أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شريهان.. من “الميدان” نبدأ وبالمتحف نحتفي

هي ليست مجرد نجمة على شاشة، ولا مجرد اسم في تاريخ الفن المصري، بل حالة استثنائية يُروي عنها في كل حدث كبير.

شريهان هي تلك السيدة التي كلما ظن الجميع أنها انتهت، تعود أقوى، أجمل، وأصدق، هي التي جسدت عبر مشوارها الطويل معنى الفن الحقيقي، ومعنى الانتماء، ومعنى أن تظل “مصرية” حتى النخاع، مهما تغيرت الأزمان.

طفلة ولدت للفن

ولدت شريهان في بيت عرف الفن عن قرب، ودخلت عالم الأضواء وهي طفلة صغيرة، لكن ما ميّزها منذ اللحظة الأولى أنها لم تكن كأي طفلة موهوبة، بل كانت مشروع فنانة عظيمة.

أخبار ذات صلة

رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا
سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة

درست الباليه، وأتقنت الاستعراض، وتمتعت بذكاء فني نادر جعلها تعرف كيف تختار وكيف تفرض نفسها في زمن مليء بالنجوم.

في الثمانينيات، أصبحت رمزًا من رموز الفوازير، تلك الفنون التي لا يجيدها إلا من يجمع بين الرشاقة والتمثيل والابتسامة الحاضرة دائمًا.

كانت شريهان تدخل كل بيت في رمضان بابتسامتها وأناقتها، فتتحول دقائق الشاشة إلى حالة من البهجة الخالصة.

خلف الكاميرا كانت هناك حكاية أخرى؛ حكاية امرأة واجهت الحياة بصلابة مذهلة.

في أوج مجدها، تعرضت لحادث سيارة مروّع هزّ الوسط الفني وأصاب عمودها الفقري، وقيل وقتها إنها قد لا تعود للمشي مرة أخرى.

لكنها قاومت، كعادتها، لتُثبت أن الإرادة أقوى من الألم. عادت بعد سنوات لتقول بلسان حالها: “أنا ما استسلمتش”.

ثم أصابها المرض، وغابت عن الجمهور، لكن حتى في الغياب، لم تفقد حب الناس ولا بريقها. ظل اسمها وحده كافيًا ليوقظ الحنين إلى زمن الفن الجميل.

شريهان في الميدان

ثم جاءت ثورة 25 يناير 2011، لتكشف وجهًا آخر لشريهان الوجه الوطني الصادق. حين قرر البعض الصمت، كانت هي في ميدان التحرير، وسط الشباب، بلا حراسة ولا مظاهر نجومية.

وقفت تهتف، تغني للوطن، تبكي مع الناس، كأنها واحدة منهم. لم تكن تبحث عن عدسة تُصورها، بل كانت تبحث عن مصر التي تؤمن بها.

مشهدها وهي تقف بين الجموع سيبقى من أكثر اللقطات صدقًا في ذاكرة الثورة؛ لأن من كانت تُبهج المصريين على الشاشات، جاءت لتشاركهم الألم والحلم على أرض الواقع.

مرت السنوات، وعاشت شريهان بعدها فترة صمت وتأمل، لكنها ظلت حاضرة في وجدان الجمهور.

وعندما عادت بإعلان “عودي يا شريهان” الذي أنتجته إحدى شركات الاتصالات عام 2021، شعر المصريون جميعًا وكأن نجمتهم المحبوبة ولدت من جديد.

كانت العودة مختلفة، ناضجة، راقية، مليئة بالتجربة والروح، وأكدت أن الفنان الحقيقي لا يُهزم بالغياب.

من الميدان إلى المتحف

واليوم، وبعد كل تلك المحطات، تقف شريهان في لحظة من أجمل لحظات حياتها، على مسرح المتحف المصري الكبير، لتُقدّم للعالم حدثًا ينتظره الجميع — افتتاح أعظم متحف أثري في التاريخ.

اختيارها لتقديم الحفل لم يكن صدفة، بل رسالة واضحة أن مصر حين تحتفل بحضارتها، تختار رمزًا من رموزها الحديثة، امرأة تشبهها في الكبرياء والخلود والتجدد.

شريهان.. وجه مصر الذي لا يشيخ

من “الميدان” إلى “المتحف”، بين الثورة والحضارة، سارت شريهان على خط واحد وهو خط الإخلاص لمصر.

هي نفسها التي رفعت صوتها من أجل الحرية، تُرفع اليوم صورتها في احتفال يقدّم للعالم وجه مصر المضيء.

وكأن التاريخ يقول: من تهتف للوطن في الميدان، تستحق أن تحتفي به أمام العالم.

شريهان ليست مجرد فنانة عادت لتُقدّم حفلًا، بل رمز من رموز القوة والجمال المصري، وتجسيد حيّ لفكرة أن مصر تُنجب دائمًا أبناءها من الضوء.

من الثورة للمتحف.. لأنها شريهان. رمزٌ لا يُعاد ولا يُنسى، وامرأة وُلدت لتبقى.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين
635142667188020251227110530530
رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات تحسبًا لطقس سيئ غدًا وبعد غد
قصف إسرائيلي
بين "فخ الليطاني" وأطماع "الأرض المحروقة".. هل يبتلع الغزو الإسرائيلي سيادة لبنان؟
ترامب
حرب "اللا يقين".. كيف تتحكم السرديات في مستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا؟

أقرأ أيضًا

مدرسة - أرشيفية
رسميًا.. منح جميع المدارس إجازة غدًا الأربعاء وبعد غد الخميس
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود