أعربت مؤسسة “مدد” عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالانتشار الملحوظ لخطابات الكراهية والتحريض ضد المهاجرين واللاجئين المقيمين في مصر، خاصة أبناء الجاليتين السودانية والسورية، عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت المؤسسة، في بيان إعلامي صدر بالقاهرة، أن الخطاب العام يجب أن يظل قائمًا على القيم الإنسانية والأخلاقية التي عُرفت بها المجتمعات المصرية عبر تاريخها، بمكوناتها العربية والأفريقية والإقليمية، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو سياقات أمنية. وشددت على أن المهاجر أو اللاجئ هو إنسان اضطرته ظروف قاسية، من حروب ونزاعات وانتهاكات، إلى البحث عن الأمان والحياة الكريمة.
وأوضحت “مدد” أن وجود المهاجرين واللاجئين في مصر، سواء ممن فقدوا أوطانهم وجاؤوا هربًا من النزاعات أو ممن اختاروا الإقامة بإرادتهم، يمثل إضافة حقيقية للمجتمع، مشيرة إلى إسهام كثير منهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومشاركتهم في العمل والإنتاج والإبداع، بما يجعلهم جزءًا من نسيج المجتمع.
ولفت البيان إلى ما تم رصده خلال الفترة الأخيرة من انتشار أخبار غير دقيقة ومعلومات مغلوطة تتعلق بالمهاجرين واللاجئين، معتبرًا أن تداول مثل هذه المواد يسهم في زيادة الاحتقان المجتمعي وتغذية مشاعر الخوف والرفض، ويؤدي إلى توترات لا تخدم الاستقرار.
كما حذرت المؤسسة من استخدام لغة التحريض أو التعميم، أو تحميل الأفراد مسؤولية أزمات أوسع، مؤكدة أن ذلك يعمق الانقسام ويؤثر سلبًا على السلم الاجتماعي.
ودعت “مدد”، الأفراد والمؤسسات ووسائل الإعلام إلى تجنب نشر أو إعادة تداول أي محتوى يحض على الكراهية أو التمييز، والتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها، والاعتماد على مصادر موثوقة، وتبني خطاب مسؤول يراعي حساسية السياق الإنساني، إلى جانب دعم التعايش القائم على الاحترام المتبادل ومواجهة مروجي خطاب الكراهية والإبلاغ عنهم.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على ترحيبها بالمهاجرين واللاجئين المقيمين في مصر، وتضامنها الكامل معهم في مواجهة أي حملات تحريض تستهدفهم، مع التشديد على رفض أي خطاب يمس كرامتهم أو يهدد سلامتهم، مؤكدة أن التضامن الإنساني يعزز الاستقرار، وأن مصر كانت وستظل أرضا للتعايش.