تقدمت أسرة المحامي محمد أبو الديار ولجنة الدفاع عنه بمناشدة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تطالب فيها بالنظر بعين الرحمة والإنسانية إلى حالته، والتوجيه بالإفراج عنه، مؤكدين أن عودته تمثل أملًا كبيرًا لأسرته التي تأثرت بغيابه.
وجاء في البيان: لى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية تحية تقدير واحترام،، نتوجه إلى فخامتكم بهذه الكلمات، نحن أسرة المحامي الأستاذ محمد أبو الديار، ولجنة الدفاع عنه، وكلنا أمل في رحابة صدركم وما عهدناه من حرصكم على لمّ شمل الأسر المصرية والتخفيف عن المواطنين، راجين من سيادتكم النظر بعين الرحمة والإنسانية إلى حالتنا، والتفضل بالتوجيه نحو الإفراج عن الأستاذ محمد أبو الديار”.
وتضمن: “لقد كان غيابه أكثر من غياب شخص عن منزله؛ فقد غاب الأب الذي تستند إليه ابنته وولداه في أهم مراحل حياتهم، وغاب الزوج الذي يحمل مسؤولية أسرته، والعائل الوحيد لها، إذ يعمل بالمحاماة الحرة دون أي مصدر دخل ثابت آخر. ومع استمرار غيابه، ازدادت الأعباء المعيشية والنفسية على الأسرة، وتأثرت ابنته صحيًا ونفسيًا تأثرًا بالغًا من فراق والدها، كما يعيش والداه المسنان أيامًا ثقيلة يملؤها القلق والحزن على نجلهما”.
وتابع:” عرف الأستاذ محمد أبو الديار طوال سنوات عمله محاميًا مدافعًا عن الحقوق، مؤمنًا بسيادة القانون، وكان انخراطه في أي نشاط عام، يراعي الالتزام بالقانون والدستور، منطلقًا من حرصه على وطنه ومن قناعته بأن الحوار وسيادة القانون هما الطريق إلى تعزيز الاستقرار، وأن الوطن يتسع لجميع أبنائه ما داموا ملتزمين بالسلمية واحترام الدستور والقانون. وقد أعلن كل نشاط له من خلال مقرات أحزاب شرعية، وكان هدفه دومًا تضميد أي جراح يعاني منها وطننا الحبيب الذي يختبر تحديات كبيرة، انطلاقًا من شعور إنساني ومسؤولية مهنية ووطنية”.
وأكمل: “ولم يكن الأستاذ محمد أبو الديار يومًا صاحب دعوة إلى عنف أو تحريض، بل كان يؤمن بأن قوة الدولة تكمن في العدل وسيادة القانون، وأن الحفاظ على تماسك المجتمع يبدأ بالحفاظ على الأسرة المصرية، التي تعد أساس هذا الوطن”.
واستطرد:” إننا لا نرفع إلى سيادتكم هذا الالتماس إلا بدافع إنساني خالص، راجين أن يعود محمد أبو الديار إلى أطفاله الذين يفتقدون حضن أبيهم، وإلى والديه اللذين ينتظران رؤيته، وإلى عمله الذي أفنى سنوات عمره فيه، ليستأنف حياته الطبيعية ويواصل أداء رسالته في خدمة المجتمع في ظل احترام القانون”.
واختتم: إن قرارًا كريمًا من فخامتكم بالإفراج عنه سيكون سببًا في إعادة الحياة والأمل إلى أسرة أنهكها الغياب، وسيظل موضع امتنان وتقدير عميقين، نسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير مصر وأبنائها، وأن يديم على وطننا الأمن والاستقرار”.