قال النائب السابق والمخرج خالد يوسف إن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتأهيل كوادر قادرة على إدارة الدولة تمثل خطوة تعكس الحرص على مستقبل مصر، لكنه حذر من تفسيرها باعتبارها تمهيدًا لقصر الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية على من اجتازوا هذه الدورات التدريبية.
وأضاف يوسف أن تصريحات السيسي بشأن الالتزام بالدستور وعدم الترشح مجددًا تمثل، محطة مهمة في نهاية عهده، مشيرًا إلى أن تقييم السياسات التي اتخذها الرئيس يظل محل اختلاف بين مؤيدين ومعارضين.
وأوضح يوسف أن تأهيل كوادر لتولي المسؤولية في مؤسسات الدولة أمر يمكن دعمه، شريطة ألا يتحول إلى شرط يحرم المواطنين من حرية اختيار رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن الشعب هو صاحب الحق في اختيار من يتولى المسؤولية، وفقًا للشروط الدستورية المنظمة للترشح.
وأشار إلى أن قصر الترشح على من اجتازوا برامج تأهيل تحددها الدولة من شأنه، إذا طُبق، أن يقيد حرية الاختيار الشعبي، معتبرًا أن هذا التصور يتعارض مع مبدأ الديمقراطية، وأن تطبيقه يستلزم تعديلًا دستوريًا إذا كان المقصود جعله شرطًا للترشح.
وشدد يوسف على أن بإمكان الدولة إعداد وتأهيل من تراهم قادرين على تحمل المسؤولية، على أن يظل القرار النهائي للشعب، الذي يحق له اختيار من يشاء ممن تنطبق عليهم الشروط الدستورية، سواء كانوا من المشاركين في برامج التأهيل أو من خارجها.
وشدد يوسف على أن تصريحات الرئيس ينبغي ألا تُفسر باعتبارها دعوة إلى تقييد حق المواطنين في الاختيار، مستشهدًا بقول السيسي إنه يريد أن يرى رأي الشعب فيما طرحه.