في ظل تصاعد النقاش حول حرية التعبير وحقوق المواطنين في إبداء آرائهم دون خوف من الاعتقال أو المضايقة، أعلنت مجموعة من القوى السياسية والنقابات المهنية والحقوقيين تأسيس لجنة وطنية للدفاع عن سجناء الرأي.
تهدف اللجنة وفقًا للبيان التأسيسي، إلى حماية الحقوق القانونية والمعيشية للأفراد المحتجزين لأسباب تتعلق برأيهم أو نشاطهم السياسي، وتقديم الدعم القانوني لأسرهم، بالإضافة إلى متابعة أوضاعهم عبر تقارير نصف سنوية ونشرها في وسائل الإعلام.
وفي ظل الحديث عن تأسيس اللجنة، يبرز سؤال حول هل تستطيع هذه اللجنة إحداث تأثير حقيقي على أرض الواقع؟ وما هي التحديات التي قد تواجهها أمام السلطة القضائية والتنفيذية؟
من هم سجناء الرأي؟
سجناء الرأي هم الأشخاص الذين يُحتجزون لمجرد ممارسة حقوقهم الأساسية في التعبير أو الفكر، أو الانتماء إلى جماعات معينة، دون ارتكاب أي أعمال عنف.
ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، هم من يحبسون فقط بسبب معتقداتهم السياسية أو الدينية أو الفكرية أو انتمائهم العرقي أو الاجتماعي، مع التأكيد على أن اعتقالهم يُعد انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان الأساسية.
مهام لجنة الدفاع عن سجناء الرأي وفق البيان التأسيسي
- استقبال حالات الاحتجاز القسري للأشخاص بتهم سياسية ومتابعتها.
- التحرك القانوني لتقديم المساندة لسجناء الرأي أثناء الاستجواب وإجراءات التقاضي.
- مساندة أسر سجناء الرأي، تيسير التواصل معهم، ورفع مطالب المعتقلين القانونية والصحية والمهنية للجهات المعنية.
- النشر الإعلامي والمتابعة الصحفية لكل الإجراءات المتعلقة بسجناء الرأي لضمان الشفافية.
- مخاطبة السلطات التنفيذية والقضائية لضمان الفصل العادل والسريع في القضايا، وتوفير ظروف احتجاز آدمية، وعدم حرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية والمعيشية.
- إعداد تقرير نصف سنوي عن أوضاع سجناء الرأي، نشره في وسائل الإعلام، وإرساله إلى الدولة، البرلمان، ومؤسسات حقوق الإنسان المعنية.
أسعد هيكل: اللجنة ليست مجرد هيئة رمزية
يرى المحامي أسعد هيكل، أن تأسيس لجنة وطنية للدفاع عن سجناء الرأي يمثل حاجة فعلية للتعبير عن إرادة القوى الوطنية المصرية، ويهدف إلى حماية حقوق المواطنين المعتقلين لأسباب سياسية.
وأوضح “هيكل” في تصريح خاص لـ “القصة” أن المطلب الأساسي للجنة يجب أن يكون الضغط من أجل إخلاء سبيل سجناء الرأي، مشيرا إلى أن اللجنة ستتواصل مع القيادة السياسية ومؤسسات الدولة وكافة القوى الوطنية لضمان متابعة أوضاع المعتقلين، وخاصة أولئك الذين طالت فترة حبسهُم أو يعانون من ظروف صعبة.
وأشار إلى أن اللجنة ليست مجرد هيئة رمزية، بل أداة للتعبير عن المطالب القانونية والسياسية للمواطنين، مؤكدا أن مطالب اللجنة جادة وتعكس حقوق الناس واحتياجاتهم، وتطمح إلى تحقيق تأثير حقيقي في واقع المعتقلين.
وأضاف أن التأثير الفعلي للجنة يعتمد على الالتزام بالشفافية والجدية في متابعة الملفات، معتبرا أنها خطوة وطنية مهمة يمكن أن تساهم في دفع السلطات لاتخاذ خطوات إيجابية لصالح المعتقلين السياسيين.