أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

تأثير الأزمات الخارجية على الاقتصاد.. لماذا يتفاقم في مصر؟

محطة بنزين

مع بداية شهر مارس وتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بدأت الأوضاع في مصر بالتأثر سلبًا، فارتفعت الأسعار بسرعة غير متوقعة، وارتفع سعر الدولار بشكل ملحوظ بعد حالة من الاستقرار شهدها خلال الأشهر الماضية، فوصل الجنيه المصري لمستويات قياسية، وسجل الدولار في السوق الرسمية سعرًا يتراوح بين 52 إلى 54 جنيهًا للشراء والبيع.

مما يضعنا أمام سؤال هام: لماذا تُعد مصر من أكثر الدول تأثرًا بالأزمات الخارجية؟ وماذا يجب على الحكومة اتباعه لتخفيف العبء على المواطن العادي؟

الضغوط على الجنيه

وأوضح الخبراء الاقتصاديون أن السبب الرئيسي لذلك هو هروب المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية، وزيادة الطلب على الدولار والذهب، ويُعد ذلك متوقعًا دائمًا في مصر، حيث يزيد أي توتر عالمي من الطلب على الدولار، مما يضغط على الجنيه المصري. ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب تصاعد التوتر في الخليج، ارتفعت أسعار النقل والمواصلات، إضافة إلى ارتفاع السلع سواء كانت مستوردة أو محلية.

كما قررت الحكومة اتخاذ قرارات أخرى لمحاولة ترشيد الاستهلاك والسيطرة على الوضع، فقررت غلق المحال التجارية والمقاهي والمطاعم والمولات عند التاسعة مساءً، وقد بدأ تنفيذه بالفعل منذ 28 مارس الماضي، ويستمر لمدة شهر حتى إعادة النظر في الوضع مرة أخرى، وأثر ذلك القرار بالفعل بشكل مباشر على أصحاب المحلات، حيث قل دخلهم بسبب قلة عدد ساعات العمل، وأيضًا على العمالة اليومية، ومعيشة المواطن العادي الذي اعتاد التنقل والخروج ليلًا.

قدرة على الاقتصاد على امتصاص الأزمات

حدثت كل تلك التأثيرات خلال شهر واحد فقط، بدأت من ارتفاع الدولار، وامتدت للبنزين والمواصلات العامة، حتى حياة المواطنين اليومية، مما يفتح الباب أمام أسئلة أخرى، أهمها:

هل الاقتصاد المصري قادر على امتصاص تلك الصدمات دون أن يشعر المواطنون بالضغط على مستوى حياتهم اليومية؟

اقتصاد هش

أخبار ذات صلة

IMG_5746
النصر يطارد القمة والنجمة يحاول النجاة.. صدام الأرقام في دوري روشن
محمد المنشاوي
إشكالية التربية الدينية في مدارسنا
IMG_5745
بيراميدز ينهي مغامرة إنبي ويتجه لمواجهة زد في نهائي الكأس

وفي ذلك الطرح، قال الكاتب والباحث السياسي عمار علي حسن لـ”القصة” إن ذلك الوضع ليس خاصًا بمصر فقط، حيث تتأثر كافة دول العالم من الوضع الذي تشهده المنطقة، لكن يظل هناك فرق في درجة التأثير، وأوضح أن مصر من أكثر الدول تأثرًا نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد لتوفير الاحتياجات الأساسية مثل: الغذاء والدواء والملابس، إضافة إلى الوقود، مما يجعل الأزمات الخارجية تنعكس علينا بشكل مباشر وسريع.

وأضاف الدكتور عمار علي حسن أن المشكلة ليست في الاعتماد على الخارج فقط، بل أيضًا في طبيعة الاقتصاد المصري نفسه، والذي وصفه بـ”الهش”، حيث يعتمد على موارد محدودة مع ضعف في الاحتياطي من العملة الصعبة، والالتزامات المستمرة لسداد الديون وفوائدها، كما أن الإنتاج المحلي ليس بالقوة الكافية، مما يجعل أي أزمة، وإن كانت بسيطة، تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الداخلي.

خطة واضحة

وأكد أن تقليل تأثير الأزمات يتطلب خطة واضحة من الحكومة لإدارة الأزمة قبل حدوثها، وليس بعد وقوعها بالفعل، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الاحتياطي النقدي، والاعتماد على خطط تنمية طويلة المدى تحقق نوعًا من الاكتفاء، وأشار إلى أن المشكلة الحالية تكمن في أن الاقتصاد غالبًا ما يُدار بشكل يومي أو موسمي، مع غياب استراتيجية بعيدة المدى، ما يجعل الدولة تتعامل مع الأزمات برد الفعل وليس الاستعداد المسبق.

وأضاف أن المواطن هو الذي يتحمل العبء الأكبر في النهاية، حيث تتحول أي أزمة إلى زيادة في الأسعار أو دعوات للتقشف، والتي أحيانًا ما تُطبق بشكل غير عادل، فتتحمل بعض فئات المواطنين الضغط أكثر من غيرها.

التصعيد بالمنطقة

فيما قال أحمد فوزي، القيادي بالحزب المصري الديمقراطي، إن الأزمة الحالية ليست لأسباب داخلية فقط، فترتبط في الأساس بالتصعيد الكبير في المنطقة، خاصة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، حيث يرى أنه يعمل على تدمير مقدرات المنطقة منذ فترة طويلة، ويضعها على حافة انهيار سياسي واقتصادي واجتماعي.

وأوضح أحمد فوزي أن التأثير ليس على مصر فقط، بل العالم بأسره متأثر، بدءًا من أوروبا وحتى الشرق الأوسط، حيث ترفع تلك الصراعات مستوى عدم الاستقرار، وتؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأكد على وجود أخطاء داخلية بالفعل حدثت خلال السنوات الماضية، مثل الاعتماد على نمط محدد من الاقتصاد، والتركيز على مصادر استثمار محددة، خاصة من دول الخليج، إضافة إلى الإنفاق على مشروعات كبيرة تحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياتها. كل هذه العوامل جعلت الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالأزمات الخارجية.

وأضاف أحمد فوزي أن دور الحكومة لا يقتصر فقط على نقل عبء الأزمة للمواطن، إنما لا بد أن يكون هناك توزيع عادل للتكاليف، حيث تتحملها الفئات الأكبر اقتصاديًا مثل كبار رجال الأعمال وأصحاب المشروعات الكبيرة، خاصة وأنهم مستفيدون دائمًا من تسهيلات الحكومة.

إجراءات تخفيفية

واقترح إجراءات مثل تخفيف الضرائب أو الإعفاء لأصحاب المحلات الصغيرة والمقاهي والمطاعم، لأنهم أكثر الفئات تضررًا من قرار تقليل ساعات العمل.

وأشار أحمد فوزي إلى ضرورة تقليل الإنفاق في بعض المشروعات الكبيرة مؤقتًا، وطرح حلول بديلة للتوسع في العمل والتعليم عن بعد، بشرط تحسين البنية التحتية للإنترنت، مما يقلل من الضغط على المواصلات ويخفف العبء اليومي على المواطن.

وأكد أن الأزمة الحالية لا بد أن تكون درسًا لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والعلاقات الإقليمية، حتى نكون أقل تأثرًا بالأزمات المشابهة في المستقبل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

خالد علي
خالد علي: إخلاء سبيل 10 من المحبوسين احتياطيًا
images (70)
مؤتمر التحالف الشعبي.. الزاهد والحريري يؤكدان بناء حزب قوي وتوسيع الحريات ودعم القضية الفلسطينية
GroeLRiXMAAgdZY (1)
بعد اتهامها بالانضمام لمؤسسة تابعة لـ الإخوان.. رشا قنديل: استهداف سياسي
السكك الحديد
تحرك من الهيئة القومية للسكك الحديد لترشيد استهلاك الطاقة.. ما القصة؟

أقرأ أيضًا

محطة بنزين
تأثير الأزمات الخارجية على الاقتصاد.. لماذا يتفاقم في مصر؟
بهنام رضائي،
الحرس الثوري: مقتل نائب رئيس قسم الاستخبارات في القوات البحرية
IMG_3106
كيف حول ترامب الشرق الأوسط إلى مخاطرة اقتصادية تُحرك الأسواق من البيت الأبيض؟
IMG_3096
فصل جديد في قصة رجل الأعمال والـ40 مليارًا.. والبنك المركزي يدخل على خط الأزمة