أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، أن مصر لا تواجه أي مشكلات سياسية مع إثيوبيا على المستوى الرسمي، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الشعبين مستقرة ومبنية على الاحترام المتبادل.
كامل الوزير: لا مشاكل بين مصر وإثيوبيا
وفي حديثه خلال جلسة “التجارة العالمية والإقليمية للشرق الأوسط وأفريقيا” ضمن فعاليات الدورة السادسة لمعرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA 2025، أوضح الوزير أن هناك خلافات قد تنشأ حول بعض المصالح، إلا أن مصر تحرص على ضمان تحقيق كل دولة لمصالحها دون المساس بمصالح الآخرين، مع تعزيز روح التعاون المشترك.
وأشار الوزير إلى أهمية مشاريع التنمية والربط الإقليمي مثل مشروع ربط منطقة بحيرة فيكتوريا، الذي يمثل فرصة لتعزيز التعاون الأفريقي من خلال شبكات اقتصادية ولوجستية متطورة تدعم التنمية المستدامة وتربط بين دول القارة، مشددا على أن الموانئ المتطورة والقوية هي حجر الزاوية لنجاح الصناعة في مصر.
وأوضح أن مصر تعتمد على استيراد العديد من المواد الأولية من الخارج، مثل خامات من جنوب إفريقيا والبرازيل، فضلًا عن المواد البترولية والكيماوية من دول الخليج كالسعودية والإمارات والكويت وقطر، لذلك، تعد الموانئ المتطورة ووسائل النقل الحديثة ضرورة لاستيعاب هذه الموارد بكفاءة للمساهمة في دعم الصناعات المحلية.
وأضاف الوزير أن وسائل النقل الداخلية المتنوعة، بما فيها الطرق والسكك الحديدية والشاحنات والنقل النهري، تعد أساسية في تسهيل حركة المنتجات سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير، مؤكدا أن وجود أسطول بري وبحري ونهري قوي يرفع كفاءة تداول البضائع. وأشار إلى التكامل الوثيق بين النقل والصناعة، إذ يعتمد نجاح كل منهما على الآخر بشكل أساسي.
ولفت إلى أن وسائل النقل تلعب دورًا أساسيًا في بناء جسور التعاون والصداقة بين الدول، حيث تعزز البنية التحتية المتطورة العلاقات التجارية والسياسية.
وأشار إلى أمثلة مثل تركيا والأردن وسوريا، التي تستفيد من الربط البري والسككي والبحري مع مصر لتطوير علاقاتها التجارية والسياسية.
كما أكد الوزير أن أي عرقلة في حركة النقل أو التجارة، سواء كانت بحرية أو برية أو عبر السكك الحديدية، تنعكس سلبًا وبشكل مباشر على الاقتصاد والعلاقات السياسية، أما وجود بنية تحتية قوية فهو مفتاح لتحقيق تأثير إيجابي مستدام في كافة المجالات.
واختتم كلامه بالتشديد على الترابط الوثيق بين النقل والصناعة، موضحًا أن أي منطقة صناعية أو قطاع صناعي لا يمكن أن يزدهر دون دعم وسائل نقل فعالة ومتطورة.