أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل تكفي الهدنة لطمأنة أسواق الطاقة؟

الباحث الاقتصادي عامر الشوبكي

استقبلت أسواق الطاقة إعلان الهدنة الأميركية الإيرانية القصيرة وبداية المحادثات بارتياح سريع انعكس فوراً على الأسعار، لكن هذا الارتياح لم يترجم إلى حالة استقرار، فالحركة الحالية في الأسواق تبدو أقرب إلى إعادة تسعير مؤقتة للمخاطر، لا إلى تحول جذري في الاتجاه، وبين تراجع أسعار النفط وعودة السيولة تدريجياً، تبقى التساؤلات مفتوحة حول مدى صلابة هذا الهدوء، وإمكانية تحوله إلى مسار طويل الأمد، أو كونه مجرد توقف قصير في أزمة لم تحسم بعد.

قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي، إن الأسواق استقبلت إعلان الهدنة الأميركية الإيرانية لمدة أسبوعين وبداية المحادثات بارتياح واضح وفوري، إلا أن هذا الارتياح يقرأ بحذر، موضحاً أن ما حدث يمثل انتقالاً سريعاً من تسعير سيناريو الانقطاع الكامل إلى تسعير هدنة هشة، دون أن يصل إلى مستوى الاستقرار الكامل أو إزالة علاوة المخاطر بشكل نهائي.

وأشار إلى أن ذلك انعكس في تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار، مع هبوط خام برنت بنحو 13% إلى 16%، وعودة تدريجية للسيولة إلى الأسواق المالية، في وقت بدأت فيه المحافظ الاستثمارية بالتحول من الخروج والتحوط إلى إعادة بناء مراكزها بشكل انتقائي وحذر.

أخبار ذات صلة

الباحث الاقتصادي عامر الشوبكي
هل تكفي الهدنة لطمأنة أسواق الطاقة؟
تعبيرية
تأثيرات الحرب.. كيف تقود الصراعات إلى الركود والتضخم وانهيار الإنتاجية؟
أسعار الذهب
الذهب يستقر عند ذروة عالية بعد التهدئة.. عيار 21 قرب 7200

وأضاف أن التحسن السريع في الأسعار جاء نتيجة عاملين رئيسيين، أولهما إزالة الخوف الفوري من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، وثانيهما الإفراج المحتمل عن كميات كبيرة من الإمدادات كانت محتجزة في البحر، تُقدّر بنحو 130 مليون برميل من النفط الخام و46 مليون برميل من المنتجات المكررة، إضافة إلى 1.3 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى أن هذا التدفق المفاجئ خلق انفراجاً لحظياً في الأسعار.

ولفت الشوبكي إلى أن هذا الانفراج لا يعكس عودة التوازن الحقيقي، وإنما يمثل ضخاً لكميات مؤجلة خلال فترة قصيرة، موضحاً أن السوق الورقية هدأت بينما لا تزال السوق الفعلية تحت ضغط قيود هيكلية، وأن إخراج الشحنات من الخليج يمثل خطوة أولى، في حين تبقى إعادة الثقة لشركات الشحن والتأمين أكثر تعقيداً في ظل استمرار المخاطر الأمنية وعدم وضوح صلابة الهدنة.

و أشار إلى نقطة استراتيجية مهمة تتمثل في إعلان قطر للطاقة خروج نحو 17% من طاقتها على تسييل الغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 12.8 مليون طن سنوياً، لفترة قد تمتد من سنتين إلى خمس سنوات، موضحاً أن هذه الفجوة تُعد حقيقية في سوق الغاز العالمي، ولن يكون من السهل تعويضها، مع احتمال أن يأتي جزء من البدائل عبر الفحم وجزء آخر عبر زيت الوقود والديزل، ما يعني استمرار الضغوط على أسواق الطاقة.

وأوضح أن بقية دول الخليج لم تعلن حتى الآن الصورة الكاملة لحجم الأضرار أو الجداول الزمنية للإصلاح، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل الحقول والمنشآت عملية تقنية معقدة قد تستغرق أسابيع أو أشهر، وهو ما يعني أن جزءاً من الإمدادات سيبقى خارج السوق حتى مع استقرار الهدنة، الأمر الذي يفسر استمرار ارتفاع الأسعار الفعلية في بعض الأسواق رغم تراجع العقود الآجلة.

وأضاف أن ذلك يتضح في السوق الآسيوية، حيث بقيت علاوات الأسعار مرتفعة، كما رفعت أرامكو أسعار البيع الرسمية إلى مستويات قياسية، في إشارة إلى أن البرميل الفعلي ما زال نادراً ومكلفاً، لافتاً إلى تقديرات تشير إلى أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط تراجعت خلال ذروة الأزمة بنحو 12 مليون برميل يومياً، مع احتمال بقاء السوق أقل من مستويات ما قبل الحرب بنحو 3 إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال الفترة المقبلة.

وفي ما يتعلق بسوق الغاز، قال الشوبكي إنه رغم التراجع الحاد في الأسعار الأوروبية بنحو 20% وانخفاض الغاز الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ أشهر، إلا أن هذه الحركة تعكس تسعير الأمل أكثر من كونها تحسناً هيكلياً فعلياً، مؤكداً أن أوروبا ما زالت تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال القادم من ممرات حساسة، وأن أي انتكاسة أمنية قد تعيد الأسعار للارتفاع سريعاً.

وعلى مستوى السلع المرتبطة بالطاقة، أشار إلى أن الانفراج المؤقت انعكس على أسعار الحبوب، حيث تراجع القمح إلى نحو 5.81 دولار للبوشل، وانخفضت أسعار الذرة وفول الصويا نتيجة توقعات بانخفاض تكاليف الطاقة والأسمدة، موضحاً أن هذه التراجعات مرتبطة باستمرار الهدنة وليست نتيجة تحسن جذري في سلاسل الإمداد.

اقتصادياً، قال إن الهدنة منحت الاقتصاد العالمي فترة تنفس مع تراجع الضغوط التضخمية وعودة النقاش حول إمكانية تخفيف السياسات النقدية، لكنه شدد على أن البنوك المركزية لن تغير مسارها سريعاً في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية كعامل رئيسي مؤثر في الاقتصاد العالمي.

واختتم بالإشارة إلى أن اقتصادات الخليج أظهرت مرونة واضحة مدعومة بقطاع مصرفي قوي يتمتع بسيولة ومخصصات مرتفعة، ما يعزز القدرة على امتصاص الصدمات ودعم الثقة في الأسواق المالية، مؤكداً أن علاوة المخاطر لم تختفِ بل تراجعت جزئياً فقط، وأن الأسواق تعيش حالة انتقالية تتسم بهدوء في الأسعار مقابل استمرار المخاطر، وتوازن هش يعتمد على ما إذا كانت الهدنة ستتحول إلى مسار سياسي مستدام أم ستظل مجرد استراحة قصيرة في أزمة طاقة عالمية لم تنتهِ بعد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_5807
تعادل مشتعل.. الأهلي يُهدر فرصة الاقتراب ويترك الصراع مفتوحًا
f161479a-fb0b-46d0-98cb-381b89be3935
خسائر قطاع السياحة في مصر بعد الحرب: أرقام صادمة
غزة
مصر تقود خيوط التهدئة.. مفاوضات معقدة بين غزة وإسرائيل في ظل تدخل ترامب
المحليات
المحليات خارج الخدمة.. والحكومة تُطعم المصريين "قانوناً بائتًا" من أرشيف 2016

أقرأ أيضًا

images (72)
"الأعلى للإعلام" يحجب موقع "إيجبتكِ"
الدكتور علاء السعيد - الخبير في الشأن الإيراني
هل انتهت مهلة ترامب.. دوي انفجارات شديدة في طهران | ما القصة؟
20260407_151004
إخلاء سبيل عدد من محبوسي تظاهرات دعم فلسطين
وائل الغول
“التحالف الرباعي”.. هل يتشكل نظام إقليمي جديد؟