قال مصطفى علوش، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل بلبنان، إن الحرب في لبنان لم تتوقف منذ سنة عند اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أن الاتفاق تضمن شروطًا إسرائيلية للتدخل لفرض تنفيذ بنود حصر السلاح بيد الدولة، بدءًا من الجنوب وصولًا إلى كل لبنان، وبالأخص سلاح حزب الله.
تسليم السلاح
وأضاف لـ”القصة” أن التصعيد العسكري الحالي ليس جديدًا، بل هو تكثيف لما كان يحدث يوميًا، مؤكدًا أن الحل الوحيد يكمن في قرار من حزب الله بتسليم السلاح للدولة، وهو أمر مستبعد حتى لو أدى ذلك إلى دمار كامل للبنان.
وأشار إلى أن علاقة حزب الله بإيران تجعل لبنان بمثابة “خندق عسكري”، ما يضع الدولة بين مطرقة إسرائيل وسندان تهديد حرب أهلية من الحزب.
عجز الحكومة
ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على تلبية طلبات الولايات المتحدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى مواجهة دموية وحرب أهلية، ورأى أن إسرائيل ستحظى بتسامح واسع من واشنطن لمواصلة التصعيد العسكري من دون حرب شاملة، وأن حزب الله لن يرد بسبب عدم رغبة إيران في فتح جبهات لدعمه وأكد أن الحزب يعتبر نفسه خط الدفاع الأمامي لولاية الفقيه، وأن إيران ما زالت تقدم الدعم المتاح للحزب ضمن الحصار ليبقى ورقة استراتيجية بيدها.
وأضاف أن استمرار الجمود الاقتصادي وشح المساعدات الدولية يهدد بانهيار القوى الأمنية وتحلل الإدارات العامة، مضيفاً أن مستقبل لبنان مرهون بتصحيح هذه الأمور ولو جزئيًا، وهو ما يبدو مستحيلًا في ظل الواقع الحالي، وأكد أن الحكومة أسيرة ضيق الخيارات، ولا يرى أن أي محاولة تفاوضية من الرئيس الجديد ستغير الوضع الراهن.
وختم “علوش” حديثه بالتأكيد على أن الحل يكمن في أن تتفهم الولايات المتحدة وضع لبنان وتضغط على إسرائيل لوقف خلق الذرائع ضد حزب الله، مع السماح ببعض المساعدات لتحسين الوضع المالي للدولة، لكنه شدد على أن هذا يبقى مجرد تمنيات في ظل التعقيدات السياسية الراهنة.