة بسيطة، ووالده كان متطوعًا في سلاح خفر السواحل، وهو الثاني بين ثمانية أبناء.
أنهى خالد تعليمه الأساسي في مدارس قريته، ثم حصل على الثانوية من مدرستي جصفا وميت أبو خالد، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق جامعة الزقازيق عام 1990 ويتخرج منها عام 1994.
دخل خالد علي عالم الدفاع عن حقوق الإنسان عام 1996 عندما انضم إلى فريق المحامي الراحل أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح بمركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، حيث بدأ العمل على ملفات العمال والنقابات.
وفي عام 1999، شارك في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون، وتولى إدارته التنفيذية بين عامي 2007 و2009، كما ساهم في تأسيس اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية عام 2001، التي خاضت معارك قانونية دفاعًا عن استقلال النقابات.
وكان من أبرز إنجازاته القانونية، حكم بطلان انتخابات الاتحاد العام لنقابات العمال عام 2006، وهو الحكم الذي استُند إليه لاحقًا في حل الاتحاد بعد ثورة يناير.
تأسيس جبهة الدفاع عن متظاهري مصر عام 2008
وشارك خالد علي في تأسيس جبهة الدفاع عن متظاهري مصر عام 2008، وهي المبادرة التي استمرت بعد الثورة كأحد أهم أطر الدعم القانوني للمحتجين السلميين.
ولعب دورًا محوريًا في الدفاع عن الموقوفين خلال التظاهرات المؤيدة للانتفاضة الفلسطينية الثانية، وضد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وبعد الثورة، كان أحد المؤسسين لـ المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما انضم إلى حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في نوفمبر 2012.
في فبراير 2012، وبعد يوم واحد من إتمامه الأربعين عامًا، أعلن ترشحه رسميًا لانتخابات رئاسة الجمهورية ليصبح أصغر المرشحين سنًا في تلك الانتخابات، التي حل فيها سابعًا بين 13 مرشحًا.
وفي نوفمبر 2017، أعلن نيته الترشح مجددًا في انتخابات 2018، عبر حملة بعنوان “طريق لبُكرة”، قبل أن يعلن انسحابه في يناير 2018 احتجاجًا على ما وصفته الحملة بـ”الخروقات الواسعة” و”انعدام فرص المنافسة الجادة” بعد توقيف الفريق سامي عنان أحد المرشحين المحتملين.
خالد علي وقضية “تيران وصنافير”
كان لخالد علي حضور بارز في هذه القضية، حين أقام دعوى أمام القضاء الإداري لإثبات مصرية جزيرتي تيران وصنافير، والتي انتهت المحكمة الإدارية العليا عام 2017 إلى حكمها ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، مؤكدة أن سيادة مصر على الجزيرتين مقطوع بها، ما زاد من شعبية خالد علي.. والرحلة مستمرة.
“القصة” يبارك ويحتفي