نقابة الأطباء الطبيب حسام الفقي، طبيب الامتياز بمستشفيات جامعة عين شمس، الذي توفي إثر إصابته بعدوى الالتهاب السحائي (Meningitis) بعد تعامله مع مريض أثناء أداء واجبه المهني.
وأكدت النقابة في بيان أصدرته اليوم، أن الفقيد الذي ينحدر من قرية الأحراز بشبين القناطر، رحل في مقتبل العمر مجسداً أسمى معاني التضحية والإخلاص في خدمة المرضى، ليكون قدوة لشباب الأطباء.
صمت الوزارة ومطالب عاجلة
جاء بيان النقابة بعد صمت وزارة الصحة عن كل ما يتعلق بوفاة الطبيب الشاب وكل ما يتعلق ببدل العدوى للأطباء.
وجددت النقابة مطالبتها للأطباء بالالتزام بإجراءات مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية، وضرورة استخدام وسائل الوقاية الشخصية الكاملة (قفازات وكمامات واقيات)، والإبلاغ الفوري عن الأعراض المشتبهة، والحصول على التطعيمات الوقائية ضد الأمراض المعدية.
وطالبت نقابة الأطباء باتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير بيئة عمل آمنة، تشمل إتاحة مستلزمات الوقاية بشكل مستمر، تفعيل برامج تدريب إلزامية على مكافحة العدوى، توفير تطعيمات دورية مجانية، وتطبيق بروتوكولات التعامل مع الأمراض المعدية مع آليات رصد ومتابعة.
مطالبة بإدراج أطباء الامتياز في التأمين الصحي
النقابة أعادت التأكيد على مطلبها الراسخ بإدراج أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمين الصحي الحكومي أسوة بباقي العاملين بالدولة، محذرة من أن هؤلاء الأطباء -رغم أدائهم دوراً فعلياً وتحملهم مسؤوليات يومية مقابل مكافأة- يظلون خارج مظلة التأمين، لا كطلاب ولا كموظفين رسميين.
ورأت النقابة أن هذا الوضع يفتقر إلى العدالة الأدنى، خاصة مع المخاطر المهنية والعدوى التي يتعرضون لها، مطالبة الجهات المعنية بوضع آلية قانونية وتنفيذية تضمن حقهم في العلاج عند الإصابة بأي مرض خطير أو عدوى أثناء العمل.
حادث يثير القلق
يأتي وفاة الدكتور حسام الفقي في سياق مخاوف متزايدة بشأن سلامة الأطقم الطبية في المستشفيات المصرية، وسط انتقادات لعدم الاستجابة الرسمية السريعة، مما يعيد إلى الأذهان حوادث سابقة أودت بحياة أطباء أثناء أداء واجبهم.