أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

علي ابراهيم

“قاتل بسنت”.. صرخة ما قبل السقوط

علي ابراهيم

في لحظة هدوء نادرة الحدوث لشخص مثلي، وبعد صلاة فجر الأحد، وبينما أحاول الاستسلام للنوم، كنت أتصفح مقاطع الفيديو القصيرة على مواقع التواصل، حتى استوقفني بث مباشر لفتاة تستغيث قبل ان تأخذ قراراها بارتكاب جريمة في حق نفسها تتمنى أن لا تفعلها- هكذا فهمت مما شاهدته من كلمات بسنت

كانت عباراتها مربكة ومرتبكة، ونظراتها تائهة بين تعليقات المتابعين، كأنها تبحث وسط هذا الزحام الافتراضي عن يد حقيقية تمتد لإنقاذها، بل هي بالفعل تنتظر منقذ ما، أو حتى صوت صادق يثنيها عما تفكر فيه.

كان المشهد ولايزال صادمًا ومؤلمًا .. فتاة في مواجهة لحظة قاسية، تناشد من يشاهدونها أن يمنحوها سببًا للبقاء، لكن، وبين تفاعل عابر وتعليقات متباينة، كانت المأساة تقترب من نهايتها.

أخبار ذات صلة

الأهلي
أزمة الأهلي والاتحاد تتصاعد.. وأنباء عن اجتماع طارئ لمجلس الإدارة اليوم
علي ابراهيم
"قاتل بسنت".. صرخة ما قبل السقوط
لبنان
الضربة الأوسع منذ بداية الحرب.. خبراء يكشفون حجم تأثير الهجوم الإسرائيلي على حزب الله

في فيديو يختلط فيه الذهول بالحزن، فقدت الشابة بسنت حياتها بعد أن قفزت من أعلى بناية في الإسكندرية.

واقعة لم تأتِ بمعزل عن سياق مقلق، إذ سبقتها خلال أيام قليلة حوادث مشابهة مسن أنهى حياته شنقًا أمام أحد المستشفيات، وآخر ألقى بنفسه من أعلى كوبري في القاهرة.

مشاهد متكررة تطرح سؤالًا أكبر من مجرد سرد الوقائع: ماذا يدفع إنسانًا إلى هذا القرار في لحظة؟
القضية لا تتعلق بلحظة ضعف عابرة، بل بضغط نفسي وإنساني، عصي على الحمل قد تصل بصاحبها إلى قناعة مؤلمة بأن الهروب من الحياة ذاتها هو الخيار الوحيد للنجاة.

 

ورغم تعقيد هذه الدوافع، غالبًا ما ينشغل النقاش العام بردود فعل سريعة، تبحث عن مسؤول مباشر أو تفسير جاهز، دون التعمق في الأسباب الحقيقية أو معالجة جذور الأزمة.

في أعقاب الحادث، سارعت جهات مختلفة إلى إصدار بيانات تبرئ نفسها من أي مسؤولية، وكأن المطلوب هو إغلاق الملف سريعًا، لا فهم ما جرى.

وعلى منصات التواصل سريعة الانتقال والعدوى، اندفعت اغلب الآراء إلى توجيه الاتهام لطرف بعينه، في سياق مشحون بالارتباك قبل العاطفة، دون انتظار تحقيقات أو قراءة أعمق للظروف المحيطة.

 

وهكذا، تتكرر الحلقة.. صدمة، ثم جدل، ثم نسيان، إلى أن تفرض مأساة جديدة نفسها، وبين كل ذلك، يغيب السؤال الأهم عن كيف يمكن للمجتمع، بمؤسساته وأفراده، أن يخلق بيئة أكثر دعمًا، تقلل من شعور العزلة واليأس؟

إن ما حدث لا يجب أن يُختزل في واقعة فردية، ولا ان ينتهي الى نتائج معلبة تتم عقب كل كارثة مجتمعية، بل ينبغي أن يكون جرس إنذار يدفع إلى نقاش جاد حول الصحة النفسية، ومسؤولية الخطاب الإعلامي، ودور المجتمع في الاحتواء قبل فوات الأوان.

ويبقى السؤال معلقا في الرقبة الجميع من قتل بسنت.. أو من دفعها الى قتل نفسها؟!

خزن الختام:-
علق مشنقتك على بابها
وادفن أحزانك في ترابها
وأهو موتك بيرسخ حكمة
الظلم يتوه لو يوم سابها

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

السودان
إمدادات السلاح تعقد الأزمة.. مصير الحرب السودانية إلى أين؟
الكونجرس
حرب خارج الحدود ومعركة داخل صناديق الاقتراع.. سيناريوهات إعادة رسم خريطة الكونجرس 2026
IMG-20260411-WA0013
100 يوم بدون صحافة ورقية
مضيق هرمز
"أزمة الطاقه الطاحنة" بين إغلاق مضيق هرمز والوعيد الأمريكي

أقرأ أيضًا

هارون الهواري
شخصياتٌ لا تُنسى.. ونفوسٌ نتمنى نسيانها
IMG-20260411-WA0001
حسني سبالة يكتب.. يا نائح العرب.. أشباه مآسينا في التجرؤ على مصر
منال لاشين
نص القصة.. المجد للمقاومة
علي ابراهيم
مفاوضات على حافة الهاوية