وأضافت قابيل، بندوة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عن “التحول للدعم النقدي وأحوال المعيشة بمصر”، إن الحكومة قاومت فكرة الدعم النقدي كثيرا. لكنها انتهت لتحديد قيمة نقدية وبناءً عليها يتسلم المواطن عدد من البضائع بما يوازي القيمة المالية الموضوعة على بطاقة الدعم.
وأشارت قابيل إلى أنه منذ 2014 ثبتت قيمة الدعم، ولم تعد تجاري التضخم أو غلاء الأسعار. ما جعل المواطن يشعر بالفارق الذي سيزداد حتما بعد تحويل الدعم العيني إلى نقدي. وتابعت: “أيا كانت القيمة النقدية التي ستنزل على بطاقة الدعم، فإذا قيمة المال قلت سيصبح المواطن في ورطة، لأن السلع التي كان سيوفرها بمبلغ الدعم ستقل بالضرورة.
وأوضحت أن وزير التموين يتحدث عن ضرورة ضبط الاسواق، وعدم السماح لوجود سعرين لسلعة واحدة. لافتة إلى أن الأزمة في عدم وجود آليات حقيقية لضبط الأسواق. خصوصا في ظل موجات التضخم المتتالية التي تعرض لها الاقتصاد المصري في السنوات الماضية.
ولفتت قابيل إلى أن عدد الفقراء والقريبين من خط الفقر في مصر يزداد. وتابعت: “صحيح ليس لدينا إحصائيات حديثة متاحة في هذا الشأن. لكن ما تذيعه الدولة يقول إن سنة 2020 كان 30 مليون مواطن تحت خط الفر، ونحو 6 ملايين عند حد الجوع، بالإضافة إلى 30 مليون يقتربون من خط الفقر” وأوضحت أن تلك الإحصائيات عمرها أكثر من 6 سنوات، ما يعني أنها تغيرت للأسوأ مع موجات الغلاء الماضية.
وقالت قابيل إن أعداد المستحقين للدعم تتزايد، ولا يمكن للدولة تغطيتهم. وأكدت أن تنازل الدولة عن الدعم العيني في مقابل النقدي سيزيد من إفقار المواطن. خصوصا في ظل عدم قدرتها على ضبط السوق. وتابعت: “القيمة النقدية التي توفرها الدولة على بطاقة الدعم لا تكفي لتوفير أساسيات الغذاء للأسرة بأي شكل”.
وأضافت قابيل أن دعم الخبز يعد أساسيا في مواجهة الجوع، وتخلي الحكومة عن دعم الخبز سيؤدي لكارثة. وأوضحت أن التغطية التي تقدمها الدولة لدعم الخبز لا يضغط عليها بشكل كبير. فهو لا يشكل أكثر من 25% من حجم الإنفاق، في حين يذهب 64% من الإنفاق لتسديد الديون وفوائدها. فتكلفة الدعم ليست كبيرة على عكس أثرها الكبير الذي يحمي الفقراء من الجوع.
وأشارت قابيل إلى أن الدولة مسئولة عن توفير طرق مختلفة للمحاسبة والرقابة لعدم إهدار الموارد. دون المساس بالمواطن الذي تضر به السياسات الاقتصادية الحالية.