أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل تفتح مصر ملف مفاعل”ديمونة” وتضغط من أجل فرض رقابة دولية عليه؟

مفاعل ديمونة

تشكل قضية “مفعل ديمونا النووية” والقدرات الإسرائيلية خطر كبير فى العقيدة الأمنية والسياسية الخارجية المصرية اتجاة أمن المنطقة، وما زاد الأمر خطورة تصاعد التعقيدات والتوترات الإقليمية التى حدثت فى عام 2026، حيث أعادت هذه التصعيدات فتح الملف إلى الوجهة مره اخري نظرًا لخطورة هذا المفاعل الإسرائيلي المقام قرب حدودنا الشرقية. 

متى تم إنشاء مفعل ديمونا النووي؟

تم إنشاء مفاعل ديمونا في أواخر خمسينيات القرن الماضي بدعم تقني فرنسي، في فترة كانت تسعى فيها إسرائيل إلى بناء قدرة ردع استراتيجية في مواجهة محيطها الإقليمي.

أخبار ذات صلة

مفاعل ديمونة
هل تفتح مصر ملف مفاعل"ديمونة" وتضغط من أجل فرض رقابة دولية عليه؟
عن وعد بحد أدنى للأجور 7 آلاف جنيه.. أين وصلنا؟
هل تكفي زيادة 15% في الحد الأدنى للأجور لمواجهة موجة الغلاء؟
مشغولات ذهبية
ارتفاع أسعار الذهب بداية تعاملات اليوم.. وعيار 21 يسجل هذا الرقم

ومنذ ذلك الحين، أصبح المفاعل أحد أكثر المنشآت النووية السرية في العالم، ورغم عدم وجود اعتراف رسمي، تشير أغلب التقديرات الدولية إلى أن ديمونا لعب دورًا محوريًا في إنتاج المواد الانشطارية، خاصة البلوتونيوم، المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.

قرار فتح ديمونا هو بالفعل أداة ضغط حقيقية

السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق والخبير الدبلوماسي قال “للقصة”، إن قرار فتح ملف ديمونا هو بالفعل أداة ضغط حقيقية، لأن هناك موقف مصري قوي منذ التسعينيات واشتد لدرجة تامة لأن مصر تريد أن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وأشار، رخا أحمد، في تصريحات خاصة لـ “القصة” إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لديها سلاح نووي، والآن وتأكد هذا بعد أحداث قطاع غزة، إذ إن وزيرا إسرائيليا، أعلن صراحة إلى إمكانية استخدام  السلاح النووي لإنهاء الحرب بسرعة وأيده سيناتور أمريكي، فبذلك أصبح حقيقة فمن ثم هي خطر على الدول العربية كلها.

وأوضح ، أن مصر كثفت في فبراير 2026 من دعواتها لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية لإعادة تنشيط هذا المطلب، لأن هذا المطلب معناه إن منطقة الشرق الأوسط تكون مثل أفريقيا وأمريكا اللاتينية لأن كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية توصلوا لاتفاق لجعل هذه القارات خالية من الأسلحة النووية، فبالتالي هنا بقي الشرق الأوسط، فمصر تريد ومعها مجموعة من الدول العربية أن يكون الشرق الأوسط خاليًا من الأسلحة النووية.

وتابع، ولكن للأسف الشديد هناك حماية من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، فبالتالي لا يوجد استجابة، وهناك مؤتمر كان سيعقد في هلسنكي ولكن الولايات المتحدة الأمريكية عملت على إلغاء المؤتمر.

إيران تستند إلى عدة مواقف قانونية

وأضاف، يؤثر دور مصر كوسيط في الملف النووي الإيراني على قدرتها في الضغط لفتح مفاعل ديمونا،

فموقف إيران يستند إلى عدة مواقف قانونية، أولاً إيران منضمة لاتفاقية منع الانتشار النووي، وبالتالي تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتعهد على لسان جميع المسؤولين ابتداءً من المرشد الأعلى لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية إنها لن تنتج أسلحة نووية.

واستكمل، فموقف إيران حتى الآن لا يوجد أي دليل يثبت إن  لديها أسلحة نووية أو تتجه لإنتاج الأسلحة النووية، وتوصلت إلى اتفاق في 2015 ببحث هذه الضمانات، الولايات المتحدة هي التي انسحبت منه في عهد الرئاسة الأولى لترامب، أما إسرائيل فمفاعل ديمونا هو مجرد رمز لما لديها من أسلحة نووية لم تصل فقط إلى التخصيب.

وأشار رخا احمد”للقصة” أن إسرائيل لديها أسلحة نووية ولم تنضم لاتفاقية منع الانتشار ولا تخضع لأي نوع من الرقابة الدولية ، وذلك يعد خطورة مما يعني أنها دولة لها مطلقة الحرية في إنتاج أسلحة نووية

كما تابع، فبالتالي يتم المقارنة بين الدولتين إيران يفرض عليها عقوبات وليس لديها سلاح نووي، بينما إسرائيل لا يُفرض عليها عقوبات ولديها سلاح نووي ولا تقبل الرقابة.

الملف النووي أحد أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا

وفى سياق متصل، قال الدكتور طارق عبد العزيز، الخبير في الطاقة النووية، إنه في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، يظل الملف النووي أحد أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا، خاصة مع استمرار الغموض المحيط بالبرنامج النووي الإسرائيلي.

ويأتي في قلب هذا الجدل مفاعل مفاعل ديمونا النووي، الذي يمثل محورًا أساسيًا في معادلة الأمن الإقليمي، ويطرح تساؤلات متكررة حول مدى إمكانية تحرك الدول العربية، وعلى رأسها مصر، للضغط من أجل إخضاعه للرقابة الدولية.

وأضاف: هذا السؤال لا يتعلق فقط بالسياسة، بل يتشابك مع الأمن القومي، والقانون الدولي، والتوازنات الجيوسياسية، مما يجعل الإجابة عليه أكثر تعقيداً من مجرد موقف سياسي مباشر.

سياسية الغموض النووي

وأشار فى تصريحات خاصة لـ”لقصة” أن هنا تظهر إشكالية كبرى، إذ تعتمد إسرائيل سياسة “الغموض النووي”، فلا تؤكد ولا تنفي امتلاكها سلاحًا نوويًا، ما يمنحها هامشًا واسعًا للمناورة السياسية والدبلوماسية الأكثر أهمية أن إسرائيل ليست طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو ما يعفيها من الالتزامات القانونية التي تُفرض على الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف: بالنسبة للموقف المصري تمتلك مصر حقًا أصيلًا في المطالبة بإخضاع كافة المنشآت النووية في الشرق الأوسط للرقابة الدولية، باعتبارها دولة موقعة على معاهدة عدم الانتشار وعضوًا فاعلًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل إن مصر كانت من أوائل الدول التي طرحت فكرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

كما تابع، لكن على المستوى العملي، يواجه هذا الطرح عدة عقبات معقدة، أولها أن إسرائيل غير ملزمة قانونيًا بالخضوع لأي تفتيش دولي، وثانيها أن أي محاولة لفرض رقابة عليها تحتاج إلى توافق دولي واسع، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل موازين القوى الحالية،كما أن تحريك هذا الملف بشكل مباشر قد يؤدي إلى توترات سياسية، خاصة في ظل وجود اتفاقيات سلام بين مصر وإسرائيل، تجعل من الاستقرار الإقليمي أولوية استراتيجية لا يمكن تجاهلها.

سيناريوهات محتملة الحدوث

وأوضح عبد العزيز أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لتحرك مصر رغم التعقيدات ولا يعني ذلك أن مصر عاجزة عن التحرك، بل إن هناك عدة سيناريوهات يمكن من خلالها إعادة فتح هذا الملف وأول هذه السيناريوهات يتمثل في حدوث حادث نووي أو تسرب إشعاعي من المفاعل، وهو ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا لدول الجوار، بما فيها مصر ، في هذه الحالة سيكون لدى مصر مبرر قوي للتحرك دوليا والمطالبة برقابة فورية.

واستكمل، السيناريو الثاني يرتبط بحدوث تصعيد عسكري في المنطقة خاصة إذا أصبح المفاعل هدفًا محتملاً لأي هجوم وهو ما قد يؤدي إلى كارثة بيئية عابرة للحدود، أما السيناريو الثالث فهو التحرك العربي الجماعي من خلال مؤسسات مثل جامعة الدول العربية حيث يمكن أن يشكل ذلك ضغطا سياسياً أكبر من أي تحرك منفرد

الاستراتيجية المصرية الواقعية

وقال، في ضوء هذه المعطيات تتبنى نهجًا يقوم على التوازن بين المبادئ والواقع فهي من ناحية تستمر في الدعوة إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، ومن ناحية أخرى تتجنب الدخول في مواجهات مباشرة قد تكون نتائجها غير مضمونة.

كما تابع، مصر تعمل على تعزيز قدراتها في مجالات الرصد الإشعاعي والأمن النووي بما يضمن قدرتها على التعامل مع أي تهديد محتمل سواء كان ناتجًا عن حادث أو تصعيد عسكري، هذا النهج يعكس فهمًا عميقًا لتعقيدات المشهد، حيث لا يكفي امتلاك الحق القانوني بل يجب أيضًا مراعاة موازين القوى والتداعيات المحتملة لأي تحرك.

واختتم طارق عبد العزيز تصريحاته، قائلا: تعد الشبكة القومية للرصد الإشعاعي في مصر أحد أهم أدوات الدولة في منظومة الأمن النووي والبيئي تعتمد الشبكة على منظومة واسعة من محطات القياس المنتشرة على مستوى الجمهورية بما في ذلك المناطق الحدودية ذات الحساسية مثل سيناء والسواحل. هذه المحطات تقوم برصد مستويات الإشعاع في الهواء والمياه والتربة بشكل لحظي وعلى مدار 24 ساعة،

وتابع، وترسل البيانات إلى غرفة تحكم مركزية لتحليلها واتخاذ القرار المناسب كما أن النظام مصمم للعمل وفق مبدأ “الإنذار المبكر” أي اكتشاف أي تغير غير طبيعي في الخلفية الإشعاعية فور حدوثه حتى لو كان مصدره خارج الحدود المصرية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نقابة الصحفيين
جدل حول لائحة "قيد الصحفيين" الجديدة.. هل تضيف كثيرًا لتنظيم المهنة؟
IMG_2988
كيف فسر الذكاء الاصطناعي صورة ترامب المثيرة للجدل؟
IMG-20260326-WA0124
هل يهدد باستخدام "النووي"؟ صورة غامضة لترامب نشرها البيت الأبيض تثير ضجة
اجتماعات رئيس مجلس النواب
اجتماعات رئيس مجلس النواب.. لماذا الآن؟

أقرأ أيضًا

IMG_2984
الأهلي إلى أين؟ نجاح منتظر أم فشل جديد؟
IMG_2980
اقتصاد الخليج وحرب إيران: ازدهار مؤقت وقرارات مؤجلة
e0d92e3b-9b59-481e-816d-abcf640c3de5
من الخليج إلى أوروبا… كيف تتحول الضربة العسكرية إلى فاتورة كهرباء أعلى؟
إيران
مقامرة الـ 5 أيام.. هل يبيع ترامب "الوهم" للوسطاء؟