قبل ساعات من بدء التصويت في انتخابات مجلس النواب، ازداد التنافس الانتخابي سخونة في دائرة شبين القناطر بمحافظة القليوبية.
في أعقاب قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية، فضلًا عن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافضة للمال السياسي والداعية لاحترام إرادة الناخبين، وجد حزب مستقبل وطن نفسه أمام توتر متصاعد يخشى معه تغييرًا في المزاج العام بما يرجّح كفة المستقلين.
ميدانيًا تتقدم خطوات المرشحين المستقلين بسرعة لافتة.
في طحا نوب واصل المرشح المستقل عماد الريس صعوده، معتمدًا على حضور جماهيري واسع في قريته والقرى المجاورة، وتحركات سريعة جعلت منه رقمًا مؤثرًا في مشهد انتخابي ساخن.
الريس أشاد في تصريحات لـ”القصة” بوعي أبناء الدائرة، مشددًا على امتلاكه خطة واضحة للتعامل مع مشكلات مركز شبين القناطر، وأضاف:
“أرى التفافًا حقيقيًا حول رؤيتي، وواثق أن الناس ستختار من يشعرون أنه الأقرب لهم ولمشاكلهم.
وفي قرية كفر شبين، يواصل المرشح المستقل عادل القرم تعزيز موقعه الانتخابي عبر جولات مكثفة وسريعة بين قرى الدائرة جعلته أقرب المتنافسين للوصول إلى جولة الإعادة.
يأتي هذا في ظل حضوره الواضح في قريته كفر شبين وهي واحدة من أكبر الكتل التصويتية بالمركز، فضلًا عن تحركاته السريعة التي عكست رغبة واضحة في تعزيز فرصه الانتخابية.
من جانب آخر، يبذل مرشحو حزب مستقبل وطن في مركز شبين القناطر جهودًا كبيرة لاحتواء صعود المستقلين والتمكن من حصد المقعدين.
فخلال الأيام الماضية ضاعف عبد العزيز الصفتي مرشح الحزب جولاته في مدينة شبين القناطر والقرى المجاورة، فيما يعتمد مدحت الكمار المرشح الآخر للحزب على قريته الزهويين، وكتلة عمال مصانعه، في محاولة للاحتفاظ بمقعده عبر مزيج من الحشد والتنظيم والقدرة المالية.
رغم هذا الحراك، تبدو علامات القلق واضحة داخل معسكر مستقبل وطن لا سيما في ظل تنامي الزخم الشعبي حول المرشحين المستقلين، بالإضافة لتأثير قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات وتصريحات الرئيس على مزاج قطاع كبير من الناخبين.
المشهد الذي يزداد سخونة قبل التصويت:
حركة قوية للمستقلين، وحشد مكثف من الحزب، وكتل تصويتية قابلة للانقسام في أي لحظة بعد متغيرات مهمة حدثت خلال المرحلة الأولى للانتخابات.
في شبين القناطر، يبدو سيناريو جولة الإعادة أقرب من أي وقت مضى، خاصة إذا تشتت الأصوات بين القرى والمدينة واستمر صعود عماد الريس وعادل القرم في يوم التصويت، فالمستقلون يقتربون من أن يكونوا كلمة السر في أكبر مفاجآت السباق الانتخابي منذ بدايته.