دخلت مدينتا نيالا وزالنجي في إقليم دارفور مرحلة تصعيد ميداني معقدة، ويواجه “الدعم السريع” ضغوطاً مزدوجة بدأت بغارات جوية عنيفة من الأعلى، وانتهت ببوادر تمرد مسلح من داخل نسيجه الاجتماعي والقبلي.
وكثف سلاح الجو السوداني غاراته على تمركزات ومخازن وقواعد المليشيا، وتركزت الضربات في حي المطار ومناطق غرب نيالا، بالإضافة إلى استهداف مواقع مشابهة في مدينة زالنجي بوسط دارفور، وأفادت الأنباء بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا جراء القصف، نقلوا على إثرها للمستشفيات، وسط دمار كبير طال مخازن الإمداد التي كانت تعتمد عليها القوات كظهير لوجستي.
انفجار الموقف من الداخل.. واقعة “سجن نيالا”
على الأرض، لم تكن النيران من الجو فحسب؛ حيث شهدت نيالا توتراً أمنياً غير مسبوق بعد اقتحام مجموعة من “قبيلة الترجم” للسجن المحلي وتخليص سبعة معتقلين كانوا محبوسين منذ شهور. وتشير التفاصيل إلى أن سبب الاعتقال هو رفض هؤلاء الأفراد الانضمام للمليشيا، رغم أن بعضهم يمتلك خلفيات عسكرية سابقة في الجيش والشرطة، مما فجر اشتباكات عنيفة في المدينة استمرت لساعات.
وتتحدث الأنباء الواردة من هناك عن تحول كبير في الموقف؛ ووجهت رسائل مباشرة لقيادات داخل المليشيا تطالب بضرورة “فك الارتباط بالمشروع الإماراتي”، مع تحذيرات واضحة بأن البديل سيكون “تمرد مسلح من الداخل”، هذا التحول يحول نيالا من “قاعدة إمداد” خلفية إلى ساحة انقسام وتوتر داخلي يهدد تماسك المليشيا في الإقليم.