أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عام رابع على العبث.. شهادة سوداني من قلب الحرب

بينما يقترب السودان من دخول عامه الرابع في الحرب، تبدو البلاد وكأنها تمضي بثبات نحو هاوية لا قرار لها، جراح الشعب تتضاعف، والطرق أمامه تزداد وعورة، فيما يغيب أي أفق واضح للحل أو قيادة تمتلك القدرة على استعادة البوصلة المفقودة، كل المؤشرات تقول إننا داخل مشهد طويل من العبث، يتكرر فيه الألم و تتعطل خلاله إرادة التغيير.

شهادة سوداني من قلب الحرب

في هذا الواقع المأزوم، انغلقت فئات واسعة من المجتمع على نفسها، كل يواجه وحده كلفة الحرب وآثارها، بينما ظهرت مجموعات أخرى تعمل بمنطق المصالح المؤقتة لا المبادئ خطاب سياسي متقلب، ينقلب على نفسه كلما تبدلت المواقف الدولية أو العسكرية، ويعيد إنتاج روايات تبريرية لا تصمد أمام الحقيقة. فشخصيات سبق أن وُجهت إليها اتهامات قاسية تعود لتُقدَّم اليوم كرموز، فقط لأن مواقع الاصطفاف تبدّلت. يحدث ذلك في بلد أصبح تقييم المواقف فيه مرهونًا بالولاء لا بالمعايير.

أخبار ذات صلة

ترامب
من بينها وقف إطلاق النار.. بنود الوثيقة الأمريكية لإنهاء الحرب الإيرانية
محمد صلاح
"لقد حان الوقت".. محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم
دمار هائل
استهداف المنشآت النووية.. هل كسرت إيران وإسرائيل قواعد الاشتباك؟

ومع كل سقوط لمدينة أو تراجع لجبهة، يتسابق البعض إلى صناعة رواية جديدة تبرر الفشل، وتَعِد باسترداد ما فُقد كما لو أن الحروب تُدار بالشعارات لا بالمؤسسات، تُشاهد مدن على حافة الانهيار، مثل الفاشر وبابنوسة، وكأنها مجرد أرقام في سجل الصراع، بينما الحقيقة أن كل مدينة تسقط هي جزء من الوطن يُستنزَف، وجزء من الثقة يُنتزع من صدور الناس.

ورغم القسوة، ما زال قطاع واسع من الشارع ينتظر “الفارس المنقذ” الذي سيخرج من بين الركام ليقود ثورة تحطم الأصنام السياسية والفكرية، وتعيد تعريف الدولة والعدالة. لكن الانتظار الطويل في بلد تتبدل فيه الحقائق يوميًا أشبه بالرهان على الغيب… في واقع تحكمه الفوضى أكثر مما تحكمه الرؤى.

السودان اليوم يقف أمام العالم كشعب مرهق، مشتت في المنافي والحدود، يبحث عن الأمان في الخارج بينما يشتعل الداخل بالتحريض والاتهامات المتبادلة. دولة يمكن أن تهتز لزيارة صحفية لمدينة محاصرة، لكنها لا تهتز حين تنهار ولاية كاملة. دولة تطارد الضعفاء بتهم الفضفاضة، بينما يتحرك أصحاب النفوذ بلا حساب أو مساءلة.

غياب العدالة جعل الحقيقة نفسها غائبة، وما جدوى السجون إذا كانت البلاد بأكملها تحولت إلى سجن واسع؟ وما معنى “إغلاق الحدود” بينما البشر يعبرونها كما لو أنها مجرد خطوط على الورق؟
إن ما نعيشه اليوم ليس صراعًا سياسيًا فقط، بل مسرحية عبثية بلا بداية واضحة ولا نهاية متوقعة. حرب طالت حتى فقدت معناها، وتحولت حياة الملايين إلى انتظار ثقيل لا يعرفون متى ينتهي.

وإلى أن تنجلي هذه الغمامة، لا نملك سوى أن نسأل الله اللطف… فالنهايات في الحروب ليست عادلة، وتكاليفها يدفعها الأبرياء دائمًا.

هذه شهادة مواطن سوداني لـ “القصة” يرى وطنه ينزلق نحو المجهول، ويكتب ما يشعر به ملايين غيره ممن أثقلتهم الحرب وفقدوا الثقة في نهاية قريبة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا
سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة
الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين

أقرأ أيضًا

قصف إسرائيلي
بين "فخ الليطاني" وأطماع "الأرض المحروقة".. هل يبتلع الغزو الإسرائيلي سيادة لبنان؟
ترامب
حرب "اللا يقين".. كيف تتحكم السرديات في مستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا؟
مدرسة - أرشيفية
رسميًا.. منح جميع المدارس إجازة غدًا الأربعاء وبعد غد الخميس
الطائرة
طائرة إيرانية في حماية الرادارات الإسرائيلية.. من هم ركاب رحلة "باكستان" السرية؟