قال الخبير الاقتصادي زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الحديث حول تحويل الدعم العيني إلى نقدي بدأ يدور في الكواليس منذ أكثر من عامين.
وأضاف الشامي، خلال ندوة “التحول للدعم النقدي وأحوال المعيشة بمصر”، أن هناك رفضا شعبيا واضحا لهذه السياسة. فلا يجب أن تمنح الحكومة مبلغا ماليا للمواطن وتتركه في مهب الريح. يواجه التضخم وارتفاع الأسعار واستغلال المحتكرين.
وأشار الشامي إلى أن الحكومة دعت لحوار وطني وكان من المفترض أن يناقش هذه الفكرة. موضحا أن أحدا لم يسمع بأي توصيات حول الدعم بعد انتهاء الحوار. وتابع: “الحكومة تستخدم أمثال هذه الحوارات كغطاء لإخراج الصفقات الحقيقية التي تجريها مع بعض الجهات إلى النور”.
ولفت القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى أن الحكومة في أعقاب الحوار الوطني دعت للمؤتمر الاقتصادي. موضحا أن الدعوة لم تكن لأحزاب أو قوى مجتمعية بل لمستثمرين. ووقعت في أعقابه اتفاقية مع صندوق النقد الدولي بمعزل عن أي حوار مجتمعي. وتابع: “الحكومة تسير في زواج كاثوليكي مع صندوق النقد الدولي منذ 2016”.
وتابع الشامي أن الأمر لا يتعلق بما إذا كانت مصلحة المواطن في الدعم النقدي أم العيني. بل أن كل ما يحدث الآن منصوص عليه بين الحكومة وصندوق النقد الدولي الذي يرغب في تخفيض الدعم حتى يتم إلغاؤه.
وقال الشامي إن هذه الأمور ليست وليدة اللحظة، لكنها بدأت منذ 1977. فقرارات تخفيض الدعم بدأت في هذه الفترة من عهد الرئيس الراحل أنور السادات. وحدثت انتفاضة في هذا الوقت بسبب سعر رغيف الخبز على وجه التحديد، نتج عنها إلغاء كل قرارات رفع الأسعار.
وأضاف الشامي أن الاتجاه الواضح مع صندوق النقد الدولي منذ 2016 هو إلغاء الدعم. وأن الحكومة المصرية رضخت لتلك السياسة التي تزيد من إفقار الشعب، فهي سياسة تقشف عام وخفض للإنفاق الاجتماعي. بما يشمل عليه من خفض الرواتب، وما يترتب عليها من زيادة تأزم الشعب المصري.
وأوضح الشامي أن نسبة خدمة تزايد الديون عبر السنوات الـ10 الأخيرة تسببت في تآكل الطبقة الوسطى. وزيادة أعداد المواطنين تحت خط الفقر. وهو ما سوف يتزايد خلال الفترة المقبلة. وتابع: “الحكومة تقترض وتفشل في سداد الديون. فتتجه لمزيد من الاقتراض، ما يعني المزيد من ضغط الإنفاق الاجتماعي، وبالتالي إفقار المواطنين”.
ولفت الشامي إلى أن التضخم وصل لـ70%، وهو رقم لا يمكن للمواطن مجابهته، ولا يمكن العيش في ظل هذا القدر من التضخم، وتابع: “في إطار خفض الدعم سحقت الدولة المستفيدين منه، وتستكمل العمل في هذا الاتجاه باستبعاد أكثر من نصف المستفيدين من المنظومة. وعدد كبير منهم من ضمن الفقراء”.