طالب النائب المهندس أحمد سرحان، عضو مجلس النواب، الحكومة بتقديم قياسات واضحة للأثر التشغيلي والاقتصادي الناتج عن إنفاق نحو 3.7 مليار جنيه على مبادرات التدريب وبناء القدرات الرقمية خلال العامين الماضيين، وذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب على كفاءة استخدام المال العام.
وتقدم سرحان بطلب إحاطة إلى الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن مدى كفاءة توجيه الإنفاق العام على برامج التدريب الرقمي، والتأكد من تحقيقها أقصى استفادة اقتصادية وتنموية، خاصة من خلال ربط سياسات التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل داخل مصر وخارجها.

وأكد سرحان أهمية الوقوف على مدى توافق مخرجات مبادرات التدريب وبناء القدرات الرقمية مع متطلبات سوق العمل وصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في ضوء إعلان الوزارة إنفاق نحو 3.7 مليار جنيه خلال عامين، مع توقع زيادة هذا الرقم خلال العام الجاري.
وأوضح عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب أنه في ظل التوسع الملحوظ في برامج التدريب الرقمي والإنفاق عليها، يصبح من الضروري تقييم كفاءة هذا الإنفاق وقياس الأثر الاقتصادي والتشغيلي لهذه المبادرات، مشيرًا إلى إعلان الوزارة إنفاق 1.7 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/2024 لتدريب 400 ألف مواطن، ونحو 2 مليار جنيه خلال 2024/2025 لتدريب 500 ألف مواطن، بالإضافة إلى خطة تستهدف تدريب 800 ألف متدرب خلال العام الحالي عبر مبادرات متعددة.
وأضاف أن هذا التوسع الكمي الكبير لم يصاحبه نشر بيانات تفصيلية أو مؤشرات أداء واضحة تقيس العائد الاقتصادي والتشغيلي الفعلي لهذا الإنفاق، أو مدى انعكاسه على توفير فرص عمل حقيقية داخل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن الاكتفاء بالإعلان عن أعداد المتدربين لا يعد مؤشرًا كافيًا لقياس كفاءة استخدام المال العام أو تحقيق العائد التنموي المستهدف، مطالبًا الوزارة بعرض خطة تفصيلية لتوزيع الإنفاق على البرامج التدريبية المختلفة، مع توضيح مخرجات كل برنامج بشكل دقيق.
وطالب سرحان وزير الاتصالات بالكشف عن منهجية الوزارة في قياس الأثر الاقتصادي والتشغيلي لمبادرات التدريب، ومؤشرات الأداء الرئيسية المعتمدة، بما يشمل عدد فرص العمل الفعلية الناتجة عن هذه البرامج سنويًا، ونسب التوظيف بعد مرور 6 أشهر و12 شهرًا من انتهاء التدريب.
كما شدد على ضرورة إحاطة مجلس النواب بمدى توافق التخصصات والمسارات التدريبية المقدمة مع احتياجات الشركات العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع تحديد نصيب الشركات الوطنية والكيانات الممثلة للقطاع من المشاركة في تصميم وتنفيذ هذه البرامج.
وفي سياق متصل، أشار إلى أنه كان قد تقدم في وقت سابق بطلب إحاطة آخر طالب فيه وزيري المالية والاتصالات بتوضيح أسباب إنهاء إعفاء الهواتف الشخصية من الضرائب والرسوم، وعدم اللجوء إلى بدائل أكثر توازنًا وأقل كلفة اجتماعية.